لماذا تفوقت الخيول على نسور قرطاج؟

Elfariq - - الكان 2017 -

أخطاء كاسبرزاك.. وتفوق دوراتى كلمة السر فى تأهل بوركينا

المدرب البولندى هنرى كاسبرزاك وفشل فى التعامل مع المباراة، ولم يقف فشله على مجرد أخطاء التشكيل وإنما امتد الأمر للتغييرات خلال اللقاء وعدم القدرة على إيقاف الهجوم البوركينى وكانت البداية من خلال الدفع بأيمن عبد النور فى مركز الظهير الأيسر بدلا من على معلول لإيقاف تفوق بيرتراند تراورى، ولكن ما حدث أن بوركينا اخترقت الجبهة اليسرى طوال اللقاء، وشكلت خطورة كبيرة على الدفاع التونسى. ولم يتدخل المدير الفنى البولندى لإيقاف الأخطاء التى ظهرت، على الجانب الآخر استغل باولو دوراتى حالة الاندفاع الهجومى من تونس وشكل هجمات مرتدة خطيرة أربكت الدفاع التونسى خصوصا فى الأوقات الحاسمة، مع تراجع معدل اللياقة البدنية للاعبى تونس وارتكاب الأخطاء والهفوات الدفاعية التى ظهرت فى الدقائق الأخيرة. باولو دوراتى نجح فى إدارة المباراة سواء من خلال التشكيل الذى خاض به المباراة والاستفادة من مهارة الثنائى تراورى فى الجناح الأيمن وبايلا فى الجناح الأيسر وسرعات المهاجم تاكولوما، وظهرت فى كرة الهدف الثانى. تغييرات دوراتى لعبت أيضا نقطة فاصلة فى المباراة وظهر ذلك مع نزول أرسيند بانسيه صاحب الهدف الأول. دوراتى استغل اندفاع تونس بعد الهدف الأول وعمل على تدعيم وسط الملعب واللعب على الهجمة المرتدة وأحرز الهدف الثانى وكان بمقدوره إحراز أكثر من هدف لولا سوء الحظ الذى حرم الخيول من تحقيق فوز تاريخى، كل ذلك فى فترة زمنية قصيرة انهار خلالها الدفاع التونسى وظهر واضحا الفارق الكبير فى معدلات اللياقة البدنية وحالة الانهيار التى ظهرت على أداء التوانسة. دوراتى لسابق خبرته بالكرة التونسية من خلال وجوده فى تدريب الصفاقسى التونسى عمل على تعطيل مفاتيح اللعب الموجودة فى الثلاثى يوسف المساكنى ونعيم السليتى ووهبى الخزرى من خلال وجود مكثف فى وسط الملعب عن طريق الثنائى إبراهيم تورى وشارل كابوى، فلم يشكل الهجوم التونسى أى خطورة وسط اختفاء تام للمهاجم الوحيد طه ياسين الخنيسى. المدرب البرتغالى امتص الحماس التونسى فى البداية وحاول اللعب على الهجمات المرتدة قبل أن يباغت بالهجوم فى الشوط الثانى وشن هجمات مؤثرة أربكت حسابات نسور قرطاج، قبل أن ينجح فى الدقائق الأخيرة فى إحراز هدفين كانا كفيلين بالتأهل. هنرى كاسبرزاك بجانب خطأ الدفع بأيمن عبد النور فى مركز الظهير الأيسر بدلا من على معلول ارتكب أخطاء أخرى ظهرت من خلال التغييرات التى قام بها المدير الفنى خلال اللقاء بالدفع بلاعب الوسط المدافع حمزة لحمر بدلا من وهبى الخزرى، فسهل من مهمة دوراتى فى وسط الملعب قبل أن يتأخر فى الدفع بالثنائى أحمد العكايشى وصابر خليفة بعد الهدف الثانى، وهو أمر يعكس فكر كاسبرزاك الذى لم يحسن قراءة منافسه ولم يفكر بعد الهدف الأول فى إجراء أى تغييرات تحسن من وضعيته، ليكون كاسبرزاك كلمة السر فى خسارة تونس مع تفوق دوراتى وإدارته للمباراة رغم افتقاده واحدا من أهم العناصر للإصابة وهو بيتروبيا الذى أصيب فى الجولة الثانية أمام الجابون. وبعيدا عن الأمور الفنية أصبح المنتخب البوركينى بمثابة عقدة لنسور قرطاج، بعد أن تكرر نفس السيناريو بين الفريقين عام ١٩٩٨ وتأهل الخيول لربع النهائى لتستمر مغامرة الخيول على أمل تكرار إنجاز ٢٠١٣ بالوصول للمباراة النهائية. وكان كاسبرزاك المدير الفنى لنسور قرطاج فى نفس المواجهة التى جمعت بين المنتخبين فى إمم إفريقيا ١٩٩٨ التى خسرتها تونس بركلات الترجيح.

عبد الحميد الشربينى

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.