مصر استفادت من بطولة أمم إفريقيا رغم الخسارة

Elfariq - - الكان 2017 -

وصول الفراعنة إلى المشاركة فى بطولة كأس الأمم الإفريقية ٢٠١٧ بالجابون على حساب فريق كبير مثل منتخب نيجيريا فى التصفيات، كان بداية الجيل الحالى للاعبين مع كوبر، ثم وقوع مصر فى مجموعة قوية تضم منتخبات غانا ومالى وأوغندا، وتصدر المجموعة وتحسن الأداء مباراة تلو الأخرى، ثم فك عقدة ٣١ عامًا أمام المنتخب المغربى فى دور الثمانية، بفضل رجولة وأداء اللاعبين وتحمل المشكلات التى واجهت البعثة فى الجابون من إصابات وتلاحم للمباريات لتخطى العقبة الأصعب أمام بوركينا فاسو المنتخب المحترم، الذى يضم مجموعة واعدة من اللاعبين سيكون لهم شأن فى القارة السمراء، لتأتى مباراة النهائى أمام الكاميرون الذى يضم مجموعة مميزة من اللاعبين، فضلوا اللعب لمنتخب بلادهم فى تحد كبير، بعد اعتذار ٧ لاعبين من نجوم الفريق عن المشاركة الإفريقية وتفضيل أنديتهم الأوروبية، ليزيد الحافز لدى أسود الكاميرون. المنتخب بوصوله إلى نهائى »كان« يستحق

الإشادة والتقدير فى أول ظهور له منذ عام ٢٠١٠، ورغم الآمال والطموحات التى كان يمنى بها المصريون أنفسهم للتتويج بالنجمة الثامنة، فإن كرة القدم مكسب وخسارة، وقدر المنتخب أن يهزم فى المباراة النهائية بعد مجهود كبير بذله الجهاز الفنى واللاعبون طوال البطولة، أضف إلى ذلك الإصابات التى لاحقت اللاعبين، بداية من الحارس شريف إكرامى بشد فى الخلفية وبعده أحمد الشناوى بنفس الإصابة بعد ٢٠ دقيقة من المباراة الأولى أمام مالى، ثم إصابة محمد عبد الشافى ومروان محسن وأحمد حسن كوكا ومحمد الننى، قبل أن يشارك فى المباراة النهائية، إلى جانب إيقاف محمود عبد المنعم كهربا بسبب حصوله على إنذارين أمام المنتخب البوركينى.

انتهت البطولة بعد ٢٢ يومًا وذهبت الكأس إلى الكاميرون، وكسبت مصر جيلاً جديدًا وجهازًا فنياًّ محترمًا اكتسب خبرة إفريقية، بالإضافة إلى احتكاكات قوية أمام منتخبات لها وزن واسم كبير إفريقياًّ، لكن الفراعنة فى حاجة إلى استغلال هذه المكاسب وطى صفحة الأمم الإفريقية

والتركيز فى التصفيات المؤهلة لكأس العالم ٢٠١٨ بروسيا، ومن قبلها التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الإفريقية ٢٠١٩ بالكاميرون بمباراة المنتخب أمام تونس.

المنتخب فى حاجة إلى الحفاظ على قوامه الرئيسى الذى خاض به مباريات كأس الأمم، مع الاعتماد على مجموعة من اللاعبين، بداية من حراسة المرمى حتى ولو فى وجود الحارس المخضرم صاحب الأرقام القياسية عصام الحضرى، مع تدعيمات مهمة لبعض المراكز والتركيز عليها، من خلال وجود أكثر من رأس حربة صريح، وهو ما يعانى منه المنتخب منذ ابتعاد عماد متعب عن مستواه واعتزال عمرو زكى، مع التركيز على الجبهة اليسرى للمنتخب واستغلال قدرات اللاعب الشاب كريم حافظ ليكون مستقبل مصر مع محمد عبد الشافى، مع توفير عدة بدائل فى الخط الدفاعى رغم الأداء المميز لعلى جبر وأحمد حجازى طوال مباريات البطولة وضرورة وجود بديل لعبد لله السعيد.

أتمنى أن يكون منتخب المحليين الذى يقوده فنياًّ هانى رمزى، نواة للمنتخب الأول وبذرة لصناعة لاعبين دوليين، بتعاون كامل مع الجهاز الفنى للمنتخب الأول، بقيادة الأرجنتينى هيكتور كوبر، ويكون هناك تواصل دائم وترشيحات من الجانبين للاستفادة من الأفضل، وليس مجرد تمثيل مشرف أو منتخب »سبوبة للحبايب.«

الدورى المصرى أفرز مجموعة مميزة من اللاعبين وظهرت أسماء مبشرة قادرة على حجز مكان فى التشكيل الأساسى للفراعنة مع كوبر، ومنهم أسماء سبق ضمها مثل حسام غالى ووليد سليمان ومؤمن زكريا وأيمن حفنى، وأخرى مبشرة مثل أحمد الشيخ ومحمود حمدى الونش وعمرو مرعى وأحمد جمعة والقائمة مليئة.

فى النهاية، رسالة إلى الأرجنتينى هيكتور كوبر المدير الفنى للفراعنة: نشكرك على حسن تعاونك ومجهودك مع المنتخب، متمنيًا استمرارك مع الفراعنة لأكثر فترة ممكنة، خصوصا بعدما حفظ اللاعبون فكرك فى الملعب، ودور كل منهم داخل المستطيل الأخضر، محترمًا أيضا الدور التربوى والتأديبى لأى لاعب يخرج عن النص، للحفاظ على قوام المنتخب، ولكن إن كانت النهائيات تمثل دائما عقدة لك بعد الإخفاق فى ١٣ نهائياًّ، فأتمنى أن تصدق القول وتذهب إلى السينما يوم المباراة.

أهداف استقبلتها شباك الفراعنة منها هدف لبوركينا وهدفان للكاميرون

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.