الأرقام مصدر للتشاؤم والإلهام

Elfariq - - المدير الفنى -

قوانين كرة القدم فى بداياتها لم تتضمن بندًا يفرض على اللاعبين ارتداء قمصان مرقمة، لكن مع ازدياد شعبية اللعبة واهتمام الصحف بتغطية تفاصيل المباريات، ظهرت الحاجة الماسة إلى ذلك من أجل مساعدة الجمهور والحكام والإعلاميين على تحديد هوية عناصر الفريقين بشكل أكثر دقة. مواجهة تشيلسى والآرسنال التى أقيمت ضمن منافسات الدورى الإنجليزى موسم ١٩٢٨ شهدت ميلاد تجربة وضع أرقام على تيشيرتات اللاعبين، وهو الأمر الذى انتشر سريعًا بين أندية العالم وتحول إلى ظاهرة دفعت »فيفا« لإقراره بصورة رسمية بدءًا من مونديال ٥٤.

سأستعرض معكم حكايات أبرز الأرقام وعلاقتها بالتشاؤم والإلهام:

الرقم ١: جرت العادة أن يقتصر على حراس المرمى، لكن النجم الأرجنتينى المعتزل أوزفالدو أرديليس أصر على ارتدائه حينما شارك مع منتخب بلاده فى كأس العالم ٨٢، ولم يتخل عنه طوال باقى مسيرته الاحترافية.

الرقم ٧: مانشيستر يونايتد اعتبره تميمة حظ ومنحه لأمهر اللاعبين على مدى تاريخه، مثل جورج بيست وإيريك كانتونا وديفيد بيكهام وكريستيانو رونالدو، الذى قرر الاحتفاظ به عقب الانتقال إلى ريال مدريد. الهولندى الشاب ممفيس ديباى هو من يحمل الآن هذا القميص التاريخى للنادى العريق، خلفًا للجناح المبدع أنخل دى ماريا الذى انتقل لصفوف باريس سان جيرمان.

الرقم ٩: خصص دائمًا لأصحاب مركز قلب الهجوم المميزين، منهم: ماركو فان باستن وجابريل باتيستوتا وحسام حسن والظاهرة رونالدو، الذى تصارع مع زميله فى إنتر ميلان إيفان زامورانو من أجل الظفر به، وبعد حسم الموقف لصالحه، لجأ التشيلى لحيلة ذكية تمثلت فى استخدامه الرقم ١٨ مع وضع علامة »+« بين الرقمين ليصبح المجموع ٩!

الرقم ١٠: استمد قيمته من الأسطورة بيليه الذى حصل عليه بالصدفة خلال مونديال ٥٨ بعد تأخر وصول البرقية المحددة لأرقام عناصر التشكيلة البرازيلية... دييجو مارادونا أعطاه بريقًا خاصًّا ومكانة استثنائية أجبرت الاتحاد الأرجنتينى على حجبه عقب اعتزال النجم الكبير، إلا أنه تراجع عن ذلك إرضاءً للساحر الجديد ليونيل ميسى... القدير محمود الخطيب حوله لأنشودة تتغنى بها الجماهير الأهلاوية، ثم تحول من بعده إلى لعنة أصابت كل خلفائه »علاء ميهوب، وليد صلاح، وائل شيتوس وأحمد بلال«.

الرقم ١٣: غالبية لاعبى العالم يعتبرونه نذير شؤم ويرفضون وضعه على قمصانهم، لكن عناصر المنتخب الألمانى يرونه عكس ذلك ويحرصون على حمله، مثل جيرد مولر صاحب هدف الفوز بمونديال ٧٤، ومايكل بالاك قائد المانشافت طوال سنوات عديد، وتوماس مولر هداف كأس العالم ٢٠١٠.

الرقم ١٤: ارتبط عالمياًّ بالهولندى الطائر يوهان كرويف الذى أحدث ثورة فى مفاهيم كرة القدم لاعبًا ومدربًا، أما على الساحة المحلية فقد حظى بتقدير هائل بين عشاق الزمالك نظرًا لمهارة معظم الأسماء التى ارتدته على مدى عمر القلعة البيضاء »حسن شحاتة، وجمال عبد الحميد، وحازم إمام، وأيمن حفنى«.

الرقم ٢٢: أحبه الجمهور المصرى بسبب محمد أبو تريكة، الذى اختاره تيمنًا بدخوله من باب ٢٢ فى الحرم المكى فى أثناء أداء مناسك العمرة، واستقر عليه طوال مشواره المهنى، باستثناء فترة احترافه فى فريق بنى ياس الإماراتى التى شهدت ارتداءه القميص ٧٢ تخليدًا لذكرى ضحايا ملعب بورسعيد.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.