الموهبة وحدها لا تكفى

Elfariq - - الكان 2017 -

كيف لعب طموح أسود الكاميرون فى وقف أحلام السنغال فى أمم إفريقيا؟

عندما يأتى وقت الحديث عن مواجهة السنغال والكاميرون والتى شهدت تأهل الأسود، فيكفى القول إن روح البطولة والإصرار كانت مسيطرة على المواجهة وكيفية تفوق الأداء الجماعى على مهارات النجوم، وهو ما ظهر على أداء أسود الكاميرون ونجاح المدرب هوجو بروس فى بناء فريق جديد لمستقبل الكرة الكاميرونية وكيفية وقف المرشح الأول للبطولة رغم تفوق السنغال على أرض الواقع، ولكن عملياًّ نجح منتخب الأسود فى التهام أسود التيرانجا بركلات الترجيح بعد انتهاء المباراة بالتعادل السلبى.

السنغال لم يستطع التفوق على الكاميرون وإنهاء المباراة لصالحه فى الوقتَين الأصلى والإضافى، قبل أن يحقق الأسود الفوز بركلات الترجيح رغم وجود عدد من النجوم على رأسهم ساديو مانى وكيتا وضيوف، ليكون الشعار الذى فرض نفسه على اللقاء هو »الموهبة وحدها لا تكفى« لصنع الفارق بعد أن فشل مهاجمو السنغال فى فك اللغز.

أليو سيسيه المدير الفنى للسنغال، لعب بخطته المعتادة ٤- ‪٣، ٣-‬ من خلال وجود الثلاثى مانى وضيوف وكيتا فى الخط الأمامى، بينما لعب الكاميرون بطريقته المعتادة ٤- ‪١، ٣- ٢-‬ والاعتماد على الجماعية وإغلاق المساحات، وهو ما حدث من خلال التفوق الدفاعى لأسود الكاميرون، بجانب حالة التألق اللافتة للحارس فابريس أوندوا الذى دافع عن عرين الأسود وتصدى بمفرده للعديد من الهجمات الخطيرة التى كانت إحداها كفيلة بتغيير مسار المباراة.

هوجو بروس مدرب الكاميرون بدأ الشوط الأول بإغلاق كل المساحات أمام سرعات لاعبى السنغال، فتحقق ما شاء من خلال الخروج بالتعادل السلبى قبل أن يبدأ مباغتة السنغال فى الشوط الثانى واللعب على الهجمات المرتدة، وظهر ذلك بعد نزول جاك زوا بدلًا من إيكامى للاستفادة من انطلاقاته مع السرعات الموجودة فى ثنائى الوسط موكاندوجو وتامبى، فامتلك الكاميرون وسط الملعب وأتيحت له أكثر من فرصة محققة فى الدقائق الأخيرة كانت كفيلة بخطف الفوز.

وفى الوقت الإضافى لم يجد بروس سوى الاستفادة من عناصر الخبرة للوصول إلى ركلات الترجيح من خلال الدفع بالثنائى مانجيك وفيسنتى أبو بكر، فى محاولة لتجديد دماء الفريق، بجانب الاستفادة منهم فى ركلات الترجيح ليكسب الرهان بوجود أسود الكاميرون فى نصف النهائى لأول مرة منذ ٢٠٠٨، بجيل جديد من العناصر الشابة.

هوجو بروس استفاد أيضًا من غياب بعض العناصر التى رفضت الانضمام إلى الفريق خلال البطولة، ولجأ إلى سلاح الجماعية بعدد من اللاعبين المغمورين، وتحقق له ما أراد بعودة الأسود من جديد فى سماء الكرة الإفريقية.

على جانب آخر واجه المدير الفنى للسنغال سوء حظ فى خروج فريقه من البطولة بعد أن كان المرشح للفوز باللقب القارى.

سيسيه لعب بقوته الضاربة وحاول فى تغييراته اللعب على الفوز بوجود موسى سو بدلًا من مامى ضيوف، ولكن إصابة شيخ مبينجى فى الدقائق الأخيرة حرمته من الاستفادة بتغيير هجومى يساعده فى الوقت الإضافى.

منتخب السنغال قدم أداء هجومياًّ مميزاً، ولكن عدم وجود أى حلول متنوعة جعلته يلجأ إلى ركلات الترجيح قبل أن يستمر الحظ فى مطاردته بعد أن أضاع نجمه ساديو مانى ركلة ترجيح كانت كفيلة باستمرار أسود التيرانجا فى البطولة، ليودع السنغال البطولة وتستمر معاناته أمام الكاميرون فى بطولة إفريقيا بعد أن خسر بنفس السيناريو عام ٢٠٠٢، ولكن فى المباراة النهائية، ليواصل منتخب السنغال ابتعاده عن الألقاب القارية التى فشل فى الظفر بها طوال تاريخه ومسيرته فى القارة السمراء.

وفى النهاية، أثبت منتخب الكاميرون حقيقة واحدة هى أن الجماعية والإصرار أساس نجاح أى فريق وأن الموهبة وحدها لا تكفى لتحقيق النجاح، وهو ما حدث للمنتخب السنغالى الذى كان الأقرب للفوز بالمنطق والأرقام.

عبد الحميد الشربينى

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.