استمرار مشاركات السعيد مع الأهلى يهدد مستقبله مع المنتخب

Elfariq - - بيبو -

الحالة الفنية المتذبذبة التى ظهر عليها عبد لله السعيد لاعب وسط الأهلى مع فريقه فى مسابقة الدورى، وتأثير ذلك على الحالة البدنية والإرهاق والإجهاد الذى يعانى منه اللاعب مع الفريق الأحمر خلال مباريات الدورى، أصبح بمثابة ناقوس خطر يهدد اللاعب قبل الوجود مع المنتخب خلال المرحلة المقبلة، خصوصا أنه من العناصر الأساسية التى يعتمد عليها الأرجنتينى هيكتور كوبر قبل مشواره فى البطولة الإفريقية، مع غياب البديل القادر على تعويض غيابه.

السعيد أصبح فى حاجة ماسة إلى الراحة خلال الفترة المقبلة، لأن تعرضه للإصابة فى هذا التوقيت يؤثر بشكل كبير على مسيرته مع الأهلى، خلال باقى مباريات الدورى بجانب مشوار المنتخب.

عبد لله السعيد صاحب الـ٣١ عامًا الذى شارك من بداية الموسم حتى الآن فى ١٣ مباراة مع الفريق الأحمر فى شهرين ونصف الشهر، بجانب الوجود فى مباراتى الكونغو وغانا مع منتخب مصر، يعد معدلاً كبيرًا، خصوصا أنه يلعب مباراة كل ٤ أيام، وهو رقم كبير من المباريات على اللاعب، مع الوضع فى الاعتبار أنه شارك فى جميع اللقاءات بشكل أساسى، ورغم حالة التألق والمستوى المميز الذى قدمه اللاعب بإحرازه ٤ أهداف مع الأهلى وهدفين مع منتخب مصر، فإن المستوى البدنى والذهنى للاعب فى تراجع مستمر، مما يجعله عرضة للإصابة فى حالة الاستمرار فى المشاركة بالمباريات مع عدم وجود فترة راحة بين مباريات الدورى وبطولة أمم إفريقيا، مع دخول لاعبى المنتخب فى معسكر يبدأ فى أول يناير المقبل بعد أيام قليلة فقط من انتهاء مباريات الدور الأول من مسابقة الدورى. وبعد بطولة إفريقيا ستكون هناك عودة للنشاط المحلى مع انشغال الأهلى ببطولة دورى أبطال إفريقيا، بجانب السوبر المصرى وكأس مصر، مما يعنى أن اللاعب سيكون أمامه موسم شاق، وكان من الأولى بالنسبة للجهاز الفنى للأهلى التفكير فى إراحة اللاعب فى المباريات السهلة التى خاضها الفريق فى مسابقة الدورى، والتى كانت أمام النصر للتعدين والشرقية، خصوصًا أن الأهلى كان فى مقدوره التفوق دون السعيد رغم أهميته، ولكن التفكير فى منح اللاعب راحة سلبية يجعله يستعيد مستواه ولياقته الذهنية والفنية، بالإضافة للجانب البدنى المهم والمؤثر فى مسيرة ومشوار أى لاعب، وقد يدفع السعيد الثمن فى حالة تعرضه لإصابة عضلية قد تؤثر على مشواره خلال المرحلة

مباراة شارك فيها السعيد مع الأحمر خلال شهرين ونصف الشهر مباراة كل أربعة أيام يخوضها السعيد فى الدورى رغم وصوله لعامه الـ 31 لماذا يتمسك البدرى بالاعتماد على السعيد رغم الإرهاق والإجهاد؟

المقبلة، التى تشهد مباريات صعبة ونارية للفريق الأحمر فى ختام الدور الأول، من خلال اللعب مع أندية سموحة وإنبى والمصرى البورسعيدى والزمالك، وهى مواجهات حاسمة فى مسيرة الأهلى خلال مسابقة الدورى واستمرار الضغط العصبى والذهنى على أداء السعيد قد يؤثر على مستواه. حسام البدرى المدير الفنى للأهلى يتحمل جزءًا كبيرًا فى ما يحدث للاعب من خلال عدم قدرته على توفير البديل المناسب، بجانب عدم مراعاة عامل السن والتراجع البدنى الواضح فى أداء اللاعب، واستمر فى إشراكه فى مباريات تبدو محسومة مبكرًا، ولو كان الجهاز الفنى قد نجح فى توفير جهده لما وجدنا هذه المعاناة التى يعيشها الأهلى، وأصبح الفريق لا يملك سوى صانع ألعاب وحيد فى ظل عدم جاهزية صالح جمعة، وعدم التفكير فى تجربة كريم نيدفيد فى نفس مركز السعيد، لتجهيزه تحسبًا لأى إصابات أو أى ظروف طارئة قد تؤثر على اللاعب.

والغريب أن الأزمة قد تمتد للمنتخب المصرى مع عدم قيام الأرجنتينى هيكتور كوبر فى توفير البديل المناسب هو الآخر، فى ظل عدم وجود بدائل فى نفس مركز السعيد، فى ظل عدم جاهزية محمد إبراهيم العائد من الإصابة وعدم ضم بدائل من الدورى المحلى لتجربتها والحكم على مستواها، مثل أحمد كابوريا صانع ألعاب المصرى.

فى النهاية من حق الأهلى الاستفادة من لاعبيه وفقًا لما يحتاج إليه الجهاز الفنى ولكن إجهاد اللاعب واستنفاد قوته سيكون الخاسر الأكبر النادى الأهلى بجانب المنتخب الوطنى، مع عدم وجود بديل، مما يعنى أهمية تطبيق التدوير فى جميع المراكز مع أهمية الدور الذى يلعبه السعيد، بجانب توالى المباريات فى مسابقة الدورى، وتأثير ذلك على الحالة الفنية والبدنية لجميع اللاعبين.

ويبقى القرار خاصًّا بحسام البدرى المدير الفنى للأهلى، لأنه يعلم جيدًا قدرات وإمكانات كل لاعب، وعلى ضوئها يتعامل وفقًا لمصحلته ورؤيته الفنية، ولكن السعيد منذ عودته للمشاركة فى نهاية مباريات الفريق فى الموسم الماضى وحتى الآن

لم يحصل على فترة راحة مناسبة.

عبد الحميد الشربينى

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.