المصرى يواصل الأداء الممتع بقيادة حسام حسن

Elfariq - - الكاستن -

يواصل حسام حسن، المدير الفنى للنادى المصرى، تحطيم نظرية أن المدرب الكفء يجب أن يضم فى صفوف فريقه لاعبين كبارًا، ويستمر فى إثبات أنه مدير فنى قدير، خصوصا مع الأداء الذى يقدمه الفريق البورسعيدى للموسم الثانى على التوالى، رغم أن الفريق يضم العديد من اللاعبين الشباب هم القوام الأساسى للفريق.

فى هذا الموسم أيضًا، رد حسام حسن على فكرة أنه مدير فنى يلعب بالحماس والروح العالية فقط، وأنه يكتفى بنقل تلك الروح العالية إلى لاعبيه، دون أن تكون هناك فنيات داخل الملعب أو جمل وطريقة لعب تميز الفريق، وهو عكس الحقيقة تمامًا، حيث نضج الفريق كروياًّ فى هذا الموسم بشكل كبير، ويقدم أداءً ممتعًا تمتزج فيه الكرة السريعة مع الضغط المتقدم على الخصم، وفرض شخصية الفريق البورسعيدى على أرضية الملعب أياًّ كان الفريق الذى سيواجهه، ولنا فى مباراة الزمالك خير مثال عندما سيطر المصرى على الكرة أغلب فترات المباراة، وكان هو الأقرب والأخطر على مرمى الأبيض إلا أن الأخير فاز بحكم خبرات لاعبيه بهدف دون رد.

نضوج حسام حسن فنياًّ لم يأت بين ليلة وضحاها، فالعميد بخلاف أنه صاحب تاريخ كبير كلاعب فى الأهلى ثم الزمالك ومشاركته مع منتخب مصر فى أمم إفريقيا ٢٠٠٦ بعد أن تجاوز عامه الأربعين، ثم عقب الاعتزال تولى تدريب العديد من الأندية مثل الزمالك، والاتحاد، والمصرية للاتصالات، والإسماعيلى، بجانب تدريب منتخب الأردن فى عام ٢٠١٣، وكان قريبًا من التأهل للمونديال ووصل إلى مواجهة فاصلة أمام أوروجواى، كل هذه الخبرات السابقة هى ما أكسبته النضوج الفكرى والفنى والشخصى والتكتيكى، من خلال مئات المباريات التى خاضها العميد كمدير فنى. مباريات المصرى البورسعيدى فى الدورى هذا الموسم ممتعة جدًّا، بسبب سرعة الفريق فى نقل الكرة والأسلوب السهل الممتنع الذى يلعب به الفريق، ويصل من خلاله إلى مرمى الخصم بأقصر الطرق الممكنة، دون الاكتفاء بحماس اللاعبين فوق أرضية الملعب، فوز تلو الآخر أسهم فى أن يتجاوز الفريق بدايته المتعثرة، ويرتقى إلى المركز الرابع برصيد ٢٥ نقطة، من ١٣ مباراة سجل خلالها الفريق ٢٢ هدفًا واستقبلت شباكه ١٣ هدفًا.

المصرى بدأ المسابقة بالخسارة أمام طلائع الجيش بهدفين مقابل هدف، ثم الفوز على النصر للتعدين بهدفين نظيفين، وعلى الشرقية بهدف دون رد، قبل أن يخسر أمام المقاصة بهدف دون رد، وفى الأسبوع الخامس فاز على سموحة بهدفين مقابل هدف، قبل أن يخسر بثلاثية أمام إنبى، ثم فوز برباعية نظيفة على طنطا، خسر بعدها مباشرة أمام الزمالك بهدف دون رد، كان خلالها الفريق البورسعيدى هو الأكثر استحواذًا على الكرة والأقرب إلى التسجيل. الأسبوع التاسع شهد تعادل المصرى أمام الإسماعيلى بهدف لكل فريق، قبل أن يستفيق أبناء حسام حسن ويحققون ثلاثة انتصارات متتالية، أولها كان على المقاولون العرب بهدفين مقابل هدف، ثم على وادى دجلة بهدف نظيف سجله محمد حمدى، وكانت آخر مبارياته فى الجولة الثانية عشرة أمام الداخلية واستطاع تحقيق فوز عريض بأربعة أهداف مقابل هدفين ثم الفوز على أسوان بثلاثة أهداف مقابل هدف. وعلى الرغم من أن نتائج الموسم الماضى، كانت أفضل من الموسم الحالى -حتى الآن- بالنسبة لحسام حسن، بعدما تلقى الفريق ٤ هزائم، فإن أداء الفريق يبشر بإمكانية تحقيق مركز متقدم وقد يكرر إنجاز المربع الذهبى فى حالة تراجع مصر المقاصة وسموحة وبتروجت عن المنافسة على الدورى ومواصلة مسلسل نزيف النقاط.

دور حسام حسن مع اللاعبين ظهر جلياًّ فى تطوير أدائهم، وتنمية قدراتهم، خصوصا لاعب الوسط أحمد شكرى، الذى أعاده حسام حسن إلى مستواه المعهود، وصار يؤدى بأعلى مستوياته، فسجل هدفين وصنع ٣ أخرى لزملائه، كما جعل حسام حسن من أحمد جمعة لاعبًا بدرجة هداف، حيث سجل ٤ أهداف حتى الآن، وهو ثانى هدافى الفريق بعد أحمد كابوريا، المتألق نجم الفريق فى الفترة الحالية، حيث سجل ٤ أهداف وصنع ٤ أخرى لزملائه، بجانب محمد ماجد »أونوش«، وأحمد أيمن منصور وشرويدة وسعيد مراد، والحارس الواعد أحمد بوسكا، كلهم انصهروا فى بوتقة أداء حسام العميد الرائع. المباريات المقبلة للمصرى حتى نهاية الدور الأول ستحدد ما إذا كان حسام حسن قادرًا على استكمال مشواره فى المنافسة على الدخول فى المربع الذهبى ومزاحمة الكبار وتقديم موسم طيب كالموسم المنقضى، أم سيهبط مستوى الفريق خصوصا مع المشاركة فى مسابقة الكونفيدرالية التى ستنطلق أولى مبارياتها فى شهر فبراير المقبل، وبالتالى ضغط المباريات هل سيؤثر على اللاعبين أم يستمر حسام حسن فى تقديم موسم تاريخى؟

الفريق البورسعيدى نضج كرويا مع التوأم وتنازل عن فكرة الروح والحماس

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.