لعل لله يجعل كوبر سببًا فى وصولنا إلى نهائيات كأس العالم

Elfariq - - الكان 2017 -

ليس هناك استثناءات مع كوبر.. والدليل غالى وباسم ورمضان لاعبو المنتخب أصبحوا كتلة واحدة.. والجميع يعمل لمصلحة مصر

يومًا بعد آخر، يثبت هيكتور كوبر المدير الفنى الأرجنتينى الذى تولى قيادة منتخب مصر، أنه نجح فى الصعود بمنتخبنا من الهاوية بعد أن كنا ابتعدنا عن المشاركة فى ثلاث دورات متتالية منذ آخر بطولة شاركنا فيها وحصلنا عليها عام ٢٠١٠، ليصعد بنا من جديد إلى دور نصف النهائى بعد الفوز على المغرب وقبلها استطاع تصدر المجموعة بعد الفوز على غانا وأوغندا والتعادل سلبياًّ مع مالى، وهو أيضًا متصدر مجموعته فى تصفيات نهائيات كأس العالم بالعلامة الكاملة ٦ نقاط.

كوبر حتى الآن يقود المنتخب ببراعة ولم تهتز شباك المنتخب فى الجابون، صحيح أن المنتخب يكسب بهدف وحيد وفى أوقات صعبة، ولكن هذه هى طريقة اللعب وهذا هو أسلوب الأرجنتينى، وحتى الآن ينجح بشكل متميز، حتى إن كان لدى البعض اعتراضات مشروعة على الطريقة الدفاعية التى يؤدى بها المنتخب، ولدى البعض الآخر تحفظات على بعض الاختيارات، ولكن فى النهاية لم يكن أحد يتوقع أن تصل مصر إلى نصف النهائى فى الجابون.

الحقيقة الواضحة حتى الآن ولا يستطيع أحد نكرانها هى أن كوبر أعاد النظام للمنتخب الوطنى المصرى، وما فعله مع باسم مرسى باستبعاده رغم أنه المهاجم الأول فى مصر كعقاب بعدما كذب عليه فى مباراة غانا فى التصفيات النهائية لكأس العالم، وأيضا ما يفعله مع رمضان صبحى حاليا بعد أن اعترض على تغييره أمام أوغندا بطريقة غير لائقة، ليتم استبعاده من المشاركة حتى الآن فى مباراتين متتاليتين، وقبل ذلك ما فعله أيضًا مع حسام غالى قائد النادى الأهلى بعد أن كان طرفًا فى مشكلات عديدة خلال الفترات السابقة، ليؤكد كوبر أنه المتحكم الأول والأخير فى المنتخب وليس كما يقول البعض إن أسامة نبيه هو من يسير الأمور!

أيضًا إذا نظرنا إلى الأسماء التى يعاقبها كوبر سنجدها صاحبة شعبية عريضة وهذا يدل على أنه لا يخضع للضغوطات الإعلامية ولا يتأثر بأى شىء سوى الحفاظ على النظام الذى وضعه للمنتخب ولم يغيره حتى الآن. كوبر نجح فى جعل المنتخب الوطنى كتلة واحدة، فنرى الجميع يؤدى بنفس الروح والحماس والإخلاص، والذى يصمم على إثارة الفتن وافتعال المشكلات والأزمات يتم استبعاده، ولذلك كل الأخبار الواردة من معسكر الجابون تؤكد أن المنتخب يسير على وتيرة واحدة ونظام ثابت والجميع على أعلى درجات التركيز، ولكوبر الفضل الأول والأخير فى ذلك. كما أننا جميعا نتذكر الأقاويل التى كانت تقول إن هناك فتنة بين لاعبى الأهلى والزمالك فى المنتخب، وإن كان هناك انقسام بين لاعبى القطبين فى الغرف، فما نراه بأعيننا على الشاشة ينسف كل هذه الأقاويل، فرأينا عندما أدى على جبر مباراة هى الأروع له فى مسيرته حتى الآن أمام غانا ثم قام »كاف« باختيار أحمد حجازى كأفضل لاعب فى المباراة، قام حجازى بالصعود إلى غرفة على جبر وأهداه الجائزة فى لافتة طيبة تدل على الروح الطيبة بين لاعبى المنتخب وأنه ليست هناك تفرقة بين لاعبى الأهلى والزمالك كما كان يدعى البعض. أيضًا عندما أصيب شريف إكرامى وعند بكائه رأينا مواساة زملائه الذين يشاركون فى نفس مركزه عصام الحضرى وأحمد الشناوى، وأيضًا عندما أصيب الشناوى رأينا الحضرى يواسيه وهو يبكى فى أثناء تغييره فى لافتة طيبة. أيضا فرحة كل اللاعبين بعد إحراز كل هدف سواء كانوا أساسيين أو احتياطيين وكذلك الجهاز الفنى والطبى، كل هذه المشاهد تؤكد الوحدة بين لاعبى المنتخب وأن قائمة المنتخب كتلة واحدة والجميع على أتم الاستعداد لخدمة الفريق. ولا نستطيع أن نغفل دور اللاعبين أنفسهم فى قتالهم فى الملعب وأدائهم البطولى، وأن هذه هى الميزة التى تجعلنا دائما نتفوق على باقى اللاعبين فى حين أن هناك منتخبات تعانى من غياب نجومها بسبب تمردهم وتعاملهم مع منتخباتهم بمبدأ »اللعب مقابل المال«، وعندما يشاركون يخافون على أنفسهم من الإصابة، بعكس لاعبينا الذين يتعاملون مع المنتخب كأمر وطنى وليس مجرد تنافسات رياضية. فى النهاية نريد أن نقول للذين يشككون دائمًا فى كوبر ودوره فى الوصول بمنتخبنا لهذه الأدوار المتقدمة فى النهائيات، إنه يستطيع بالفعل حصد البطولة للمرة الثامنة فى تاريخنا.. ارفعوا أيديكم عنه، وتوقفوا عن اختلاق المشكلات له ولجهازه واتركوه يعمل وساعدوه.

محمد شميس

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.