باسم وكهربا وصالح..ثلاثى ضوضاء الملعب

باسم لم يتحمل الاهتمام بعدما حصل على كل شىء وأصبح يفسر كل النقد بالمؤامرات

Elfariq - - المدير الفنى -

كهربا ابتعد عن التركيز ودخل فى صراعات بمحض إرادته وأطلق تصريحات مغرورة صالح جمعة غير مؤهل للتعامل مع شعبية الأهلى وفقدان التركيز دفعه لمشادات

مع الكبار

أفضل قرار اتخذه الأرجنتينى هيكتور كوبر، المدير الفنى للمنتخب الوطنى، هو استبعاد «مهاويس» السوشيال ميديا بعدما تم التنبيه من خطورة أفعالهم خارج المستطيل الأخضر وانتقاد اهتمامهم الزائد على الحد بالشو الإعلامى، خصوصًا أنهم يريدون أن يصبحوا نجومًا يتحدَّث عنهم الجميع على حساب المستوى الفنى، وهم باسم مرسى ومحمود كهربا مهاجما نادى الزمالك، وصالح جمعة لاعب خط وسط النادى الأهلى.

هذا الثلاثى يملك إمكانيات كبيرة ظهرت للجميع من قبل، واستطاعوا بتلك الإمكانيات الوصول إلى قطبى الكرة المصرية الأهلى والزمالك، ولكنهم استسلموا لتأثير السوشيال ميديا والشو الإعلامى، ليبتعد التركيز عنهم داخل المستطيل الأخضر، حتى بدأت مستوياتهم فى التراجع خطوة بخطوة حتى وصلوا إلى المستوى الحالى المتذبذب، حيث يظهرون فى مباراة بصورة جيدة، ثم يعودون مرة أخرى كما كانوا فى أكثر من مباراة متتالية، مما جعل معظم الجماهير تصب جام غضبها على الثلاثى، ويطالبونهم بالعودة إلى الشكل اللائق الذى اعتاد الجميع أن يراهم عليه.

بعد تقييم مستوى كل لاعب من الثلاثى ستجد أن باسم مرسى عاش أفضل فترات مسيرته الكروية القصيرة حتى الآن فى الموسم الماضى، عندما كان عنصرًا أساسياًّ فى تشكيلة الزمالك وساعد فريقه بشكل كبير فى الجمع بين لقبَى الدورى والكأس فى موسم واحد، وهذا أمر لم يحدث مع نادى الزمالك سوى ثلاث مرات فقط، غير أنه كان الهداف الثانى لبطولة الدورى الممتاز بإحرازه ١٨ هدفًا بعد حسام باولو مهاجم نادى سموحة حالياًّ والداخلية سابقًا، والذى تصدَّر قائمة الهدافين بـ٢٠ هدفًا، فضلاً عن المستوى المتميز الذى قدَّمه باسم مع المنتخب المصرى وإحرازه ٦ أهداف دولية.

ولأن باسم مرسى كان يلعب فى نادى الزمالك الذى يمتلك شعبية جارفة، أصبح اللاعب مصدر اهتمام جماهير القلعة البيضاء وأيضًا الحمراء، لأنه مهاجم المنافس التقليدى بالنسبة إليهم، وهذا الاهتمام الجماهيرى والإعلامى كان بمثابة نقلة فى حياة مرسى الذى تحولَّ من لاعب مجهول إلى نجم تتحدَّث عنه الجماهير والإعلام.

فى مصر لا يتم تأسيس اللاعبين بشكل جيد، فللأسف لم يستطع باسم مرسى التعامل مع هذا الاهتمام الزائد، بعدما حصل على كل شىء فى الحياة، وبشكل لا إرادى تراجع عن التركيز داخل المستطيل الأخضر وصار يتعامل مع كل نقد يوجَّه إليه باستعلاء وأن هناك مؤامرة تُحاك ضده، غير أنه دخل فى مشكلات كثيرة مع رئيس ناديه بسبب عدم التزامه بالتعليمات وإصراره على الظهور الإعلامى فى الفضائيات والسوشيال ميديا، لدرجة أنه أسَّس لنفسه شركة تقوم ببيع الملابس التى تحمل رقمه وأول حروف اسمه، كل هذه الأمور من الطبيعى أن تطيح بمكانه فى نادى الزمالك ليصبح بديلاً

للمهاجم الزامبى إيمانويل مايوكا، ومن ثَمَّ يستغنى عنه هيكتور كوبر فى هذه المرحلة الحرجة التى يمر بها المنتخب الوطنى. أما اللاعب محمود عبد المنعم «كهربا» فهو الآخر لم يُحسن التعامل مع الأضواء والشعبية الكبيرة التى اكتسبها من خلال لعبه داخل صفوف القلعة البيضاء، فبعد تجربة احتراف فاشلة وقصيرة قضاها كهربا فى سويسرا عاد إلى مصر من جديد وتحديدًا إلى نادى إنبى، وقدَّم مع الفريق البترولى مستوى متميزاً، وهذا يرجع إلى كونه يلعب دون أى ضغوطات جماهيرية وأيضًا غير مطالب بالحصول على بطولة.

ولكن عندما انتقل كهربا إلى نادى الزمالك قدَّم مستوى متميزاً فى البدايات، وقد يكون للمدير الفنى البرتغالى جيسوالدو فيريرا، دور كبير فى ذلك، نظرًا لشخصيته القوية التى مكنَّته من فرض أسلوبه على جميع اللاعبين، ولكن بعد رحيل المدرب البرتغالى وتغيير الأجهزة الفنية فى أوقات قصيرة ومتتالية ابتعد اللاعب عن التركيز وتراجع مستواه شيئًا فشيئًا وأصبح يدخل فى صراعات بمحض إرادته وتطوعًا منه فى مشكلات رئيس نادى الزمالك مرتضى منصور، كنوع من المجاملة فى صراعه ضد أحمد حسام «ميدو»، بالإضافة إلى تصريحاته العنترية التى يتخللها الغرور والعنجهية حينما قال فى تصريحات سابقة إنه لم يواجه حتى الآن أى لاعب يستطيع وقفه والحد من خطورته، على الرغم من أنه لا يزال صغيرَ السن ولم يحصد سوى بطولتَى كأس مصر فقط فى تاريخه.

أما آخر أضلاع مثلث مهاويس السوشيال ميديا فهو اللاعب صالح جمعة الذى جاء إلى النادى الأهلى بعد رحلة احتراف قصيرة فى ناسيونال ماديرا البرتغالى، وهو اللاعب الشاب الذى علقَّت عليه جماهير القلعة الحمراء آمالاً عديدة، خصوصًا أنه من اللاعبين الذين يمتلكون مهارة رائعة يحتاج إليها الفريق الأحمر فى خط وسطه، بالإضافة إلى قدرته الرائعة على نقل الفريق من الحالة الدفاعية إلى الهجومية بشكل ممتاز.

ولكن للأسف لم يكن صالح جمعة مؤهلاً للتعامل مع شعبية النادى الأهلى الكبيرة، وأغرته الشهرة والأضواء والنجومية مبكرًا فابتعد عن التركيز داخل المستطيل الأخضر، ومن ثَمَّ دخل فى مشادات عديدة مع كبار لاعبى النادى الأهلى، ومنهم: عماد متعب وأحمد فتحى، ليبتعد عن التشكيل الأساسى للأهلى قبل إصابته.

فهل يستوعب هذا الثلاثى الدرس بعد استبعادهم من المنتخب الوطنى نظرًا لتذبذب مستواهم فى أنديتهم أم سيستمرون فى العناد ويتصورون أن هناك حملة تريد أن تنال من نجوميتهم وشعبيتهم التى من المؤكد أنها ستقل يومًا بعد

آخر فى ظل إصرارهم على اتباع هذا المنهج حتى الآن؟

محمد شميس

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.