مشكالت المستثمرين تتجاوز الحوافز الضريبية وتحسين بيئة األعمال يحتاج جهودًا أكبر

اهتمام كبير من المستثمرين األجانب بمصر وعودة قوية لالستحواذات فى 2018 «التعويم» أثر على تقييمات صفقات االستحواذ.. %50و منها لم تكتمل 3 صفقات يديرها المكتب فى القطاع االستهالكى و4 طروحات بالسوق الرئيسى

Alborsa Newspaper - - NEWS - حوار: محمود القصاص وأحمد فرحات

«لسنوات طويلة وضعت حكومات متتالية االستثمار نصب أعينها فى مشروعات القوانني مع وضع حوافز لتشجيع االستثمار، لكنه لم يصل أبــداً ملستويات تتناسب وحجم االقـتـصـاد املـصـرى، األكـثـر تنوعاً واألكبر حجماً فى منطقة الشرق األوسـط وشمال أفريقيا»، بهذه الكلمات بدأ تامر احلناوى، الشريك املـديـر فـى مكتب «معتوق بسيونى» لالستشارات القانونية واملحاماة حواره لـ«البورصة».

وقال «احلناوى»، «لسنا الدولة الوحيدة التى تسعى جلذب املستثمرين فى املنطقة، وتوجد حتديات كبيرة من بعض الدول أدت إلى نقل مقرات شركات عاملية من القاهرة، ويجب أن يحظى حتسني بيئة األعمال واخلدمات املقدمة للعاملني األجانب بذات القدر من االهتمام بجذب االستثمارات».

وأوضــح «احلــنــاوى»، أنـه لم يكن يؤيد تعديالت القوانني بهذه السرعة والكم أو أياً من املستثمرين األجانب من األساس، واستمرار القانون بعيوبه أفضل من خلق بيئة غير مستقرة من التشريعات.

أضـــــاف، «تـطـبـيـق الـــقـــوانـــني واحلـــصـــول على الــتــراخــيــص والـتـسـجـيـل بـالـسـجـل الـصـنـاعـى أو املستوردين، وجتديد التراخيص تستهلك اجلزء األكبر من عملية ما قبل بدء التشغيل، وهو ما يحتاج إلى إجراءات تؤدى إلى القضاء على البيروقراطية وليس لها عالقة بالتشريعات».

وطالب، بأن يكون ملكاتب االستشارات القانونية دور أكبر فى اعتماد التراخيص واجلمعيات العمومية للشركات ومراجعة أوراقها لتخفيف البيروقراطية، مع مراجعة الهيئات املختصة متابعة أنشطة املكاتب لتسريع اإلجـراءات وتوضيح الرسوم بشكل قانونى، ما يقلل من الفساد املالى واإلدارى، كما هو معمول به فى مكاتب املراجعة واملحاسبة املقيدة بسجالت البنك املركزى والهيئة العامة للرقابة املالية فى ظل وجود جمعية مهنية تشرف على منح تراخيص مزاولة املهنة.

وقال «احلناوى»، «إن قانون االستثمار بداية احلل وتعديل التشريعات املرتبطة به ميثالن استكماالً حلل مشكالت االستثمارات، وتوجد عوامل يجب مراعاتها إذا ما قررت مصر أن تكون مركزاً إقليمياً للشركات العاملية».

وأوضــح أن أحـد معوقات االستثمار هو حتديد حد أقصى للعمالة األجنبية بكل منشأة بنسبة %10 من إجمالى العمالة، ويتم االلتفاف حولها فى كثير من األحيان بينما احلـل بسيط، وميكن أن تفرض احلكومة رسماً شهرياً على العمالة األجنبية التى تزيد على النسبة املقررة قانوناً.

وأشار «احلناوى» إلى نقل بعض الشركات العاملية مقراتها اإلقليمية من مصر إلى دول أخــرى، منها شركة تصنيع حلوى عاملية نقلت مقرها إلى دبى من القاهرة والذى كان يشرف على مصانعها فى عدد من دول الشرق األوسط وأوروبا، وشركة أخرى فى مجال األجهزة املنزلية؛ بسبب عدم توفر مـدارس أجنبية بجودة مرتفعة تخدم أبناء العمالة األجنبية والتى أثـرت على تواجد عدد من املوظفني األجانب أكثر من املصريني سواء فى املدارس أو املقرات اإلقليمية للشركات العاملية.

أوضح أن قرارات وزير التعليم تتعارض مع حرية السوق، بتحديد سقف لزيادة املصروفات للمدارس اخلـاصـة %14 سنوياً فـى الـوقـت الــذى تعلن فيه احلكومة ارتفاع معدل التضخم إلى أكثر من ،%31 والتى تعمل على خلق سوق تنافسى فى مجال التعليم يخدم املستفيد النهائى.

وأشار «احلناوى» إلى طلب كبير على االستثمار فى قطاع التعليم فى السوق املصرى والقطاع الطبى والـلـذيـن يــقــودان عمليات االسـتـثـمـار املـبـاشـر فى السنوات األخيرة مع احتياجات السوق لهذا النوع من االستثمار.

وقال إن مصر ما زالت تسير فى طريق اإلصالح، ومن الضرورى حتديد الهدف املطلوب الوصول إليه مبكراً للتناغم اإلجراءات مع بعضها مبا يخدم الهدف النهائى.

وأشار إلى ضرورة تعديل قانون الشركات وإضافة شركة الشخص الواحد والتى ستسهل على الشركات األجنبية فتح فروع ومكاتب لها بالسوق املصرى دون احلاجة للحصول على شركاء آخرين محليني.

ويدير املكتب 3 صفقات استحواذ خالل األشهر املتبقية من العام احلالى فى القطاع االستهالكى فى السوق املصرى بقيمة إجمالية 3 مليارات جنيه، ويعمل على 4 طروحات فى البورصة املصرية.

وأشـار إلى «احلناوى» إلى اهتمام كبير من قبل املستثمرين بالسوق املصرى بعد تعومي اجلنيه، لكَّن االخـتـالف حــول تقييم الكيانات التى كانت محل استحواذ حال دون إمتام %50 من الصفقات، وظهور نتائج أعمال الشركات بعد عام من التعومي يوضح حقيقة تقييمها، وسيكون شاهداً على عـودة قوية ألنشطة الدمج واالستحواذ بالسوق املصرى.

من جانبه قال عمر بسيونى، الشريك املؤسس، رئيس االستحواذات واالندماجات مبكتب «معتوق بسيونى»، إن املكتب، حالياً، يضم 140 محامياً، %50 منهم يعمل بأنشطة الدمج واالستحواذ، جنحوا فى احلصول على املكتب القانونى للعام 2016 من .IFR

أضــاف أن املكتب لديه 3 صفقات خـالل العام احلالى مرشحة للفوز باجلائزة للعام الثانى على التوالى، منها صفقة السويس للصلب بقيمة تزيد على 1 مليار دوالر، وصفقة متويل لصالح شركة «سونكر» لتمويل السفن بقيمة 330 مليون دوالر.

وخالل النصف األول اتخذ املكتب قراراً بالتوسع فى 7 دول عربية كأول مكتب مصرى يفتتح فروعاً له خارج مصر، ومت االتفاق مع مكتب ‪AHI Law firm‬ «عزيزة عصمت» لالستشارات القانونية واملحاماة، على أن يبدأ العمل به خالل أكتوبر اجلارى.

ومت االتفاق مع مكتب عبداحلكيم بن حارث فى دبى لعمل شراكة ليتواجد مكتب معتوق بسيونى فى السوق اإلماراتى والـذى بدأ العمل به مطلع الشهر اجلارى، وهناك نية لفتح مكتب آخر فى أبوظبى، ويتم حالياً التفاوض مع عدد من املكاتب فى اجلزائر، على أن يتم افتتاحه خالل الربع األول من العام املقبل.

وأوضـــح «بـسـيـونـى»، أن املكتب يعد املستشار القانونى املفضل لعدد من مكاتب املحاماة الدولية، مثل «فريش فيلدز»، و«لينك ليترز» و«كلفر تشانس»، وهناك نقص فى جودة اخلدمات القانونية املقدمة فى عدد من الدول العربية، مع تفضيل تواجد املكتب فى هذه األسواق لتنفيذ عملياتها به.

وأشار «بسيونى» إلى أن رفع العقوبات األمريكية عن السودان، مطلع العام املقبل، سيعمل على زيادة االستثمارات به فى قطاعات البنية التحتية والبترول والزراعة والتواجد بسوق واعد مثل السودان سيكون مهماً جداً خاصًة فى ظل نقص اخلبرات القانونية به.

كما أشار إلى إغالق املكتب عدداً من صفقات الدمج واالستحواذ، منها استحواذ شركة «تنمية فينتشر» على حصة أغلبية فى إحدى الشركات الزراعية بقيمة 2.5 مليون دوالر، باإلضافة إلى استحواذ IFC على %10 من شركة «أكسا للتأمني» بقيمة 15 مليون دوالر، فى شهر مايو املاضى، كما مثل املكتب شركة «حسن عالم» فى استحواذ IFC

على حصة أقلية بالشركة فى فبراير املاضي.

كما أدار املكتب عدداً من صفقات االستحواذ فى قطاع مــواد البناء والقطاع الصناعى، منها استحواذ فى قطاع احلديد والصلب بقيمة 1.2

مليار دوالر، وتعد أكبر صفقة فى السوق املصرى خـالل آخـر 10 سـنـوات ومرشحة للفوز بجائزة صفقة العام من .IFR

وكشف «بسيونى» عن إغالق صفقة استحواذ «ألـتـاسـمـبـل» عـلـى حـصـة أغلبية فــى شركة «ماكرو لألدوية».

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.