محمود طاهر قبل وبعد التعديل

Elfariq - - بيبو -

رئيس الأهلى استفاد من أخطاء البداية.. وواصل العمل بهدوء ورزانة

بداية طاهر صاحبها التتويج بالدورى العام وكأس السوبر المصرى على حساب الزمالك بضربات الجزاء، وغادر الفريق دورى أبطال إفريقيا إلى الكونفيدرالية وتوج باللقب لأول مرة فى تاريخ النادى، ثم خرج من دورى الأبطال فى موسمه التالى وخسر الدورى والكأس لصالح الزمالك قبل أن يفوز الأهلى بكأس السوبر المصرى على حساب الزمالك مجددًا، وبعدها التتويج بلقب الدورى العام مرة أخرى، والآن يظل الأهلى على قمة جدول الدورى بفارق كبير عن أقرب منافسيه، ورغم كل ذلك لم يشفع لطاهر ومجلسه من انتقادات الجماهير والمتربصين.

عقد رعاية النادى لشركة »صلة« السعودية، مقابل ٢٥٠ مليون جنيه، وهو العقد الأعلى فى تاريخ النادى منذ نشأته حتى الآن، و٤٠ مليون جنيه مقابل بيع مباريات الأهلى بالدورى موسمياًّ، مما أدر دخلاً كبيرًا للنادى الأهلى، ولكن ذلك لم يشفع لطاهر ومجلسه أيضًا.

تجديدات وتطويرات وإنشاءات بفروع الأهلى الثلاثة بالجزيرة ومدينة نصر والشيخ زايد، نالت إعجاب أعضاء الجمعية العمومية للنادى بعد التعديلات والتبديلات التى أضافها المجلس وكمية الإنشاءات الكبيرة، ولكن ذلك أيضًا واجه انتقادات كبيرة للمجلس بأنه مجلس »شماسى وكراسى«.

قبل وبعد التعديل

محمود طاهر قبل وبعد التعديل، شتان الفارق بين الاثنين، هو محمود طاهر واحد ولكن الشخصية مختلفة تمامًا عن ذى قبل، فالهدوء والرزانة واصل طاهر حفاظه عليهما منذ جلوسه على كرسى النادى الأهلى حتى الآن، لم نره مرة انفعل أو وجه سبابًا أو دافع أو وجّه سهام النقد إلى أحد، بل تراه دائمًا هادئًا يرد بعقلانية وبأدب جم وصوت منخفض تكاد لا تسمعه من انخفاضه، ولكن ما تغير فى شخصية محمود طاهر هو الأفعال، الثورة الإنشائية أتى بها منذ يومه الأول بالأهلى، ولكن الطفرة الرياضية أتت بعد ذلك، بعد التعديل، من دمار شامل للألعاب الجماعية لفرق قوية تحصد الألقاب الإفريقية، وتهميش كامل للألعاب الجماعية بالنادى فى موسمه الأول، إلا أنه بعد ذلك أولَى الملف اهتمامًا كبيرًا فدعم الصفوف وتعاقد مع أبرز الصفقات وتوالى الصرف على كل الفرق الجماعية حتى باتت فرقاً قوية متوجة بالبطولات، آخرها بطولة إفريقيا للسلة وبطولة إفريقيا لليد والبطولة العربية للطائرة »سيدات«، وأيضًا على صعيد كرة القدم بعد موسم للنسيان خرج خلاله الأهلى

خالى الوفاض إفريقياًّ ومحلياًّ إلى فريق قوى مدجج بالنجوم توج بالدورى الموسم الماضى ويتربع على العرش فى الموسم الحالى.

قائمة كاملة نجحت فى انتخابات النادى الأهلى، يرأسها محمود طاهر قبل أن تقضى »القضاء الإدارى« بحل المجلس، وتبعه قرار من وزير الشباب والرياضة خالد عبد العزيز، بتعيين نفس المجلس لمدة عام أو لحين أقرب انتخابات، نظرًا لتعطل قانون الرياضة ورفض اللجنة الأوليمبية الدولية إجراء انتخابات بالأندية والاتحادات قبل صدور القانون الجديد للرياضة، ولكن نائب الرئيس الدكتور أحمد سعيد ومعه ٤ أعضاء (إبراهيم الكفراوىهشام العامرى- محمد جمال هليل- طاهر الشيخ) رفضوا قرار التعيين فى الوقت الذى وافق فيه الرئيس محمود طاهر، ورفقته أمين الصندوق كامل زاهر و٤ أعضاء (محمد عبد الوهاب- عماد وحيد- مهند مجدى- مروان هشام) على قرار التعيين، فقبلوا التحدى ورفضوا الهروب من المركب الذى يغرق، وبالفعل كانوا على العهد ونجحوا فى السير بالمركب الغارق إلى بر الأمان وإصلاح ما تم إفساده من قبل. الكثير ألقى على محمود طاهر والموافقين على قرار التعيين الانتقادات، وحملات هجوم من كل صوب وحدب، ولكن المجموعة المعينة لم تلتفت إلى كل ذلك وسارت فى طريقها حتى الآن محققة نجاحات إنشائية ورياضية.

كل هذا جميل حتى الآن، الكفة بدأت تتجه صوب الاستقرار بالنادى الأهلى، كل شىء يكاد يكون فى طريقه الصحيح، المستوى الإنشائى يسير بشكل جيد وعلى أعلى مستوى، المستوى الرياضى برز فى الألعاب الجماعية من التتويج بالبطولات والتربع على عرش قارة إفريقيا، ويتبقى فقط فريق كرة القدم الذى سيكون الفيصل فى الأمر، عودة الأهلى للتربع على عرش إفريقيا بالفوز بدورى أبطال إفريقيا فى نسخته الجديدة ومواصلة الفوز بلقب الدورى العام والسوبر المصرى القادم أمام الغريم التقليدى الزمالك ستكون من شأنها ارتفاع أسهم محمود طاهر ومجموعته إلى عنان السماء لدى جماهير الأهلى، خصوصًا أن جزءًا كبيرًا منها لا يعترف بإنشاءات أو بطولات بالألعاب الأخرى، ولا يعترف فقط سوى بكرة القدم، فهى التى صنعت التاريخ الأحمر وهى التى وضعت الأهلى على عرش قارة إفريقيا متربعًا عليها، كما أنه أصبح الأكثر تتويجًا بالألقاب القارية فى العالم، قبل أن يسحب ريال مدريد البساط بفوزه بكأس العالم للأندية ووصوله إلى اللقب ٢١، متفوقاً ببطولة واحدة عن الأهلى.

ثورة الألعاب الجماعية

بين ليلة وضحاها أحدث مجلس النادى الأهلى برئاسة محمود طاهر، ثورة فى الألعاب الجماعية بالنادى (السلةاليد - الطائرة »رجال وسيدات«،( بالتعاقد مع أبرز اللاعبين والمواهب، وتدعيم الصفوف، وتحقيق استقرار فنى، واهتمام من مجلس الإدارة، وإسناد الملف لمروان هشام الذى وضع خطة مميزة ودعم الصفوف وجنى الثمار بعد ذلك بالفوز بالبطولات، ففريق كرة السلة »رجال« بقيادة طارق خيرى، نجح فى الفوز ببطولة إفريقيا لكرة السلة التى أُقيمت بفرع النادى الأهلى بالجزيرة، متغلبًا فى المباراة النهائية على حساب ليبولو الأنجولى، بفوز الفريق الأحمر بنتيجة ٦٨- ٦٦ فى المباراة التى أُقيمت بينهما على صالة عبد لله الفيصل بمقر القلعة الحمراء بالجزيرة فى نهائى البطولة الإفريقية للسلة، ليتوج الأهلى باللقب، كما توج فريق الأهلى لكرة اليد بطلاً لبطولة إفريقيا للأندية المقامة فى بوركينا فاسو بعد الفوز على الترجى التونسى ‪٢٣ ٢٦-‬ فى نهائى المسابقة، وأيضًا فازت طائرة الأهلى »شباب« ببطولة منطقة القاهرة بعد التغلب على فريق بتروجت فى المباراة النهائية، كما توجت طائرة الأهلى »سيدات« ببطولة الأندية العربية، وذلك إثر تغلبه على المجمع البترولى الجزائرى بنتيجة ‪٠ ٣-‬ فى المباراة النهائية.

ثورة إنشائية

لا يختلف اثنان على الطفرة الإنشائية التى حققها محمود طاهر ومجلسه فى الفروع الثلاثة للنادى الأهلى »الجزيرة- مدينة نصر- الشيخ زايد«، فالقاصى والدانى يدرك حجم الطفرة الإنشائية التى تحققت وما زال صداها حتى الآن، خصوصًا بعد إعلان المجلس عن توفير فرع رابع للنادى بالتجمع الخامس، بالإضافة إلى الشروع فى إنشاء استاد عالمى للنادى الأهلى على غرار الأندية العالمية، بجانب تطوير مدرجات مختار التتش بالجزيرة.

تدعيمات فريق الكرة

صفقات قوية دعم بها مجلس إدارة النادى الأهلى صفوف الفريق الأول سواء فى الموسم الماضى بضم الدبابة الجابونية ماليك إيفونا، وجون أنطوى وأحمد الشيخ وصالح جمعة ومحمد حمدى زكى وعمرو السولية ورامى ربيعة وأحمد حجازى، وبالفعل توج الأهلى بالدورى العام بينما خسر كأس مصر وخرج من مجموعات دورى أبطال إفريقيا، أما فى الانتقالات الماضية فرحل إيفونا ورمضان صبحى وتمت إعارة الشيخ إلى مصر المقاصة، وتعاقد الأهلى مع ميدو جابر وأكرم توفيق وجونيور أجاى ومحمد الشناوى ومروان محسن، بجانب رحيل الهولندى مارتن يول عن القيادة الفنية للفريق، والتعاقد مع حسام البدرى الذى حافظ على وجود الأهلى على قمة جدول الدورى العام حتى الآن بفارق كبير عن أقرب منافسيه، وبات جاهزاً لخوض غمار دورى أبطال إفريقيا الذى تمنى به جماهير الأهلى النفس بعد غياب طويل عن التتويج بلقب دورى الأبطال الإفريقى منذ الفوز على أورلاندو بايرتس الجنوب إفريقى عام ٢٠١٣، ومعه انتهت سيطرة المارد الأحمر على القارة الإفريقية.

الرعاية

عقد رعاية تاريخى حصل عليه مجلس إدارة النادى الأهلى برئاسة محمود طاهر من شركة »صلة« السعودية، مقابل ٢٥٠ مليون جنيه، بجانب عقود من »سبورتا« للملابس، بالإضافة إلى بيع مباريات الأهلى بالدورى المحلى مقابل ٤٠ مليون جنيه سنوياًّ، وهو أيضًا رقم ضخم مقارنة بالأرقام السابقة التى حصل عليها مجلس حسن حمدى. نحن الآن أمام مجلس قام بطفرة إنشائية وثورة فى الألعاب الجماعية التى كانت نسيًا منسياًّ فأصبحت تتوج بالبطولات الإفريقية فى كل الألعاب (السلة واليد والطائرة، رجال وسيدات)، وأمام فريق قوى لكرة القدم متربع على عرش الدورى الممتاز وأمام عقد رعاية تاريخى وثورة فى الإنشاءات بالفروع الثلاثة بالجزيرة ومدينة نصر والشيخ زايد، ومخطط لإنشاء استاد عالمى للأهلى على غرار الأندية العالمية، كل هذا لم يكن شفيعًا لمجلس محمود طاهر حتى الآن من جماهير ناديه ومسؤوليه السابقين والمتربصين بالمجلس منذ أول يوم وطأت فيه أقدامه وحتى الآن. السؤال الذى يفرض نفسه الآن: هل تشفع كل هذه الثورة والطفرة الرياضية والإنشائية لطاهر ومجلسه المعين لدى جماهير الأهلى؟ أم أن الفوز بالدورى ودورى أبطال إفريقيا سيكون حاسمًا فى اعتماد محمود طاهر رسمياًّ من قِبَل جماهيره؟ هل تهدأ الدنيا قليلاً على طاهر ومجلسه ويقف الجميع خلفه أم يتركونه يعمل وحيدًا ويتلقىَّ الطعنات والانتقادات؟

محمد المهدى

ثورة فى الألعاب الجماعية بالنادى.. وصفقات قوية فى كرة القدم.. وعقود رعاية بالملايين طفرة إنشائية فى الجزيرة ومدينة نصر والشيخ زايد.. وفرع جديد بالتجمع وتجديد التتش واستاد عالمى فى الطريق

المهندس محمود طاهر تفاءل الكثيرون بتوليه زمام الأمور بالنادى الأهلى بعدما اكتسح منافسه إبراهيم المعلم خلال الانتخابات التى جرت عام ٢٠١٤، وأُعلن حينها فوز مجموعة طاهر بالكامل فى الانتخابات فى واحدة من المفاجآت، وليست المفاجأة فى فوز طاهر ورفاقه وإنما فى...

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.