أطباء ومرضى يرحبون بـ «إلزام العيادات بإعلان تسعيرة الكشف وإصدار فواتير بها»

طبيب «صدر»: القرار إثبات لحق المريض والدولة.. و«سعاد»: «طلبتها من دكتور مخ وأعصاب فرفض للتهرب من الضرائب»

El Watan - - قلب الوطن -

كتبت - رؤى ممدوح:

رحب عدد من الأطباء بقرار وزارة الصحة إلزام العيادات الخاصة بإعلان تسعيرة الكشف على المرضى ومنحهم فاتورة بالمبلغ المدفوع، مشيرين إلى أنهم كانوا بالفعل يعطون الفاتورة لأى مريض يطلبها، وأن هذا القرار سيضمن للدولة حقها من الأطباء الذين يغالون فى أسعار الكشف، فيما أكد بعض المواطنين أنهم لم يسمعوا من قبل عن هذا الأمر، وأن كل الأطباء الذين ترددوا عليهم لم يسبق أن أعطوهم فاتورة أو لمّحوا لهم بإمكانية ذلك.

يقول عاطف عفيفى، طبيب الأمراض الصدرية بإحدى العيادات الخاصة فى بولاق، إن هناك لافتة كبيرة عند مدخل العيادة مدوّن بها تسعيرة الكشف وإمكانية منح المرضى إيصالاً بالمبلغ المدفوع وبتوقيع الطبيب، لتقديمه لأماكن عملهم المتعاقدة مع العيادة، لافتاً إلى أن هذا الإيصال لا يعتبر فاتورة تمنحها العيادة لجميع الزائرين، ويرى أن القرار إثبات حق للمريض: «من حقه يبقى معاه ما يثبت الفلوس اللى دفعها حتى لو مش هيعمل بيه حاجة».

وقال عمرو حسن، أستاذ مساعد النساء والتوليد والعقم بقصر العينى، إن جميع العيادات يوجد بها دفاتر للفواتير لكن تمنح الفاتورة للعملاء الذين يزورون العيادة للكشف عند طلبها فقط، مشيراً إلى أن الوضع يكون مختلفاً عند إجراء عملية ولادة بنوعيها، سواء طبيعية أو قيصرية، حيث إن إعطاء المريض الفاتورة يكون إلزاماً عليه: «الفاتورة دى ضمان ليا قبل المريض عشان لما الضرايب تيجى تحاسبنى تبقى عارفة إنى ما أخدتش المبلغ كامل والمستشفى أخد جزء منه».

«إيه الجديد؟.. طبيعى المريض ياخد فاتورة بالمبلغ المدفوع».. بهذه الكلمات بدأ بلال محمد، طبيب الفم والأسنان، حديثه، وقال إن القرار موجَّه للأطباء البشريين أكثر من أطباء الأسنان، وذلك لاعتمادهم على الكشف كمصدر دخل أساسى، بعكس أطباء الأسنان، الذين يعتمدون على الإجراء كخلع أو حشو ضرس أكثر من الكشف: «أغلب دكاترة الأسنان كشفهم فى الطبيعى مش هيعدى ٣٠٠ جنيه لكن فيه أطباء بشريين كشفهم بيعدى 7٠٠ و8٠٠ جنيه، وأعتقد الوزارة أصدرت القرار ده عشان تحدّ من استغلال الأطباء والأرقام الكبيرة اللى بنسمع عنها دى، سواء بفرض عقوبات على العيادة أو بالضرايب»، مشيراً إلى أن تحديد مبلغ الكشف يرجع لعدة عوامل، أهمها الدرجة العلمية للطبيب، بالإضافة للمكان الذى توجد به العيادة، ولفت إلى أن كشف عيادته لا يتعدى ١٠٠ جنيه، مضيفاً : «وبندّى فاتورة بالمبلغ عادى .»

الأمر كان مختلفاً بالنسبة للمرضى أو ذويهم، حيث تقول بسمة سالم، إنها لم تقم بطلب فاتورة من العيادات التى زارتها، وذلك بسبب أنها لم تسمع إطلاقاً بإمكانية حصولها على فواتير الدفع: «طول عمرى باروح لدكاترة وبعدين بقى عندى أطفال باروح أكشف عليهم برضه عند دكاترة كتير كل فترة بس عمرى ما سمعت عن الفاتورة وما أعرفش مدى أهميتها غير لو كان جوزى عنده تأمين كان ممكن ساعتها أسأل عن حاجة زى كده عشان يكون فيه تخفيض أو الشركة تكون هتتحمل الفلوس اللى هادفعها لكن طالما من جيبى يبقى هاعمل بالفاتورة إيه؟!».

وقالت سعاد أحمد، التى تعمل بشركة خاصة ولديها ابن مصاب بالصرع، إن هناك تعنتاً من بعض الأطباء فى إعطاء المريض الفاتورة، مضيفة أن أحد أطباء المخ والأعصاب رفض منحها فاتورة بمبلغ الكشف قائلاً: «ما باطلعهاش غير لو هاعمل عملية لكن كشف عادى مابديش حد فاتورة»، معللة ما حدث بأن الطبيب «ممكن يكون خايف من الضرايب مثلاً لو لقوا كشفه عالى، فما رضيش يديهالى .»

بسمة

عفيفى

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.