لاعبو مصر قدَّموا المطلوب.. والأهم هو كأس العالم

Elfariq - - الكان 2017 -

حالة الحسرة والحزن التى ظهرت على وجوه لاعبى المنتخب الوطنى بعد ضياع اللقب الإفريقى الثامن بالخسارة أمام الكاميرون بهدفين مقابل هدف لا تخفى حجم الإنجاز الذى تحقق لهذا الجيل بالوجود فى المباراة النهائية بعد طول غياب من عدم المشاركة فى المنافسات القارية، ولكن هناك مكاسب عديدة حققها المنتخب الوطنى خلال وجوده فى الجابون ٢٠١٧ قد تكون كلمة السر فى ما هو قادم سواء مشوار تصفيات كأس العالم ٢٠١٨ بروسيا، وهو الحلم الذى ينتظر الجماهير المصرية خلال المرحلة المقبلة أو كيفية إعادة لاعبى الجيل الحالى للتعامل مع المنافسات القارية وقدرتهم على التعامل مع الظروف الصعبة التى ظهرت بوضوح خلال وقائع البطولة، خصوصًا أن هناك ١٩ لاعبًا يشاركون لأول مرة فى تشكيلة مصر فى أمم إفريقيا، ولم تكن تملك مصر أى خبرات سوى ٤ لاعبين فقط، فالوصول بهذا الجيل إلى النهائى والخسارة رغم قسوتها ومرارتها يبقى إنجازًا كبيرًا يستحق عليه اللاعبون الإشادة من أجل ما هو قادم.

»الفريق« تستعرض أبرز المكاسب التى تحققت خلال البطولة الإفريقية..

أولًا: مباريات البطولة كانت بمثابة فرصة كبيرة لاكتساب خبرات إفريقية قبل مشوار تصفيات كأس العالم، وهو الأهم من خلال خوض ٦ مباريات قوية كفيلة بوضع الفريق فى وضعية جيدة قبل ختام مشوار تصفيات كأس العالم، لأنه إذا حاول الجهاز الفنى اختيار مباريات ودية قوية لن تكون أقوى من مباريات أمم إفريقيا، وحجم الضغوط والصعوبات التى واجهت المنتخب، لتكون بمثابة فرصة جيدة للفراعنة قبل مواجهات أوغندا والكونغو وغانا والحصول على ٩ نقاط ستكون بمثابة فرصة يبحث عنها المنتخب خلال مشواره فى المونديال من أجل الحلم الذى تنتظره الجماهير المصرية، لأنه الأهم للجميع فى مصر.

ثانيًا: التعامل مع الضغوط بالنسبة إلى اللاعبين سيمنحهم فرصة كبيرة للتعامل مع الأجواء المختلفة فى المباريات، خصوصًا أن مصر خاضت نفس السيناريوهات بجانب الروح العالية التى تميز بها لاعبو الفراعنة فى جميع المباريات، وهو مكسب كبير يعكس حالة الإصرار الكبيرة لدى الجميع وأن حلم البطولة كان قريبًا وانتهى فى اللحظات الأخيرة.

ثالثًا: فرصة جيدة للجهاز الفنى للوقوف على السلبيات التى حدثت خلال وقائع البطولة سواء بالنسبة للواجبات الدفاعية أو الأدوار الهجومية والمشكلات التى حدثت فى إجمالى المباريات الست الأخيرة.

رابعًا: أهم المكاسب التى خرج بها المنتخب كانت الروح التى سيطرت على جميع اللاعبين، سواء الأساسيين أو البدلاء، والالتفاف حول اسم مصر والدفاع عنه، ولم نرَ لاعبًا غاضبًا بسبب عدم المشاركة، فالجميع ساند مَن فى الملعب لرفع اسم مصر، وهو الحدث الأهم من البطولة بعيدًا عن كل شىء.

خامسًا: الخروج بجيل جديد من العناصر الشابة القادرة على صنع الفارق من أهم المكاسب للجهاز الفنى، خصوصًا مع العناصر التى كانت على قدر المسؤولية من الشباب، مثل تريزيجيه وكهربا ورمضان صبحى وعمرو وردة، سيكون نواة لمنتخب مصر خلال المرحلة المقبلة، والأهم هو الحفاظ على القوام الأساسى والبناء بشكل جيد.

سادسًا: الأهم هو أن الجهاز الفنى تعلم درسًا مهمًّا فى اختيار قائمة اللاعبين أو التشكيل من خلال وجود ما يحتاج إليه الفريق فقط، وفى المراكز التى يحتاج إليها بعد الإصابات والإيقافات التى حصلت فى البطولة ودفع المنتخب الثمن بغياب المهاجم الصريح ولاعب الوسط المدافع، وهى المراكز التى تحتاج إلى دعم كبير من الجهاز الفنى بعد أن ظهرت بوضوح حاجة المنتخب إلى مثل هؤلاء اللاعبين بعد إصابة مروان وكوكا وإيقاف كهربا، بجانب أزمة الظهير الأيسر وعدم وجود بديل لمحمد عبد الشافى وضم كريم حافظ، وكان الأفضل ضم عناصر مميزة، لأن إشراك لاعبين فى غير مراكزهم سيكون له تأثير سلبى.

فرصة جيدة للجهاز الفنى للوقوف على السلبيات التى حدثت خلال وقائع البطولة

فى النهاية، منتخب مصر يستحق التكريم، لأن ما قدموه يعد إنجازًا كبيرًا، لأنهم لعبوا برجولة وشرف.

عبد الحميد الشربينى

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.