أسباب تفوق كونتى مع تشيلسى.. وتراجع أنشيلوتى مع البايرن

Elfariq - - بلاد بره -

لم يتوقع أحد أن يكون تفوق الإيطالى أنطونيو كونتى المدير الفنى لتشيلسى بهذا الشكل والصورة السريعة مع تصدر البلوز للبريميرليج، ولكن الأهم ظهور بصمات المدرب الإيطالى سريعًا مع الحالة الفنية المميزة للاعبى تشيلسى.

ويكفى تغير طريقة اللعب بعد بداية غير موفقة شهدت خسارتين من ليفربول وآرسنال فى الجولتين الخامسة والسادسة من الدورى الإنجليزى، ولكن تبعتها ثمانية انتصارات متتالية بعد تغيير الطريقة ليعتلى تشيلسى الصدارة بهجوم منظم ودفاع محكم على عكس تجربة مواطنه كارلو أنشيلوتى الذى يملك خبرات كبيرة خارج الكالتشيو، ولكنه مع بايرن ميونخ لم يحقق الطفرة المنتظرة وقدم عروضًا متباينة فى البوندسليجا بجانب تلقيه خسارتين فى دورى أبطال أوروبا.

على عكس المنتظر والمتوقع من مدرب بخبرة كارلو الذى توج بلقب دورى الأبطال ٣ مرات مع ميلان وريال مدريد، مع تجاربه المتنوعة فى إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وإنجلترا، والتى جعلت الجميع يتوقع انسجامه سريعًا فى أجواء الدورى الألمانى.

كونتى لم يكتف فقط بالصدارة التى يستحقها عن جدارة ولكن فرض شخصيته وأسلوب اللعب الإيطالى على أداء تشيلسى مع استجابات سريعة من جانب اللاعبين، فظهر تشيلسى غير المواسم الماضية من خلال عروض قوية وقدرة رائعة ومميزة من اللاعبين على تقديم أداء ونتائج طيبة مواكبة لفكر المدرب الإيطالى بعد تغيير طريقة اللعب من ٤/ ‪١ ٣/ ٢/‬ إلى ٣/ /٤ ٣، التى عالجت الأخطاء الدفاعية وأظهرت قوة البلوز الهجومية، وجاء الفوز على مان سيتى بثلاثة أهداف مقابل هدف على ملعب الاتحاد، ليؤكد حقيقة واحدة وهى استمرار ظاهرة كونتى فى الملاعب الإنجليزية بعد أن حقق ٨ انتصارات متتالية، ولم تهتز شباكه سوى مرتين فقط، وأحرز ٢٢ هدفًا بمعدل هدفين ونصف فى كل مباراة، وهو رد عملى على الأقاويل التى ترددت عن الأداء الدفاعى لتشيلسى مع كونتى، ولكن الترجمة العملية التى حدثت خلال أرض الملعب أشارت إلى حقيقة واحدة وهى كيف استفاد المدرب الإيطالى من واقع تجاربه ومعايشته للكرة الإيطالية، ليقدم أفضل ما لديه مع البلوز مع تطور كبير فى مستوى بعض اللاعبين، ويكفى نجاحه فى إعادة البريق لهم من جديد، خصوصا الثلاثى الهجومى بيدرو روديحيز وأدين هازارد ودييجو كوستا أحد الاكتشافات الهامة للمدرب الإيطالى بعد الانتقادات التى طالت اللاعب بسبب أدائه الموسم الماضى، ولكن كوستا عاد سريعًا من الباب الكبير بعد التألق وتصدره لقائمة هدافى الدورى الإنجليزى برصيد ١١ هدفًا.

كونتى ترك المساحات الكافية والحرية للثلاثى الهجومى ليكونوا مواكبين لطريقة اللعب، فحقق نتائج وانتصارات عريضة، منها الفوز على الكبار مان يونايتد وإيفرتون وتوتنهام ومان سيتى، مع الوضع فى الاعتبارات أن كونتى يعتمد على قوام الفريق من الموسم الماضى، ولم يصرف أموالاً مثل السيتى أو اليونايتد فى الميركاتو الصيفى ولم يتعاقد سوى مع الإسبانى ماركوس ألونسو، وأعاد البرازيلى ديفيد لويز بجانب التعاقد مع المهاجم البلجيكى باتشواى، كما ساعد كونتى على تطبيق فكره بنجاح عدم الانشغال فى المباريات الأوروبية فأصبح تركيزه فقط على كيفية التألق والنجاح فى الدورى الإنجليزى.

أما كارلو أنشيلوتى فلم ينجح فى إخراج اللاعبين من فلسفة الإسبانى بيب جوارديولا حتى الآن، ولم تظهر له أى بصمة سوى فرض طريقة لعب غير مناسبة للفريق البافارى من خلال اللعب بطريقة ٤/ ‪٣، ٣/‬ مع فشله فى استغلال إمكانيات الثنائى أرين روبن وفرانك ريبيرى بالشكل الأمثل، رغم ارتفاع عمرهما ولكن لا يزال كارلو يكتشف قدرات لاعبى البايرن مع التراجع الواضح بالنسبة للاعبى وسط الدفاع، فتراجع أداء ومعدلات ألونسو وافتقد الفريق وجود القائد فيليب لام فى وسط الملعب بعد عودته للوجود والمشاركة فى مركز الظهير الأيمن.

ولم يقدم المدرب الإيطالى اللعب الواقعى المعروف عنه خلال تجاربه السابقة، فلم يستطع تنفيذ ذلك على أرض الملعب من خلال فشله فى تشكيل الخطورة المتوقعة مع محاولته الدائمة الاستحواذ، فلم يظهر أى شكل للبايرن على عكس العامين الماضيين اللذين قضاهما الفريق مع المدرب الإسبانى.

وأصر أنشيلوتى على اللعب بشكل ونسق واحد، مما أفقد الفريق البافارى الاستفادة بشكل جيد من قدرات لاعبيه، ويكفى أن الفريق مع أنشيلوتى أصبح فى المركز الثانى مانحًا الصدارة للصاعد حديثًا هذا الموسم فريق لايبزيج، ورغم فارق النقاط الثلاث الذى يمكن تعويضه فإن عدم وجود ملامح للبايرن أثار قلق جمهوره على قدرة الفريق على الحفاظ على لقب الدورى، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تعرض الفريق لخسارتين فى دورى المجموعات من بطولة دورى أبطال أوروبا أمام أتليتيكو مدريد ورستوف الروسى، مما جعله يحتل المركز الثانى فى المجموعة لأول مرة منذ سنوات، وهو مؤشر يعكس حالة

ووضعية الفريق البافارى فى دورى الأبطال.

عبد الحميد الشربينى

التكتيك الإيطالى يقود البلوز للتفوق فى البريميرليج.. وفلسفة جوارديولا أزمة كارلو مع البافارى

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.