ملاحظات جانبية على الإدارة الحالية للرياضة المصرية

لعب على ورق من هو اللاعب الأهلاوى الذى دفع له طاهر مليون جنيه ترضية؟!

Elfariq - - مقالات - ياسر أيوب يكتب:

فاز الأهلى محلياًّ وإفريقياًّ.. وبدأ الفريق يصل إلى حالة التوازن والاستقرار مع مدير فنى جديد لا يزال يتحسَّس طريقه، ليقترب أكثر من واقع وتفاصيل الكرة المصرية.. وإدارة بدأت تخفت قليلاً أصوات اتهامها والتشكيك فى قدرتها ونجاحاتها.. وفجأة نجد أخبارًا وحكايات عن وعد قدّمه رئيس الأهلى محمود طاهر لأحد اللاعبين بمنحة قيمتها مليون جنيه لترضيته.. ويعرف النجوم الكبار فى الفريق بذلك فتتملكهم أحاسيس الثورة والغضب نتيجة هذه التفرقة التى لا مبرر لها ولا تفسير.. وبالتأكيد سيبدأ الأهلى من جديد يفقد استقراره وهدوءه.. فهل فعلاً قام محمود طاهر بهذا التصرف الغريب؟ وهل قرر مجاملة أحد لاعبيه بمليون جنيه.. أم أن محمود طاهر لم يقم بذلك أصلاً وإنما هى الحرب القائمة بين مجلس إدارة الأهلى ورافضى استمرار هذا المجلس خصوصًا مع اقتراب موعد انعقاد الجمعية العمومية للنادى، التى ستناقش الميزانية، حيث قد تنتهى الجمعية برفض الميزانية وطرح الثقة فى مجلس الإدارة الحالى؟ أو ربما كانت حربًا جانبية من إعلام لا ينتمى للأهلى، ولهذا يسعى لتصدير أى فتنة للفريق الأحمر من باب المنافسة وإشعال الحرائق أملاً فى تعثر الأهلى محلياًّ وإفريقياًّ.. وفى كل الأحوال لا نجد صوتًا واضحًا للأهلى وإدارته.. سواء بالنفى إن لم يكن ذلك الأمر صحيحًا أو التأكيد، مع تقديم الأسباب والدواعى التى أجبرت رئيس الأهلى على ذلك، وهل المليون جنيه كان حقًّا واضحًا للاعب أم مجرد ترضية هناك غيره فى الفريق من يستحق مثلها أو أكثر منها؟ كما كانت المفاجأة الأخرى أيضًا فى النادى الإسماعيلى ونثر أخبار كثيرة عن رغبة إدارة النادى فى التعاقد مع نجم الزمالك للموسم الجديد بأعلى سعر، وأرقام لا يحلم بها كل لاعبى ونجوم الإسماعيلى هذا الموسم، بمَن فيهم حسنى عبد ربه نفسه.. فهل إدارة الإسماعيلى بالفعل بدأت التفاوض مع شيكابالا أم أنها كلها أخبار كاذبة؟ فمعنى التفاوض الآن مع شيكابالا وبتلك الأرقام التى جرى إعلانها ووصفها بأنها الأعلى والأكبر والأغلى.. وفى مثل هذا التوقيت بالتحديد.. أن إدارة الإسماعيلى تسعى جاهدة لتفتيت فريقها وتحاول بكل السبل هدم استقراره.. ولا أعرف هل فعلاً قامت إدارة الإسماعيلى بذلك دون أن تنتبه إلى مخاطر نتائجه ودلالاته.. أم أنها معركة جديدة فى إطار الحرب المشتعلة بين إدارة حالية للإسماعيلى وآخرين يريدون إبعاد هذا المجلس الذى اتهموه بالفشل والضعف والعجز.. أو ربما كانت محاولة لا علاقة لها بالإسماعيلى أصلاً، ولكنها فقط تسعى لإرباك نادى الزمالك وتصوير شيكابالا بصورة النجم الأبيض، الذى راح يتفاوض من أجل مال أكثر مع نادٍ آخر، كأنه بذلك ينسف أسطورة الحب والانتماء.. ومن جديد لا نسمع صوتًا لإدارة الإسماعيلى كأن الأمر كله لا يعنيها.. لا نجد أى تعليق أو توضيح أو نفى أو تأكيد.. وهذا كله يعنى أننا لسنا أمام إدارات رياضية تدرك قيمة الإعلام وتمتلك اليقظة الكافية والانتباه الضرورى لملاحقة كل الأخبار والشائعات والاتهامات.. فالإعلام فى زماننا الحالى لم يعد رفاهية أو مجرد أضواء بقدر ما أصبح جزءًا أساسياًّ من الإدارة وسلاحًا ملقًى طوال الوقت فى الطريق سينتصر من يلتقطه ويجيد استخدامه.. لم يعد الإعلام اليوم أقل أهمية وضرورة من الفريق فى الملعب والإدارة فى مكاتبها وصالات اجتماعاتها.

وفى إطار نفس الحديث عن الإدارة الرياضية أيضًا فى مصر حالياًّ.. فوجئ الجميع بمرتضى منصور رئيس نادى الزمالك، يعلن بنفسه إطلاق اسم المستشار أحمد الزند وزير العدل السابق، على مكتبة نادى الزمالك.. واستغرب الكثيرون لهذا القرار غير المفهوم.. فسواء كان أحمد الزند أسدًا للقضاء أو لم يكن أسدًا على الإطلاق.. سواء أحب الناس أحمد الزند أو لم يقبلوا به ويرضوا عنه.. فهو وزير عدل أسقطته زلة لسان على الهواء مباشرة وأمام كل الناس.. وعلى الرغم من أنها كانت زلة لسان لا تعنى على الإطلاق أى انتقاص من قدر ومساحة تقدير واحترام وتكريم واعتزاز أحمد الزند بالنبى محمد عليه الصلاة والسلام.. فإنها كانت تعنى بالضرورة أوان الرحيل والغياب.. وهو ما جرى بالفعل.. فلماذا يصر رئيس الزمالك على إطلاق اسم الزند على مكتبة النادى؟ هل هو نوع من الوفاء لصديق فى محنة وتأكيد أنه لا يزال هناك فى مصر رجال يقفون مع أصدقائهم وحلفائهم مهما كانت الظروف والمصاعب والأشواك والمخاطر؟ ثم ما علاقة أحمد الزند بالزمالك أصلاً.. ولماذا يصر مرتضى منصور على أن إطلاق اسم أحمد الزند على مكتبة النادى هو شرف لنادى الزمالك.. ما هذا الشرف؟ وما دواعيه وتفاصيله؟ فقد يكون الزند صديقًا رائعًا وصادقاً لمرتضى منصور، لكنه لم يكن من أبناء الزمالك، وقدم له ما يستحق إطلاق اسمه على أى مكان داخل النادى العريق.. وهناك كثيرون جدًّا داخل نادى الزمالك من هم أحق بهذا الأمر من أحمد الزند وأى وزير آخر.. ثم إنه من الغريب أيضًا إطلاق اسم أحمد الزند على مكتبة، وهو رجل قضاء وليس رجل أدب أو كتابة، واعتاد الناس متابعة أخباره فى قاعات المحاكم ونادى القضاة وليس فى المحافل الثقافية، حيث الكتب ومن يكتبونها ويقرؤونها ويتابعون حكاياتها وقضاياها.

وفى نفس إطار الإدارة الرياضية المصرية.. يفاجئك اتحاد كرة القدم بقرار الإفراج عن كل المستحقات المتأخرة لمسؤولى المنتخب الوطنى قبل اللقاء الصعب أمام نيجيريا.. خبر عادى متكرر واعتاده الناس ولم يعودوا يتوقفون أمامه بأى شكل.. مع أننا لو توقفنا أمامه فسيقودنا ذلك إلى أكثر من احتمال كلها مرفوضة وقبيحة.. إما أن اتحاد الكرة كانت لديه هذه المستحقات لكنه كان يماطل فى منحها لأصحابها حتى جاءت ورطة نيجيريا، فاضطر الاتحاد إلى إعطاء المسؤولين حقوقهم المتأخرة.. وإما أن الاتحاد لم يكن يملك هذه المستحقات أصلاً، لكنه فوجئ بحساسية مباراة نيجيريا فقام ببذل جهود هائلة لتوفيرها.. والسؤال هنا ما دامت الجهود جاءت بهذه الحقوق، فلماذا كان الانتظار أو التكاسل عن بذلها حتى ما قبل مباراة نيجيريا؟ فالإدارة مفترض أنها تلتزم بواجباتها بصرف النظر إن كانت هناك مباريات صعبة وحساسة أم لا.. ومن حق أى أحد أمام هذا الخبر التساؤل حول ما إذا كان اتحاد الكرة قد تلقىَّ تهديدًا مثلاً بعدم المشاركة فى هذه المباراة، إن لم يصرف الاتحاد كل الحقوق المتأخّرة قبل المباراة.. ولست هنا بالمناسبة سأردد مثل ذلك الكلام القديم عن مصر والتضحية من أجل مصر.. وأؤمن أنه من حق كل إنسان أن ينال كل حقوقه بعيدًا عن أى أغنية وطنية.. إنما فقط أتساءل عن منهج وفلسفة ومنطق الإدارة فى الاتحاد المصرى لكرة القدم.

لا نجد صوتًا واضحًا للأهلى وإدارته.. واتحاد الكرة يماطل فى مستحقات المنتخب

مكتبة من مرتضى منصور لأحمد الزند قرار غير مفهوم.. والإسماعيلى يسعى للهدم بسبب شيكابالا

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.