كيف تغلب كوبر على مشكلات المنتخب فى أمم إفريقيا؟

Elfariq - - الكان 2017 -

الأرجنتينى استخدم عنصرى الانسجام والخبرة للتغلب على غيابات الفراعنة فى »كان«

الفخ الذى أرهبنا جميعًا قبل بداية البطولة وجعلنا نتوقع أن الخروج من الدور الأول قد يكون مصيرنا هو قلة الخبرة، فبين ٢٣ لاعبًا تم اختيارهم فى القائمة النهائية المشاركة فى البطولة هناك ٤ لاعبين فقط سبق لهم خوض منافسات أمم إفريقيا من قبل، هم: عصام الحضرى وأحمد فتحى وأحمد المحمدى ومحمد عبد الشافى، بينما باقى اللاعبين إما حديثو الصعود فى الكرة المصرية فى السنوات الأخيرة مثل رمضان صبحى ومحمود حسن تريزيجيه، اللذين لم يلتحقا بالجيل الذهبى للمنتخب الوطنى، وإما لاعبون تأخر نضوجهم ومشاركاتهم على المستوى الدولى مثل عبد لله السعيد الذى رغم تخطيه الثلاثين عامًا وسبق له مزاملة الجيل الذهبى للفراعنة فإنه كان يخرج من القوائم النهائية للاعبين المشاركين فى البطولة، حتى سجل مشاركته وهدفه الأول فى النسخة الحالية من أمم إفريقيا.

تغلب كوبر على رهبة اللاعبين من البطولة جاء بالتدريج وساعده على ذلك الخطة الدفاعية التى اتبعها، فالحذر الكبير الذى لازم الفراعنة فى المباراة الأول بالبطولة أمام مالى صحيح أنه حرمنا من نقطتين فى المجموعة، ولكنه أدخلنا إلى أجواء »كان« وزاد من ثقة كثير من اللاعبين الذين يشاركون لأول مرة فى أمم إفريقيا.

قرار كوبر بفتح الملعب جزئيا لم يتخذ سوى فى الشوط الثانى أمام أوغندا -الجولة الثانية- أى أن المنافس أقل نسبيا من مالى وغانا، وبالتالى الخطورة أمامه مقبولة بعد دخول معظم اللاعبين فى أجواء البطولة وحان وقت تحديد المصير فى التأهل للدور الثانى.

المشكلة الأخرى التى كنا نعلم بها قبل بطولة كأس الأمم هى بطء ثنائى قلب الدفاع على جبر وأحمد حجازى نسبيا، على الرغم من تميزهما فى ألعاب الهواء، ولكن على المستوى الإفريقى هناك الكثير من السرعات التى قد تسبب خطرًا على مرمى الفراعنة إذا لم يتم تأمين حجازى وجبر.

كوبر تعامل مع مشكلة ثنائى قلب الدفاع بمنتهى الذكاء عن طريق جعلهما يدافعان فى مساحات ضيقة جدا، ونادرًا ما تجدهما فى موقف واحد على واحد أمام أى مهاجم من الفريق المنافس، عندما تكون الكرة على الأرض، حيث لا توجد مساحات بين خطى الوسط والدفاع بسبب قرب طارق حامد ومحمد الننى الدائم من منطقة جزائنا، وعدم تحرر الظهيرين الأيسر والأيمن فى أغلب أوقات المباراة.

خطة كوبر لعلاج بطء ثنائى قلب الدفاع نجحت والدليل أن المنتخب الوطنى هو الوحيد الذى تأهل من دور المجموعات ببطولة أمم إفريقيا وشباكه نظيفة، كما أن حديث وسائل الإعلام أن حجازى وجبر هما من أفضل عناصر المنتخب فى الفترة الحالية.

وإذا كان كوبر يعلم مشكلة نقص الخبرة وبطء ثنائى الدفاع قبل البطولة بفترة وسبق أن تعامل معهما فى التصفيات المؤهلة لكأس العالم ٢٠١٨، فلا شك أن الغيابات المفاجئة قبل وفى أثناء البطولة تربك أى منتخب منظم، فالبداية كانت مع باسم مرسى المهاجم الأساسى للمنتخب فى تصفيات المونديال الذى تم استبعاده بقرار تأديبى بعد أن ادعى الإصابة فى مباراة غانا قبل أمم إفريقيا، ثم امتد الأمر إلى رامى ربيعة المدافع الأساسى للمنتخب الذى أصيب قبل البطولة بأسابيع قليلة، ولكن كوبر تعامل مع هاتين المشكلتين سريعًا بضم عناصر سبق لها الوجود مع المنتخب مثل سعد الدين سمير وأحمد دويدار ومروان محسن للحفاظ على عنصر الانسجام، متجاهلًا كل من يطالبه بضم أسماء أخرى لأول مرة مثل محمود حمدى الونش مدافع القلعة البيضاء وعمرو مرعى مهاجم إنبى.

ظلت الغيابات تطارد كوبر ولكن هذه المرة فى أثناء مباريات أمم إفريقيا، حيث أصيب الحارس الأساسى أحمد الشناوى فى المباراة الأولى أمام مالى، وتبعته إصابة محمد عبد الشافى فى المباراة الثانية أمام أوغندا، وهنا استخدم المدرب الأرجنتينى سلاح الخبرة، حيث دفع بالمخضرم عصام الحضرى فى مركز حراسة المرمى، وأحمد فتحى فى مركز الظهير الأيسر وفى مقابله أحمد المحمدى فى مركز الظهير الأيمن، وذلك لأن الثلاثى الأخير سبق لهم التتويج بأمم إفريقيا مع المنتخب أكثر من مرة، وبالتالى لن يحتاجوا إلى وقت من أجل التكيف مع

أجواء »كان«.

حسين حمدى

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.