440 مليون جنيه خسائر لـ «القابضة للأدوية».. و110 ملايين زيادات أجور

974 مليوناً حجم التأثيرات التى لحقت بالقطاع بسبب ارتفاع تكلفة المواد الخام.. و265 مليوناً مديونيات متأخرة للشركات نتيجة «تراخى تحصيلها» و344 مليوناً «استثمارات مهدرة»

El Watan - - ملف خاص -

كتب - محمدطارق:

«انتقادات وملاحظات كثيرة» رصدها تقرير للجهاز المركزى للمحاسبات، تم إعداده فى أبريل الماضى، وحصلت «الوطن» على نسخة منه، بشأن نتائج الرقابة المالية وتقويم الأداء لقطاع شركات الأدوية عن السنة المالية المنتهية فى ،2016/6/30 كان أبرزها وصول رصيد الخسائر المُرحّلة إلى نحو 440 مليوناً و721 ألف جنيه فى 30 يونيو 2016، مقابل نحو 306 ملايين و429 ألف جنيه فى 30 يونيو 2015، بزيادة قدرها 134 مليوناً و292 ألف جنيه بنسبة زيادة 43.8%. وأضاف التقرير أن قطاع الدواء التابع للدولة، يتكون من 11 شركة قطاع عام تابعة للشركة القابضة للأدوية والكيماويات والمستلزمات الطبية، منها 7 شركات تعمل فى مجال صناعة وتجارة الدواء، وشركتان فى مجال صناعة وتجارة المستلزمات والخامات الدوائية، وشركتان فى مجال تجارة الأدوية والكيماويات والمستلزمات الطبية، وأشار «المحاسبات» إلى أن قطاع الأدوية يعانى العديد من المشاكل أبرزها عدم وجود استراتيجية واضحة للارتقاء بأداء الشركات وغياب الرؤى المستقبلية، وعدم الالتزام باشتراطات التصنيع الجيد نظراً لتقادم معظم خطوط الإنتاج والمعدات، وضعف نشاط الأبحاث والتطوير، والقصور فى متابعة الإجراءات الخاصة بالمديونيات المحالة للشئون القانونية للتحصيل، وإلغاء العديد من المستحضرات لعدم إنتاجها أو انتهاء فترة التسجيل دون متابعة.

ونوه «المحاسبات» بأن شركات الأدوية تأثرت بارتفاع تكلفة المواد الخام والمستلزمات بنحو 974 مليوناً و382 جنيهاً بنسبة زيادة نحو 10.6،% وعدم الاستغلال وانخفاض معدل الإنتاج بالعديد من الشركات، وتحمل الشركات خسائر فى بعض المستحضرات نتيجة زيادة التكلفة عن سعر البيع بنحو 147 مليوناً و10 آلاف جنيه، فضلاً عن تحمل بعض الشركات غرامات وتعويضات بنحو 94 مليوناً و833 ألف جنيه.

ورص�د التقرير أسباب ال �رك �ود الم �وج �ود داخ�ل الشركات، التى من أبرزها التقادم الفنى والتكنولوجى للعديد من الأجهزة والمعدات التى تم شراؤها، وتوقف بعض الأقسام الإنتاجية ووجود مستحضرات تم وقف إنتاجها، والقصور فى بعض نواحى التسويق المختلفة وعدم جدوى المبالغ المصروفة على الدعاية، وعدم الإلمام بالمستحضرات فى الأسواق المنافسة، كما رصد وجود بعض الثغرات فى نظم الضبط والرقابة الداخلية بالعديد من الشركات، وعدم الالتزام باللوائح المنظمة ومعايير الحوكمة.

وتناول «المحاسبات» قصور الإدارات القانونية فى متابعة تحصيل المديونات المحالة لها منذ سنوات لتحصيلها، والبالغة نحو 265 مليوناً و450 ألف جنيه، وتراكم استثمارات تم تنفيذها فى السنوات السابقة دون الاستفادة منها بلغ جملتها نحو 344 مليوناً و944 ألف جنيه.

وانتقد التقرير ضعف نشاط الأبحاث والتطوير لشركات القطاع وعدم القدرة على خلق مستحضرات جديدة واعتماد بعض الشركات على مستحضر واحد فقط، بالإضافة إلى الافتقار لكوادر قادرة على الدعاية مقارنة بالشركات المنافسة بالقطاع الخاص، مما أثر سلبياً على المبيعات ومعدلات النمو، وإلغاء العديد من المستحضرات خلال السنوات الماضية، التى وصل عددها إلى 381 مستحضراً منها 21 خلال العام ‪2016/ 2015‬ لعدم إنتاجها أو انتهاء فترة التسجيل دون متابعة لإعادة التسجيل فى المواعيد المقررة، وانعدام تسجيل مستحضرات جديدة.

ورصد «المركزى» ارتفاع الأج�ور لمجموع الشركات لنحو مليار و348 مليوناً و626 ألف جنيه خلال العام المالى ‪/2016 2015‬مقابل مليار و238 مليوناً و515 ألف جنيه خلال العام المالى 2015/2014 وذلك بزيادة قدرها 110 ملايين و111 ألف جنيه، فضلاً عن زيادة تكاليف الإنتاج بنحو 945 مليوناً و35 ألف جنيه خلال العام المالى 2016/2015 مقارنة بالعام المالى ‪.2015/ 2014‬

وجاء بالتقرير بعض التوصيات لمواجهة المشاكل الموجودة بقطاع الدواء، أبرزها ضرورة وضع خطة للاستغلال الأمثل للطاقات الإنتاجية المتاحة والحد من الطاقات المعطلة، وضرورة الاهتمام بالشركات المنتجة للخامات الدوائية والمستلزمات الطبية وتحقيق التكامل بين الشركات لتوفير احتياجات الشركات الأخرى قدر الإمكان، والحد من الاعتماد على الاستيراد الخارجى، وترشيد المخزون والعمل على سرعة تصريف الأصناف الراكدة وبطيئة الحركة، كما أوصى بوضع استراتيجية لتحسين المركز التنافسى للشركات للوجود فى سوق الدواء المصرى، وتطوير طرق الدعاية المختلفة وفتح أسواق جديدة والعمل على تنمية الصادرات لتحسين

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.