»سيبوا« رمضان صبحى فى حاله

لاعب الأهلى السابق يحتاج إلى الثقة من أجل فرض نفسه داخل الدورى الإنجليزى

Elfariq - - المدير الفنى - عمرو عزت

أن ينتقل للعب فى الدورى الإنجليزى وهو فى سن الـ١٩ عامًا، فهذا أمر عظيم يحتاج إلى التشجيع والتحفيز، حتى لو لم يشارك فى البداية، لا التقليل والتنفير بسبب عدم اللعب أساسياًّ رغم أنه فى أول مواسمه بالبريميرليج، وما أدراك ما أجواء البريميرليج.. إنه رمضان صبحى مستقبل الكرة المصرية فى السنوات المقبلة.

رمضان صبحى انضم خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية إلى ستوك سيتى قادمًا من الأهلى فى صفقة قياسية بالنسبة إلى أى لاعب ينتقل من الدورى المصرى إلى الاحتراف الخارجى، حيث بلغت قيمة الصفقة ٦ ملايين يورو، بعد شد وجذب بين ستوك والأهلى من أجل حسم الصفقة هذا الصيف، وبالفعل فاز النادى الإنجليزى بالصفقة.

مارك هيوز المدير الفنى لنادى ستوك سيتى يبدو أنه مقتنع بإمكانيات ومهارات رمضان، وتحدث عنه أكثر من مرة خلال وسائل الإعلام الإنجليزية منذ انتقاله ووصفه بلاعب المستقبل بالنسبة إلى النادى الإنجليزى، ولكن تلك التصريحات لا تعنى أن يشارك نجم الأهلى السابق فى جميع المباريات أساسياًّ على الإطلاق، خصوصًا أن سنه لا تزال صغيرة، بالإضافة إلى وجود لاعبين فى نفس مركزه لديهم الخبرة الكبيرة داخل الملاعب.

مشاركة رمضان صبحى لبعض الدقائق القليلة سواء فى البريميرليج أو كأس الرابطة نجاح كبير بالنسبة إليه، على الأقل فى أول مواسمه مع الكرة الإنجليزية، فحتى الآن ستوك سيتى خاض ٤ مباريات، ثلاث مباريات فى الدورى الإنجليزى، الأولى تم استبعاده من القائمة تمامًا، وهى أول مباراة بالدورى، والثانية لعب لمدة ٥ دقائق تقريبًا فى نهاية اللقاء، والثالثة شارك فى شوطها الثانى، ومباراة فى كأس الرابطة شارك فيها لمدة ٣٠ دقيقة بالشوط الثانى أيضًا.

ستوك سيتى تحت قيادة المدرب الويلزى مارك هيوز يفضل اللعب بطريقة ٣-٢-٤-١ مثله مثل معظم الأندية فى العالم كله بالتوقيت الحالى، التى تعتمد على تلك الخطة، ودائمًا ما يعتمد منذ الموسم الماضى على الثلاثى، السويسرى شيردان شاكيرى والنمساوى ماركو أرانوتوفيتش والإسبانى بويان كريكيتش، والثلاثة لديهم خبرة كبيرة فى اللعب بالقارة العجوز، على عكس رمضان الذى لا يزال يبدأ مشواره فى الاحتراف الخارجى.

فرصة رمضان صبحى فى الموسم الحالى ستكون مقتصرة على اللعب لبعض الدقائق كبديل، خصوصًا فى مباريات البريميرليج، بالإضافة إلى أنه من الممكن أن يشارك فى مباريات كأس الرابطة وكذلك كأس الاتحاد أساسياًّ نظرًا لإراحة اللاعبين الأساسيين لمباريات الدورى، وهذا يعتبر نجاحًا للنجم المصرى المطالب بالصبر حتى يثبت نفسه، ويحصل على الفرصة كاملة، ويصبح أساسياًّ فى جميع مباريات ستوك سيتى.

الدقائق القليلة التى شارك بها رمضان صبحى أمام مانشستر سيتى فى لقاء الجولة الثانية من الدورى الإنجليزى الذى انتهى بفوز السيتزينز بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، أظهرت مدى ثقة اللاعب الشاب فى نفسه، وعدم الخوف من الأجواء الجماهيرية المرعبة فى البريميرليج، وكذلك نفس الحال بالنسبة لمباراة الدورى التى شارك بها أمام إيفرتون، والتى خسرها الفريق بهدف للا شىء، وكأس الرابطة التى شارك بها لمدة ثلاثين دقيقة تقريبًا. منذ تصعيد رمضان من فريق الشباب بالأهلى إلى الفريق الأول، وهو ظاهر وسط جيله بأكمله، بل استطاع أن يفرض نفسه على تشكيل المارد الأحمر بفضل ثقته فى نفسه وتحكمه الكبير فى الكرة، إضافة إلى مهاراته الفردية الرائعة التى جعلته قريبًا من الجماهير، كل ذلك ولا يزال لم يصل إلى ٢٠ عامًا. رمضان صبحى بلا أدنى شك هو مستقبل الكرة المصرية فى السنوات المقبلة بشرط التركيز فى كرة القدم، والتمتع بالعقلية الاحترافية منذ صغره، والالتزام التام داخل الملاعب الأوروبية، وكذلك الاستماع لتعليمات مديره الفنى جيدًا حتى يجد لنفسه فرصة المشاركة باستمرار داخل أكبر أندية القارة العجوز، وهو يستطيع ذلك بكل تأكيد. اللعب فى الدورى الإنجليزى ليس سهلاً على الإطلاق، ويحتاج إلى صبر ومجهود كبيرين فى التدريبات، فعلى سبيل المثال محمد صلاح أفضل محترف مصرى فى الوقت الحالى لم يستطع فرض نفسه على تشكيلة تشيلسى، بعد انضمامه ليظل أسير دكة البدلاء طوال عام بأكمله، حتى رحل إلى فيورنتينا الإيطالى، وبدأ رحلته مع التألق داخل القارة العجوز التى يستكملها حالياًّ مع روما. حتى إذا جلس رمضان احتياطياًّ طوال الموسم الحالى، بكل تأكيد ستسنح له الفرصة فى ما بعد، وعليه التمسك بها لأقصى الحدود، ولكن فى الوقت الحالى عليه الصبر وعدم الاستعجال مثل الكثير من اللاعبين المصريين الذين فشلوا فى الاحتراف الخارجى، بسبب عدم الالتزام وتعجل الحصول على الفرصة، وما يزيد من فرص رمضان فى النجاح هو سنه الصغيرة، بمعنى أدق المستقبل لا يزال أمامه. رمضان من نوعية اللاعبين التى تحتاج إلى الثقة، من زملائه ومن المدير الفنى ومن الجماهير، حتى يخرج أفضل ما لديه، ولكن تلك الثقة لن تأتى إلا عندما يسعى اللاعب نفسه للحصول عليها، وبالتأكيد ستأتى مع الوقت، ووقتها سيستطيع فرض نفسه داخل البريميرليج. وسائل الإعلام المصرية سواء المرئية أو المسموعة أو المقروءة، لابد أن تقف وراء رمضان صبحى دائمًا وأبدًا بالتشجيع والتحفيز، ولكن دون الضغط عليه، خصوصًا إذا استمر على دكة البدلاء طويلاً، هناك مارك هيوز فى إنجلترا بالتأكيد أدرى من الجميع هنا داخل مصر، ويعرف متى وكيف يستخدم النجم المصرى، على مدى الموسم.

عدم التعجل فى الحصول على فرصة اللعب أساسياًّ بداية طريق نجاح رمضان فى البريميرليج

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.