انطلاق مؤتمر التأجير التمويلى الثلاثاء المقبل.. و«تنويع مصادر التمويل» على رأس الأجندة

فى أكبر تجمع يضم مؤسسات التمويل المحلية والإقليمية محمد عمران: نشاط التأجير التمويلى إحدى الأذرع الرئيسية الداعمة لخطة التنمية العمرانية للدولة طارق قنديل: التأجير التمويلى آلية مساندة للقطاع المصرفى.. وقادر على توفير احتياجات جميع المشروعات حسن حسين: على

El Watan - - قلب الوطن -

فى إطار توجه الدولة لتنويع تمويل النشاط الاقتصادى، ينطلق مؤتمر التأجير التمويلى الثالث، فى 16 أكتوبر الجارى تحت رعاية وحضور الدكتور محمد عمران، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، لبحث مضاعفة دور التأجير التمويلى فى عملية دعم وتمويل المشروعات الاستثمارية على مستوى القطاعين الحكومى والخاص، وتنمية أشكال الشراكة بين شركات التأجير التمويلى ومجتمع الأعمال، باعتباره أداة تمويل نوعية تتيح فرص التمويل للشركات الكبرى، بالإضافة إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، بما يساعد على تحسين المؤشرات الاقتصادية وزيادة الناتج المحلى.

ويستهدف المؤتمر الذى ينعقد تحت عنوان «التمويل من أجل التنمية»، سبل دمج آلية التأجير التمويلى فى عملية التنمية الشاملة للدولة التى تتبناها القيادة السياسية حالياً لإحداث تحولات هيكلية على مستوى الاقتصاد الوطنى، وتكوين قاعدة اقتصادية صلبة متنوعة المقومات، بهدف تحسين المؤشرات الاقتصادية، وتوفير بيئة تمويلية وتشريعية قادرة على دفع النمو الاقتصادى للدولة.

ومن جانبه، قال الدكتور محمد عمران، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن نشاط التأجير التمويلى يعد إحدى أبرز آليات تمويل المشروعات التى تدعم خطط التمويل والنمو المستدام لكافة القطاعات الاقتصادية بمصر، مشيراً إلى أن إصدار السيد رئيس الجمهورية القانون رقم 176 لسنة 2018 والخاص بتنظيم نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم، بعد موافقة مجلس النواب يمثل إحدى خطوات برنامج الهيئة الطموح لتطوير التشريعات المنظمة للأسواق والأدوات المالية غير المصرفية.

وأشار إلى أن القانون استحدث وسائل وأدوات جديدة ستدعم النشاط كإتاحة التمويل من خلال بيع ممتلكات فى حوزة المشروعات، ومن بينها الأراضى، وإعادة استئجارها واستخدام حصيلة البيع فى تمويل الأنشطة الاستثمارية لهذه المشروعات، كما تضمن القانون لأول مرة قواعد تسمح للشركات والجمعيات والمؤسسات الأهلية التى تعمل فى مجال التمويل متناهى الصغر بأن يرخص لها من الهيئة بمزاولة نشاط التأجير التمويلى متناهى الصغر ليتزايد دورها فى مجال إتاحة التمويل للمشروعات متناهية الصغر، وبما يسهم فى تعزيز الدور الفعال للمؤسسات المالية غير المصرفية فى مجال الشمول المالى.

وقال طارق قنديل، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، لشركة الأهلى للتأجير التمويلى، إن قطاع التأجير التمويلى يعد عنصراً فعالاً وأساسياً ومسانداً للقطاع المصرفى وذلك لما يتيحه من حلول تمويلية متوسطة وطويلة الأجل، موضحاً أن أهمية القطاع تأتى لما يمثله من دعم للاقتصاد المصرى لتوفير التمويل اللازم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة.

وأوضح أن قطاع التأجير التمويلى شهد خلال الخمس سنوات الماضية طفرة كبيرة فى حجم العقود المنفذة والذى تضاعف بمقدار خمس مرات بما يعكس دور وأهمية هذا القطاع فى نمو الاقتصاد القومى، حيث بلغت قيمة العقود نحو 29 مليار جنيه بنهاية 2017 مقارنةً بمبلغ 6 مليارات جنيه عام 2013، ومن المتوقع أن يشهد هذا القطاع قفزات مطردة خلال الأعوام القادمة تزامناً مع تطور ونمو الاقتصاد المصرى والذى من المتوقع أن يحقق نسبة نمو تصل إلى نحو 6% بداية من العام المقبل.

وأشار إلى امتلاك هيئة الرقابة المالية برنامجاً طموحاً لتطوير التشريعات المنظمة للأسواق والأدوات المالية غير المصرفية.

ومن جانبه، قال حسن حسين، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة التعمير للتأجير التمويلى «الأولى» إن سوق التأجير التمويلى حققت معدلات نمو جيدة خلال السنوات الماضية، لتصبح إحدى الآليات التمويلية المؤثرة داخل السوق، والتى تسهم بشكل رئيسى فى دعم وتمويل المشروعات القومية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأشار إلى ارتفاع عقود التأجير التمويلى خلال الربع الثانى من العام الجارى (أبريل - يونيو 2018) لتسجل نحو 8.5 مليار جنيه، مقابل 5.1 مليار جنيه خلال الفترة نفسها المقارنة من عام 2017، بمعدل ارتفاع قدره 67.3%، ما يشير إلى النمو المستمر للنشاط داخل السوق وقدرته على جذب مزيد من العملاء.

وأوضح أن التعديلات التشريعية التى شهدها قانون التأجير التمويلى، بالإضافة إلى الضوابط الخاصة بالقانون، التى تعكف هيئة الرقابة المالية على إصدارها، ستسهم بشكل كبير فى تنشيط هذا القطاع المهم وتسهم فى معدلات نموه وستجذب مزيداً من المؤسسات للحصول على رخصة لنشاط التأجير التمويلى.

وأكد المهندس حسن عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، أهمية قطاع التأجير التمويلى فى دعم شركات الإنشاءات بالدولة فى التوسع وزيادة حجم الأعمال بالسوق المحلية، مشيراً إلى أن لجوء شركات المقاولات للتعاون مع الشركات المتخصصة بنشاط التأجير التمويلى أصبح ضرورة فى ظل انفتاح العمل فى حزمة ضخمة من المشروعات الكبرى، التى تتطلب تأهيل شركات الإنشاءات بنوعيات متخصصة من المعدات الحديثة المستوردة من الخارج.

وأضاف أن نشاط التأجير التمويلى يمثل إحدى الأذرع الرئيسية التى تدعم مختلف الكيانات العاملة بالدولة فى المشاركة بقوة فى خطة التنمية العمرانية حالياً.

ومن جانبه، قال على الشربانى، رئيس مجلس إدارة شركة تبارك للتطوير العقارى، إن اهتمام الدولة بجذب مزيد من الاستثمارات المصرية والأجنبية سعياً لتحسين الأوضاع الاقتصادية فى البلاد يتطلب تنشيط الأدوات المالية غير التقليدية للمساهمة بشكل فعال فى تمويل القطاعات الحيوية، خاصة الاستثمار العقارى.

وأضاف أن القانون الجديد للتأجير التمويلى وضوابطه ستسهم بشكل جيد فى تنشيط هذا القطاع وزيادة معدلات نموه السنوات المقبلة.

وأشار إلى استحواذ نشاط العقارات والأراضى على النصيب الأكبر من عقود التأجير التمويلى بقيمة بلغت 6.2 مليار جنيه، وبنسبة 72.6% من إجمالى قيمة العقود، ما يؤكد أهمية التأجير التمويلى للقطاع العقارى.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.