روما الحائر بين صلاح ودجيكو

فريق العاصمة لا يملك القدرة المادية للتعاقد مع جناح سوبر فى يناير.. والرهان الأكبر على تطور مستوى المهاجم البوسنى

Elfariq - - بلاد بره - حسين حمدى

الحيرة لا تنقطع عن فريق العاصمة الإيطالية سواء فى الموسم الحالى أو السابق، فروما كلما يجد حلًا لمشكلة ما فى الفريق يفاجئه القدر بمشكلة أخرى تعطله لجزء من الموسم، وهكذا تسير الأمور فى كل عام ليخرج الجيالوروسى خالى الوفاض من البطولات كالعادة.

بداية الحيرة كانت فى خط الدفاع بالموسم الماضى وقت تولى الفرنسى رودى جارسيا الإدارة الفنية، ولكن تمكن الإيطالى لوتشيانو سباليتى بعدما تم تعيينه من معالجة هذه الجزئية بتوظيف لاعب ثالث فى خط الدفاع يكون دوره مزدوجًا كمساك وظهير أيمن مثل أنطونيو روديجير أو كمساك وظهير أيسر كزونكانوفيتش، ولكن حدثت إصابة روديجير بقطع فى الرباط الصليبى وانخفاض تام فى المستوى لقلب الدفاع الآخر كاستان، وبالتالى فشلت حيلة سباليتى واضطر إلى العودة للعب برباعى فى الخط الخلفى: اثنان قلب دفاع وظهيران أيمن وأيسر.

الحيرة الثانية والدائمة فى كل عام كانت ميركاتو روما الكارثى بلا شك، الذى تسبب فى خروج الفريق من دورى أبطال أوروبا، وقد يكون السبب أيضًا فى أن يكون الجيالوروسى بعيدًا عن المربع الذهبى فى الدورى الإيطالى هذا الموسم، خصوصا بعد الميركاتو القوى الذى قام به كل من يوفنتوس وإنتر ميلان ونابولى، وإذا وضعنا كل ما سبق بجانب أن روما خسر ٣٥ مليون يورو بخروجه من دورى الأبطال، وأن هذه الأموال ستذهب إلى يوفنتوس ونابولى فإننا نستنتج مدى المعاناة التى تنتظر ذئاب العاصمة هذا الموسم، فمن شاهد روما فى الموسم الماضى فإنه يعلم جيدًا أن الفريق كان شبه متكامل، وكان يحتاج فقط إلى أن يحافظ على نجومه، بالإضافة إلى التعاقد مع أربعة لاعبين: اثنان فى الدفاع وواحد فى الوسط وواحد فى الهجوم.

الحيرة الثالثة التى واجهت روما قبل بداية الموسم الحالى وهى رحيل صانع الألعاب الأول للفريق البوسنى ميراليم بيانيتش إلى يوفنتوس، مستغلًا وجود شرط جزائى فى عقده، وهنا ضُرب فريق العاصمة فى مقتل لعدم وجود بديل فى روما لبيانيتش، كما أن الإدارة فشلت أن تجده له بديلًا فى الميركاتو بسعر يتناسب مع قدرات روما المادية، ولكن بمرور الوقت فى الموسم الحالى تمكن سباليتى من عبور هذه الأزمة من خلال تألق الثنائى محمد صلاح وإدين دجيكو، وقيام كل منهما بأكثر من دور فى الملعب لتغطية أزمة غياب صانع الألعاب.

صلاح رأيناه كثيرًا فى الموسم الحالى يتحرك إلى العمق سواء من مركز الجناح الأيمن أو المهاجم الثانى، كما أن دجيكو طور من أدائه بالكرة خارج منطقة الجزاء، كما أنه طور من جزئية إنهائه للهجمات ليصبح هو الهداف الأول للدورى الإيطالى، وهنا يتنفس سباليتى الصعداء قبل أن يفاجئه القدر بالحيرة الرابعة إصابة محمد صلاح التى ستستمر إلى ثلاثة أسابيع على الأقل، وبالتالى فإنه سيغيب عن حتى نهاية الدور الأول من الدورى، ثم يلى ذلك انضمامه إلى معسكر المنتخب الوطنى للاستعداد لبطولة كأس الأمم الإفريقية ٢٠١٧.

صلاح هو الورقة الرابحة الأولى فى تشكيلة لوتشيانو سباليتى سواء خلال الموسم الماضى أو هذا الموسم، وكان يتم الاعتماد عليه بشكل أساسى فى تنفيذ الهجمات المرتدة من مركز الجناح الأيمن عن طريق استغلال سرعاته العالية، وهو الأمر الذى سيفتقده فريق العاصمة فى المباريات المقبلة.

سباليتى سبق له التأكيد أن روما لن يتعاقد مع بديل لصلاح فى يناير بسبب مشاركة اللاعب فى بطولة كأس الأمم الإفريقية، ويبدو أن الوضع لن يتغير كثيرًا مع غياب صلاح قبل نهاية الدور الأول، وسيقوم سباليتى بتصعيد كيبا كولى من فريق الشباب.

أما على مستوى العناصر الموجودة فى الفريق الأول لروما فيمكن للأرجنتينى خوان إيتوربى أن يلعب كجناح أيمن، أو قد يتم تعديل مركز ستيفان الشعراوى من الجناح الأيسر إلى الأيمن، خصوصا أن الأخير يملك من السرعة ما يجعله بديلا كفئا لصلاح فى تنفيذ الهجمات المرتدة.

من خلال متابعة روما فى المواسم الماضية، من السهل إدراك أن الفريق لن يتعاقد مع لاعب من الطراز الأول فى الانتقالات الشتوية المقبلة لتعويض صلاح إلا إذا تم بيع أحد نجوم الفريق فهذه السياسة المالية فى روما لا تتغير.

تحويل طريقة اللعب تمامًا من ٣-٤-٣ إلى ٣-٢-٤-١ قد يكون حلًا لروما بعد إصابة صلاح، حيث سيكتفى وقتها سباليتى بوجود لاعبين فقط فى وسط الملعب تكون أدوارهما الدفاعية أكثر من الهجومية، ويتم الدفع بثلاثى: جناحان ومهاجم ثان، خلف رأس الحربة الصريح، وعلى الأغلب سيكون الثلاثى هم ستيفان الشعراوى يمينًا ودييجو بيروتى يسارًا ونايجولان فى مركز المهاجم الثانى وسيكون بديله اللاعب المخضرم فرانشيسكو توتى، بالإضافة إلى الاعتماد على إدين دجيكو فى مركز المهاجم الصريح، الذى يحتاج إلى أن يضاعف من تطور مستواه أو على الأقل يحافظ على مستواه الحالى إذا أراد أن يكون منقذ فريقه من فخ إصابة صلاح.

عودة اللاعب الذى يتمكن من اللعب كقلب دفاع وظهير أيمن وهو أنطونيو روديجير من الإصابة، لا شك أنها قد تضيف تأثيرًا إيجابياًّ على مركز الجناح الأيمن فى فريق روما فى ظل غياب صلاح، لأن سباليتى قد يغير طريقة اللعب أيضًا من ‪٣ ٣- ٤-‬ إلى ‪٢، ٥- ٣-‬ فيكون ثلاثى الدفاع هو: فازيو ومانولاس وروديجير، وأمامهم خماسى مكون من اليمين إلى اليسار من برونو بيريز وستروتمان ودانيللى دى روسى ونايجولان وستيفان الشعراوى، خلف مهاجم صريح ومهاجم متأخر هما دجيكو ودييجو بيروتى.

‪٢ ٥- ٣-‬ ستجعل روما يكتسب لاعبين على الأطراف يمكنهم الدفاع والهجوم مثل برونو بيريز فى اليمين ودييجو بيروتى أو ستيفان الشعراوى فى اليسار، كما أن روديجير سيتحول عند امتلاك الجيالوروسى الكرة إلى ظهير أيمن خلف بيريز، وسيؤمن وجود ثلاثى فى قلب الدفاع أمام مرمى الحارس البولندى تشيزنى الذى عانى كثيرًا من الكرات العرضية طوال هذا الموسم

فى الدورى الإيطالى والدورى الأوروبى.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.