منتخب المحليين.. فوائد للكرة المصرية

فتح قرار اتحاد الكرة بالمشاركة فى بطولة إفريقيا للمحليين، باب الجدل أمام جدوى هذا الأمر، خصوصا أن الجبلاية استقدمت هانى رمزى مدربًا لهذا المنتخب، وهو أحد الأسماء التى تولت قيادة المنتخب الأوليمبى فى السابق، وخاضت الأوليمبياد، وكان مرشحًا حتى وقت قريب للعم

Elfariq - - المدير الفنى -

عناصر جديدة

الكثير من الفوائد والمنافع ستعود على الكرة المصرية من وراء منتخب المحليين، ولعل أهم هذه الفوائد هى اكتشاف عناصر جديدة غير مسلط عليها الضوء من قبل الإعلام الرياضى، أو الأندية المختلفة، فكم من لاعبين لم تأت شهرتهم أو ظهورهم الكبير من الأندية وإنما من بوابة المنتخبات الوطنية، وهو الأمر الذى ستجنيه الكرة المصرية من وراء قرار المشاركة فى بطولة إفريقيا للمحليين ووجود منتخب لتمثيل مصر.

لاعب دولى

مشاركة العناصر الجديدة فى منتخب المحليين ستكسبهم بكل تأكيد الصبغة الدولية حتى وإن كان ذلك مع مستويات أقل، وهو أمر يقودنا للمقارنات التى تعقد دائمًا بين اللاعبين، ومعاناة البعض منهم من نقص الخبرات الدولية، فكم من لاعب شاهدناه داخل ناديه يتألق لكنه حين ينضم للمنتخب لا يكون على المستوى المميز والمنتظر منه، فمثل هذه الظروف التى سيعيش فيها لاعبو المنتخب المحليون ستكسبهم بكل تأكيد خبرات كبيرة، وقدرة على اللعب وتحمل المسؤولية فى الأوقات الصعبة، وهو ما يقودنا للنقطة القادمة.

احتياطى للمنتخب الأول

القدرة على اكتشاف لاعب غير معروف ثم انتدابه للمشاركة فى بطولة قارية حتى وإن كانت للمحليين، لا شك أن ذلك سيفرز للمنتخب الوطنى الأول، عناصر جيدة على المستويين الفنى والبدنى، بالإضافة لشخصية تكون قد تحملت المسؤولية ومرت بظروف صعبة، ولعبت فى أجواء كثيرًا ما عانيها منها فى القارة السمراء وتسببت فى خروجنا من كبرى البطولات، وضياع العديد من المباريات من بين أيدينا دون أن نشعر لأسباب بعيدة تمامًا عن كرة القدم.

تجهيز لاعبين بقدرات فنية كما أوضحنا لابد أن يلقى بالتأثير الإيجابى على المنتخب الوطنى، والكرة المصرية بشكل عام، لأن توافر أكثر من عنصر فى المراكز المختلفة سيعطى أريحية كبيرة لمدرب المنتخب الوطنى فى المفاضلة والاختيار بينها، خصوصا أننا نعانى من ندرة المواهب والعناصر التى تفتقد للشخصية القادرة على تحمل المسؤولية، وهو الأمر الذى أخذت به معظم منتخبات إفريقيا ورأينا فى بطولة أمم إفريقيا عددا من اللاعبين يشاركون مع منتخباتهم هم فى الأصل اكتشاف بطولة إفريقيا للمحليين.

مظاليم ولكن

إذا ما كان هناك أندية مظاليم وهى أندية القسمين الثانى والثالث، فمع وجود منتخب المحليين لن يكون هناك لاعبون مظلومون، فقد اختار هانى رمزى مدرب منتخب المحليين، ٤ عناصر من الدرجة الثانية حتى الآن فى التجمع الأول والتدريبات الأولى لهذا المنتخب، واعدًا بضم عناصر جديدة وتوسيع قاعدة الاختيار خلال الفترة المقبلة.

بكل تأكيد انضمام لاعبين من القسم الثانى أو الثالث لمنتخب المحليين يعطى أملا كبيرا للعديد من اللاعبين المغمورين، ويدفعهم لتقديم أفضل ما لديهم من أجل الانضمام للمنتخب، وهو ما يلقى يسهم بشكل كبير للغاية فى ارتفاع مستوى هذه الفئات، وهو الحد الأدنى من الاستفادة إن لم يخرج لنا المنتخب من هؤلاء اللاعبين نجومًا جددًا فى الكرة المصرية.

التسويق خارجياًّ وداخلياًّ

بكل تأكيد ستتسبب بطولة إفريقيا للمحليين فى تسويق عدد كبير من اللاعبين المميزين، على المستويين الداخلى والخارجى، الأول لأندية القمة فى مصر وعلى رأسها الأهلى والزمالك، اللذان كثيرا ما بحثا عن ضم عناصر جديدة ومميزة واكتشاف لاعبين جدد بمهارات وإمكانيات فنية خاصة فى المنتخب وانتقالهم لتمثيل أحد قطبى الكرة المصرية سيكون هدفًا لهم وأمرًا جيدًا للغاية. الأهم من ذلك تسويق هؤلاء اللاعبين على المستوى الخارجى، فربما لا يحصل لاعب على فرصة فى ناديه بالقدر الكافى الذى يضمن له التألق والظهور والانضمام للمنتخب المصرى، لكنه يتألق عبر بوابة منتخب المحليين الذى يلقى اهتمامًا كبيرًا من وكلاء اللاعبين، الذين دائمًا ما يحرصون على متابعة مثل هذه البطولات للظفر بلاعبين أصحاب إمكانيات عالية لن يتقاضوا مبالغ باهظة، ولن تتمسك بهم أنديتهم مثل لاعبى المنتخبات الأولى.

محمد الصايغ

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.