أزمات تهدد مصير حلمى قبل السوبر

Elfariq - - الثعلب - محمد حسانين

المدرب قدم تنازلات كثيرة للإدارة وهو ما جعله تحت رحمة مرتضى منصور

بالتأكيد الأيام القادمة لمحمد حلمى ستكون من أصعب الفترات التى سيمر بها المدرب فى قيادته للقلعة البيضاء، ورغم عدم وجود أى مواجهة حقيقية للفريق قبل يوم ١٠ فبراير أمام الأهلى فى بطولة السوبر، إلا أن تلك المباراة هى التى ستحدد مصير المدرب وقد تجعله خارج أركان البيت الأبيض.

ورغم كل هذا فإن ما سيقضيه محمد حلمى مع الزمالك فى الأيام المقبلة هو الأصعب له فى جميع المراحل، فالمدرب الذى شكل جهازًا فنياًّ جديدًا ما زال به بعض القدامى سيكون أمامه مواجهة العديد من الصعاب والمحطات، وتحديدًا أربع مشكلات عليه أن يحلها وإلا سيكون مصيره الفشل الكبير خلال مباراة السوبر، حيث لن يجد وقتها من يسانده فى هذه المباراة الهامة.

الأزمة الأولى.. تنازلات حلمى

أولى الأزمات التى ستواجه محمد حلمى المدير الفنى ستتمثل فى المشكلة التى وضع نفسه فيه بعد إقرار أنه يريد تغيير فى الجهاز الفنى، وبالفعل نجح فى أن يبعد الثنائى محمد صلاح وعلاء عبد الغنى ولكنه فشل فى أن يقصى أياًّ من إسماعيل يوسف أو أيمن طاهر وهما الثنائى الذى سيمثل صداعًا كبيرًا لمحمد حلمى فى قيادته للفريق، فالثنائى لن ينسى أن حلمى كان يريد أن يبعدهما عن هذا المنصب وتراجع بسبب رفض مرتضى منصور وإصراره على وجودهما فى هذا المكان، وعدم التفريط فى أى من الاسمين مكتفيًا بإزاحة محمد صلاح وعلاء عبد الغنى.

وكواليس الإزاحة تتلخص فى أن مرتضى منصور أكد لحلمى أنه لن يبعد إسماعيل يوسف وأنه مثلما وافق له على استبعاد عنصرين من الجهاز الفنى، وهما محمد صلاح وعلاء عبد الغنى فعليه أن يستمع إلى كلامه باستمرار الثنائى الآخر، وإلا لن يقبل أى طلب له وسيقوم بتعيين جهاز فنى أجنبى ويطيح به من قيادة الفريق، وعليه الاختيار بين الأمر والرد، وهو ما جعل محمد حلمى يخضع لتعليمات وإصرار مرتضى منصور وأصبح الآن مطالبًا بأن يحتوى هذا الثنائى وإلا سيواجه أزمات ليس لها أول من آخر، وأن يؤكد لهما أنه لم يكن يريد الإطاحة بهما ومتمسك بوجودهما فى الجهاز الفنى للفريق.

الأزمة الثانية.. أزمات الكبار

محمد حلمى عليه محاولة وبجدية لفرض شخصيته من جديد، فأزماته مع الكبار بدأت تكثر وتزداد فترة تلو الأخرى دون أى سيطرة، ولعل أزمة شيكابالا الأخيرة قبل مباراة القمة هى ما كشفت هذه الأمور للجميع، وذلك بعد اعتراض اللاعب على تشكيل القمة وعدم بدء المباراة به رغم تألقه فى الفترة الأخيرة، وعدم وجود أى إصابة له تمنعه من المشاركة، وهو الأمر الذى جعل حلمى يهتز أمام اللاعبين بعد هذه الأزمة. الأغرب أنها لم تكن الأزمة الأولى لمحمد حلمى، حيث سبقتها بعدة مباريات أزمة أخرى تمثلت فى خناقة مع إبراهيم صلاح لاعب وسط الفريق، بسبب عدم المشاركة فى المباريات، وهو ما جعل محمد حلمى يقوم بعدها بإشراك اللاعب فى المباريات بعد انتقاد إبراهيم صلاح له علانية أمام اللاعبين عقب إخراجه من قائمة معسكر الفريق لإحدى المباريات، ومن وقتها وحلمى لا يستطيع أن يفرض سيطرته على زمام الأمور داخل الفريق. والغريب أن كل هذا يحدث تحت نظر إسماعيل يوسف مدير الكرة الذى لا يتخذ أى إجراء.

الأزمة الثالثة.. تيجانا وأحمد مرتضى

الاقتراح الذى اقترحه محمد حلمى بعد رفض مرتضى منصور رئيس النادى الأبيض بإزاحة إسماعيل يوسف سيجعله يواجه متاعب كثيرة، حيث اقترح حلمى زيادة صلاحيات أحمد مرتضى منصور كمشرف على الكرة وأنه على المستوى الشخصى سيلجأ إلى أحمد فى أى أزمة تخص الفريق فى المرحلة المقبلة من مشوار الفريق، لأنه يشعر بعدم الجدية والتعاون من جانب إسماعيل يوسف، وهو الأمر الذى أوصله حلمى لأحمد مرتضى من أنه لا يتخذ عقوبات فورية مع اللاعبين ولا يساعده فى الجانب الإدارى. إسماعيل يوسف وصل إليه الأمر بطريقة أو بأخرى وهو ما جعله يتوعد حلمى بأنه سيسير وفقًا لطريقته فى الإدارة، ما دام سيجعل أحمد مرتضى متدخلا فى أمور الفريق الإدارية، وسيجعل محمد حلمى فى وجه المدفع فى حالة وجود أى أزمة داخل الفريق أو أى كبوة فى أى وقت، ولعل ما ذكرناه يؤكد صحة الواقعة بعدم اتخاذ أى عقوبة ضد إبراهيم صلاح وحتى فى أزمة شيكابالا الأخيرة كان فى جانب اللاعب، رغم عدم رغبته فى إنصاف شيكابالا، ولكنه وجد أن المصلحة فى الفترة الحالية تقتضى هذا الأمر وهذه الضرورة.

الأزمة الرابعة.. رفض جماعى

أزمة هى الأقوى من كل هذه الأزمات يواجهها محمد حلمى المدير الفنى للفريق الأبيض، وهى رفض عدد كبير من اللاعبين لوجوده فى الفريق، ولن يكون الأمر مبالغًا إذا قلنا إن ما يقرب من ١٢ لاعبًا غير مقتنع بمحمد حلمى، ومنهم من يلعب ويشارك بشكل مستمر فى الفريق ومنهم من لا يشارك من الأساس فى المباريات ويظهر على استحياء فى تشكيلة المدرب. فمن لم يشارك منهم بالطبع معروف سبب عدم رغبتهم فى وجوده وهو الإطاحة به من أجل المشاركة مع الجهاز القادم، ولكن من يشارك كانت لهم أسباب عديدة، منها عدم الاقتناع بقيادته التدريبية وعدم تقديم أى جديد لهم فى التدريبات، وأن الفريق يفوز اعتمادًا على المجهود الفردى وليس هناك أى فكر أو خطط تمنح الفريق الأفضلية، ومنهم من يرى أن عصبية المدرب ومحاولته فى المباريات تحديدًا التقليل من اللاعبين أمام الإعلام، وكلها أزمات يجب أن يسعى محمد حلمى لحلها خلال الفترة القادمة وإلا سيواجه مصيرًا بشعًا وسيناريو غريبًا بعد شهر تحديدًا أمام الأهلى.

تصويرأحمد رمضان

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.