لماذا يصر مدربو الزمالك على إهانة أنفسهم؟

Elfariq - - الثعلب -

مباراة خاضها حلمى مع الأبيض فاز 8 مرات وتعادل 3 ما أسباب موافقة حلمى على العودة بشروط رئيس النادى.. وإصرار صلاح على البقاء داخل الجهاز المعاون مباريات قاد فيها صلاح أبناء ميت عقبة هذا الموسم وجمع 5 نقاط

وأمام حالة التخبط فى القرارات أصبح التساؤل الدائر حالياًّ، هو: لماذا يقبل مدربو الزمالك الإهانة بالعمل داخل النادى رغم ما يحدث معهم من قِبَل رئيس النادى، خصوصًا الثنائى محمد حلمى المدير الفنى، ومحمد صلاح الذى عاد من جديد لمنصب المدرب العام، مع موافقة محمد حلمى على العمل كمدير فنى بنفس شروط رئيس النادى؟ ليثير حالة من الجدل حول أسباب عودة حلمى والرضوخ لقرارات الإدارة، خصوصًا أنه أعلن قبل توليه المسؤولية عن وجود تغييرات فى الجهاز المعاون، ولكنه لم يستطع إعلان ذلك والتمسك به، ووافق على العمل مع الجهاز الموجود، خصوصًا أنه رحل خلال ولايته الأولى فى ظروف غامضة بعد مشكلات مع رئيس النادى.

محمد حلمى عاد إلى العمل من جديد على رأس الإدارة الفنية للزمالك رغم ما حدث له فى الولاية الأولى ورحيله المفاجئ رغم عدم خسارته فى أية مباراة محلية والخسارة فقط فى مباراتَى صن داونز بدورى المجموعات من بطولة دورى أبطال إفريقيا، وأمام موافقة حلمى على العودة كيف سيكون رد فعله فى حالة الإطاحة به من تدريب الزمالك فى حالة التعادل أو الخسارة خلال المرحلة المقبلة، مما يعنى أنه لم يتعلم الدرس وأصبح همه مجرد العودة مرة أخرى إلى منصب المدير الفنى.

أما محمد صلاح فهو المدرب الوحيد فى العالم الذى يصر على إهانة تاريخه ومسيرته باعتباره واحدًا من المدربين الذين توقع لهم الجميع التألق وبزوغ نجمه التدريبى مع التجارب الفنية التى خاضها مع عدد من الأندية التى تولى تدريبها، ولكن عمله كمدرب عام مع المدربين الأجانب الذين توافدوا على تدريب الأبيض لم يقلل من شأنه، ولكن صلاح وافق على العمل كمدرب عام مع جميع المدربين المحليين ولم يفكر قط فى الرحيل.

وكانت بداية وجود صلاح مع ميدو وحازم إمام كرجل ثالث، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل وافق على الوجود فى منصب المدرب العام مع محمد حلمى ونفس الحال فى نهاية الموسم من خلال وجوده مع مؤمن سليمان رغم أن الأخير بدأ مشواره التدريبى متأخرًا، وهو أمر يدعو للغرابة حول أسباب موافقة صلاح على العمل مع مدرب أقل منه فى الخبرات وعامل السن، ولكن ما حدث فى الفترة الأخيرة من خلال تعيينه مديرًا فنياًّ وإعلان إدارة الزمالك وجوده لنهاية الموسم رضخ لأوامر رئيس النادى ووافق على العمل والعودة فى منصب المدرب العام مرة أخرى بعد تعيين محمد حلمى، ليكون الهم الأكبر لصلاح هو العمل فقط فى أى منصب بالزمالك، وهو لا يعكس حالة الحب لدى النادى، لأن أى مدرب محترف يعرف جيدًا كيف يحافظ على فريقه، ولكن ما يفعله صلاح يطرح العديد من التساؤلات حول أسباب تمسكه بالوجود فى الجهاز الفنى دون السعى للحفاظ على تاريخه كواحد من الأسماء التدريبية المميزة التى ظهرت فى الكرة المصرية فى نهاية التسعينيات، ولكن إصراره على إهانة نفسه جعل مشواره التدريبى ينتهى مبكرًا مع غياب الطموح والرغبة فى النجاح.

وفى النهاية ما حدث من جانب الثنائى حلمى وصلاح هو واقع يعيشه معظم المدربين المحليين فى نادى الزمالك من خلال الموافقة على العمل مع الإدارة ويعكس حقيقة واحدة وهى كيف رفض الثنائى حسام حسن وأحمد حسام ميدو فكرة العودة لتدريب الأبيض من جديد مع وجود الإدارة الحالية برئاسة مرتضى منصور، لأنهما لم يهمهما المنصب بقدر ما يهمهما الحفاظ على مشواريهما ومسيرتيهما التدريبية، ولذلك لم يكن غريبًا ابتعادهما عن العمل فى الزمالك وأصبح مَن يقبل العمل فى القلعة البيضاء يهين تاريخه ومشواره التدريبى مع التغييرات المستمرة فى الأجهزة الفنية داخل نادى الزمالك.

والغريب أن محمد حلمى لم يحقق إنجازات كبيرة خارج القلعة البيضاء، وكل فتراته التدريبية مع أندية الدرجة الثانية والدورى الممتاز، ولم يستمر فى أى نادٍ لنهاية الموسم، مما يعنى أن توليه تدريب الزمالك والوجود على دكة البدلاء يعد إنجازًا يحسب له. وأبرز الأندية التى تولى تدريبها فى السنوات الخمس الأخيرة هى المصرى والشرطة وإنبى، بجانب بلدية المحلة والهبوط لدورى الدرجة الثانية.

ونفس الحال لصلاح الذى انقطع عن تدريب أندية الدورى الممتاز منذ آخر تجربة له مع طنطا فى الدورى موسم ٢٠٠٦/ ٢٠٠٧، رغم الخبرات التى اكتسبها من خلال توليه أندية جولدى وأسمنت السويس والمصرى البورسعيدى، لم يحقق أى نجاح تدريبى منتظر، ليكون منصب المدرب العام فى الزمالك بعد عمله كمدير فنى بمثابة الفرصة التى لن يجدها خارج القلعة البيضاء.

فى النهاية بقاء حلمى وصلاح ليس للاستفادة منهما على النواحى الفنية، ما داما وافقا على استمرار تدخلات رئيس النادى، لأن أى مدير فنى لا يقبل أن يتدخل فى عمله أى شخصى حتى لو

كان رئيس النادى.

عبد الحميد الشربينى

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.