لماذا يجب أن نفرح بهزيمة الزمالك؟!

Elfariq - - الثعلب -

تقريبًا نادى الزمالك هو الوحيد فى مصر الذى يقوم بمعاقبة لاعبيه بقرارات فردية من رئيس النادى فى أمور ليست لها علاقة على الإطلاق بما يحدث داخل المستطيل الأخضر، فنحن نفاجأ دائمًا بأخبار من نوعية استبعاد اللاعب فلان الفلانى دون أن نعلم ما الأسباب أو التفاصيل التى أدتَّ إلى ذلك، بل إننا نفاجأ بالاتهامات من قِبَل أعضاء مجلس إدارة النادى ورئيسه للاعبين على الفضائيات بأمور شخصية مهينة لا يتحملها أى مخلوق، ونتذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما حدث مع اللاعب أحمد توفيق وإهانته هو وأفراد عائلته بشكل غير آدمى بالمرة ولا يليق بنادى الزمالك دون أى أسباب واضحة لذلك.

من المفترض أن أى كيان منتظم على هذا الكوكب يكون خاضعًا للوائح الداخلية وتطبق بشكل احترافى وليس عشوائياًّ على حسب أهواء مجلس الإدارة داخل النادى! ما يحدث فى نادى الزمالك حالياًّ من أزمات تخص فريق كرة القدم أمر مقلق بالمرة، ليس فقط لجمهور نادى الزمالك وعشاقه ومحبيه داخل مصر والبلاد العربية، ولكن للكرة المصرية بشكل عام، لأن القلعة البيضاء هى القطب الثانى للكرة المصرية مع النادى الأهلى الذى يعيش حالة من الهدوء والاستقرار حتى فى أسوأ حالاته الفنية لا تصل به الفوضى والعشوائية كما يحدث

نادى الزمالك فى عهد رئيسه الحالى هو من أكثر الأندية المصرية تغييرًا للمدربين وأيضًا لأسباب مجهولة لا نعلمها، فنحن نفاجأ دائمًا برحيل هذا المدرب واستبدال آخر به بشكل غير منطقى، فمثلاً فى فترة رئاسة مرتضى منصور لنادى الزمالك تعاقب على تدريب الأبيض كل من: حسام حسن، وميدو، وباتشيكو، ومحمد صلاح، وفيريرا، وباكيتا، ومحمد حلمى، وماكليش، ومؤمن سليمان.

بل إن من بين هذه الأسماء مَن يتولى الفريق لأكثر من ولاية، ومنهم المدير الفنى الحالى محمد حلمى الذى يدرب الفريق الأبيض للولاية الثانية، ولا نعلم حتى الآن أسباب رحيله أو أسباب عودته مرة أخرى، ونفس الحال لمحمد صلاح الذى تولىَّ مسؤولية الزمالك لثلاث ولايات مختلفة، ففى كل مرة يأتى على رأس الجهاز بشكل مفاجئ ثم يرحل بعد ذلك بشكل أيضًا مفاجئ، والأغرب من كل ذلك أنه لا يترك عمله فى الجهاز الفنى، بل إنه يعود من منصب المدير الفنى إلى »المدرب العام«، فإذا كان لا يصلح لقيادة الفريق فلماذا الإبقاء عليه من الأساس؟! حالياًّ داخل نادى الزمالك، ولكن بعيدًا عن أحزان جمهور الزمالك والكرة المصرية بشكل عام، دعونا ننظر إلى حالة نادى الزمالك بشكل آخر، للدرجة التى تجعلنا نقول فيها بوضوح إننا يجب أن نسعد بهزيمة نادى الزمالك، لهذه الأسباب..

ظاهرة هى الأغرب والأولى من نوعها فى ملاعبنا المصرية، فنحن نشاهد بشكل يكاد يكون شهرياًّ لقاء لرئيس نادى الزمالك مع اللاعبين وتوجيه النصائح الأخلاقية والتربوية إلى اللاعبين، بل والفنية أيضًا! والتعليق على مستوى كل لاعب بشكل منفصل، وكل ذلك يسجل بالكاميرات ويذاع على »يوتيوب«.

بل إنه أحيانًا فى الأوقات المتعثرة لفريق الكرة بعد الهزائم أو التعادلات فى المباريات المهمة نجد رئيس النادى يجتمع مع اللاعبين دون أن يكون المدير الفنى موجودًا، ويقوم بتعنيفهم، وإذا تحسن الأداء فى المباريات التى تأتى بعد هذا الاجتماع يخرج علينا رئيس الزمالك ليؤكد أنه السبب فى النصر، وإذا خسر فيقيل الجهاز الفنى كما حدث مع ميدو ومؤمن سليمان ومحمد حلمى، وغيرهم الكثير.

محمد شميس

العقوبات ع الكيف تغيير المدربين اجتماع باللاعبين دون المدرب

نادى الزمالك هو الوحيد فى مصر الذى نرى دائمًا أعضاء مجلس إداراته ورئيسه يتدخلون فى فنيات كرة القدم ويمارسون الضغط دائمًا على المدربين لإشراك لاعبين بعينهم، بل إن رئيس النادى يقوم بالدخول على الفضائيات فى مكالمات هاتفية ولقاءات حوارية يعلق فيها على مستوى اللاعبين بشكل تفصيلى.

أيضًا رئيس النادى يوجه أسئلة واضحة وصريحة إلى مدربى نادى الزمالك دائمًا حول أسباب غياب لاعبين دون غيرهم عن التشكيل، وكل هذا يحدث فى الوسائل الإعلامية، مما يتسبب فى ضغط على المدير الفنى الذى يشعر بأنه مطالب بشكل أو آخر بتحقيق رغبات رئيس النادى حتى لو كانت هذه الرغبات تختلف بشكل جذرى عن قناعاته الفنية وعما يراه هو مناسبًا فى التدريبات مع اللاعبين، وأضف إلى كل ذلك عزيزى القارئ أن كل هذا يحدث على وسائل الإعلام وليس فى الغرف المعلقة.

التدخل فى التشكيل

نادى الزمالك هذا الموسم قام بالتعاقد مع ١٣ لاعبًا بالتمام والكمال، والموسم قبل الماضى الذى حصل فيه الزمالك على بطولة الدورى كان أيضًا تعاقد مع عدد مشابه لهذا الرقم، والغريب والمدهش فى ذلك الأمر أن التعاقدات تتم بناء على الاجتهادات الشخصية لرئيس النادى وبعض أعضاء مجلس الإدارة، ولا توجد لجنة فنية تحدد مَن يستحق البقاء أو الرحيل، ولا يوجد أى دور للأجهزة الفنية والمدربين لأنهم يتغيرَّون دائمًا ولا يكون هناك استقرار يمكّنهم من التفكير فى بيع اللاعبين أو إحلالهم بآخرين.

بعد كل ما نقوله يجب فعلاً أن نفرح بهزيمة الزمالك، لأنه لو فاز الزمالك بكل هذه الفوضى والأمور غير المنطقية لأصبح هناك ترسيخ لهذا الأسلوب الفوضوى فى إدارة الكرة، ومَن يعلم فقد نرى أندية أخرى تسير على درب الزمالك وتزيد على سلبياته لتصبح الكرة المصرية أكثر عشوائية عما هى عليه الآن.

البيع والشراء عشوائياًّ

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.