.. ونقص السيولة وارتفاع التكلفة يهبطان بالطاقة اإلنتاجية للمصانع

Alborsa Newspaper - - صناعة -

على بعد 26 كيلومترا غرب اإلسكندرية، يقع مجمع العجمى للصناعات الصغيرة واملتوسطة على مساحة 12.5 ألف متر مربع والذى نفذته شركة املدينة للتنمية الصناعية والعمرانية وطرح للبيع عام .2002

يرتفع املجمع 8 طوابق، ويضم 120 وحدة مختلفة املساحات، تقدم منتجاتها للسوق املحلى والتصدير.

وفى جولة لـ«البورصة» باملجمع، ظهرت بعض الوحدات، وهى تنتج مالبس شخصيات «ديزني» الشهيرة، إذ تصدر إنتاجها للواليات املتحدة األمريكية من خالل اتفاقية الكويز.

وتــعــمــل وحـــــدات أخـــــرى، فـــى صـنـاعـة مستحضرات التجميل، وتـقـدم منتجاتها مبواصفات تضاهى أشهر املاركات العاملية.

قالت شرين قطب، مالكة مصنع فرى تكس للمالبس اجلاهزة، إن صناعة املالبس حتظى بالنصيب األكبر من الوحدات العاملة باملجمع. ويصدر املصنع جانبا من إنتاجه إلى مدينة ديزنى العاملية، من خالل إتفاقية «الــكــويــز». كما يـطـرح جـــزءا مــن منتجاته بالسوق املحلى لألطفال والسيدات.

وأضــافــت قـطـب، أن الـطـاقـة اإلنتاجية للمصنع شهدت تراجعا حادا بعد قرار التعومي من 72 ألف قطعة شهريا إلى 10 آالف قطعة شهريا. كما تراجعت نسبة التصدير حينها إلى %50 مقابل ،%80 نتيجة عدم استقرار أسعار الغزول، وحتول سداد قيمة اخلامات إلى «الكاش» بدال من نظام الدفعات الذى كان متبعا فى السابق.

كما تـراجـع حجم العماله باملصنع إلى 18 عامال بعد أن كان 120 عامال، بخالف تضاعفت قيم فواتير بعض اخلـدمـات من 700 جنيه إلى 4 آالف جنيه شهرًيا.

أضـافـت قـطـب: «حصلت الـشـركـة على قرض من البنك املركزى بقيمة مليون جنيه، فــى إطـــار مــبــادرتــه القــــراض املـشـروعـات الصغيرة واملتوسطة بفائدة 5%، ما حقق بعض االستقرار وحسن العمل وأعاد اإلنتاج إلـى حركته املنتظمه، ورفعه إلـى 60 ألف قطعة شهرًيا، باإلضافة للتسجيل مبركز حتديث الصناعة لالستفادة من خدماته».

ورغم حتسن األوضاع تلجأ مالكة املصنع إلى االستعانة ببعض املصانع األخرى المتام اخلياطة أو الطباعة نظير املحاسبة بنظام القطعة بدًال من االلتزام بسداد مرتبات ثابتة للعمالة نتيجة زيـادة رواتـب العمالة وتكلفة اخلـدمـات التى ال حتقق املـيـزة التنافسية السعرية للمنتج.

واعـتـبـرت فاطمة أحـمـد، مـديـرة مصنع «ديارنا للمالبس اجلاهزة»، أن نقص السيولة هـو املشكلة األسـاسـيـة التى تـواجـه صغار املستثمرين باملجمع، فى ظل ارتفاع أسعار اخلامات التى تضاعفت عقب قرار التعومي.

وعلى سبيل املثال زاد سعر طن القماش من 52 ألفا إلى 100 ألف جنيه، باإلضافة إلـــى عـــدم وجـــود إمـكـانـيـة لـلـسـداد بنظام الدفعات التى كانت تتيح الفرصة للتصنيع وطرح املنتجات باألسواق وسداد القيمة على فترات تناسب دورة حياة املنتج.

وأشــــــارت إلـــى وقـــف خــطــى انـــتـــاج من إجمالى 4 خطوط انتاج كانت تعمل لديها مبصنعها بسبب قلة السيولة وارتفاع أسعار اخلامات، وتوجيه أحد اخلطوط للعمل بنظام «املصنعية» بسعر محدد للقطعة، وتشغيل اخلــط اآلخـــر فـى اإلنــتــاج حلـسـاب املصنع حسب القدرة على شراء اخلامات.

وأوضحت أن: «القيمة االيجارية للمصنع 17.5 ألف جنيه شهريا تصل إلى 23 ألف جنيه بـعـد إضــافــة رســـوم اخلــدمــات مثل الكهرباء واملياه. أما مرتبات العمالة فتصل إلــى 92 ألــف جنيه شهرًيا مـوزعـة على 4 خطوط قبل وقف اخلطن بداية من الشهر احلالى».

ورغــم احلـاجـة إلــى السيولة فـى الوقت الراهن، لم تر مديرة املصنع القروض حًال لتلك املشكلة نظًرا الرتفاع الفائدة ألكثر من %15 مبا يضيف عبئا آخر بجانب االلتزامات املالية الشهرية الثابتة على املصنع واملستثمر الصغير باملجمع أو املجمعات املماثلة بوجه عام، والبد من خفض الفائدة والتعامل مع صغار املستثمرين بسياسة اقـراض تناسب قدراتهم املالية.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.