بوركينا فاسو.. الحصان الأسود

Elfariq - - الكان 2017 -

انتهت بطولة كأس الأمم الإفريقية بعد ماراثون طويل، وكانت المفاجأة فى خيول بوركينا فاسو الذين حصدوا المركز الثالث دون أية خسارة فى البطولة، ولولا ركلات الترجيح أمام المنتخب الوطنى لواصلوا مفاجآتهم فى »كان« .٢٠١٧ منتخب بوركينا فاسو استحق أن يكون الحصان الأسود لهذه البطولة بعدما استطاع بكل قوة الوصول إلى المربع الذهبى من هذه البطولة، إلا أنه اصطدم بالمنتخب الوطنى الذى أنهى مغامرته وآماله فى الوصول إلى المباراة النهائية، رغم المباراة الكبيرة التى قدمها لاعبو الخيول واستحقوا عليها إشادة الجميع.

الخيول البوركينية حصدت المركز الثالث فى »كان« دون أية خسارة

مشوار مميز للغاية من جانب الخيول فى البطولة، حيث إنهم بدؤوا البطولة وكل الأضواء غير مسلطة عليهم من أجل العبور إلى الدور ربع النهائى، خصوصًا أن المنتخب البوركينى جاء فى مجموعة توجد بها منتخبات الكاميرون والجابون صاحب الأرض والجمهور، إلى جانب غينيا بيساو.

كل هذه الحسابات كانت على الورق، ولكن عند البداية على أرض الواقع انقلبت الأمور رأسًا على عقب، واستطاع المنتخب البوركينى التعادل أمام الكاميرون والجابون والفوز على غينيا بيساو والوصول إلى الدور ربع النهائى متصدرًا المجموعة الأولى.

وفى الدور ربع النهائى من هذه البطولة استطاع المنتخب البوركينى التأهل على حساب المنتخب التونسى بهدفين دون رد، فضرب موعدًا مع التاريخ مرة أخرى بعد إقصاء نسور قرطاج والتأهل للدور قبل النهائى من البطولة.

وتعد هذه المرة هى الثالثة فى تاريخ منتخب بوركينا التى يصل فيها إلى قبل النهائى، فالأولى كانت عام ١٩٩٨ عندما ودعّ البطولة بعد الخسارة أمام مصر، والثانية عام ٢٠١٣ حينما واجه المنتخب الغانى وتعادل ١- ١ ثم فاز ٣- ٢ بركلات الجزاء، ليصعد إلى المباراة النهائية من البطولة، ولكن خسر اللقب أمام المنتخب النيجيرى، وكان هذا الإنجاز تحت قيادة البلجيكى بول بوت.

أما فى الدور نصف النهائى فاصطدم منتخب الخيول بمواجهة الفراعنة وكانت مباراة مميزة للغاية واستطاعت خبرات الفراعنة التغلب على المنتخب البوركينى بركلات الجزاء الترجيحية، ليلعب المنتخب البوركينى مع نظيره الغانى فى مباراة تحديد المركزيَن الثالث والرابع، واستطاع الخيول الفوز بالمباراة وحصد المركز الثالث فى »كان«، تحت قيادة المدير الفنى المخضرم باولو دوارتى.

البرتغالى دوارتى استطاع تحقيق طفرة كبرى مع المنتخب البوركينى الذى لم تكن أجواء تدريبه غريبة عليه، حيث إنه سبق أن درب الخيول من قبل خلال بطولة كأس الأمم الإفريقية عام ٢٠١٠ والتى توج بها الفراعنة أبطالًا لها، حيث خرجت من دور المجموعات وحلت فى المركز الثالث بعد كل من كوت ديفوار وغانا، بينما فى عام ٢٠١٢ لم يحقق باولو دوارتى أية نتائج مميزة مع الخيول، حيث خرجت بوركينا أيضًا من دور المجموعات، حيث وقعت فى المجموعة الثانية التى ضمت كلاًّ من كوت ديفوار والسودان وأنجولا، وحلتَّ رابعًا فى المجموعة دون أية نقاط.

أما الولاية الثانية فكانت بداية من عام ٢٠١٦ حيث استكمل دوارتى مع الخيول مشوار التأهل لبطولة كأس الأمم الإفريقية والتى أقيمت بالجابون فخاض ٤ مباريات فاز فى ثلاث وتعادل فى واحدة وصعد على حساب جزر القمر وبتسوانا، وصعد إلى جانب المنتخب الأوغندى بعد التساوى فى النقاط.

دوارتى الداهية البرتغالى، يسير أيضًا بخطى ثابتة فى التصفيات المؤهلة لبطولة كأس العالم، ولا يدرى أحد هل يكون بوركينا فاسو هو الحصان الأسود أيضًا فى التصفيات المؤهلة للمونديال، حيث خاض دوارتى مع الخيول مباراتَين خلال واحدة من أقوى المجموعات التى تضم كلاًّ من جنوب إفريقيا والسنغال والرأس الأخضر، حيث تعادل فى المباراة الأولى أمام منتخب جنوب إفريقيا ١- ١، وفاز فى المباراة الثانية خارج أرضه على جزر القمر ٢- ٠، ويوجد فى صدارة المجموعة برصيد ٤ نقاط، متساويًا مع المنتخب الجنوب إفريقى، ويأتى المنتخب السنغالى ثالثًا برصيد ٣ نقاط، فالجميع سيوجه أنظاره إلى هذه المجموعة النارية بعد المستوى المميز الذى قدمته خلال هذه البطولة.

باولو منذ أن تسلمَّ مهامه مع المنتخب البوركينى لعب بطريقة ٤- ‪١، ٣- ٢-‬ وهى الطريقة المفضلة لديه، ويتم التغيير فى أضيق الحدود.

العديد من اللاعبين ظهروا وتألقوا مع المنتخب البوركينى خلال هذه البطولة وأصبح لهم مستقبل مميز بعد أن لفتوا أنظار العديد من الفرق الأوروبية، فدوارتى أعطى الفرصة للاعبين مميزين لعل أبرزهم باتريك مالو وبانو دياوارا ثنائى فريق سموحة، وناكولما الجناح الأيسر، الذى يلعب فى نادى نانت الفرنسى، بالإضافة إلى بيرتراند تراورى لاعب أياكس الهولندى، ويلعب كجناح أيمن، وكان يلعب سابقًا فى تشيلسى الإنجليزى، وشقيقه ألان تراورى لاعب نادى قيصر سبور التركى، وسيريل بيالا لاعب وسط تيرسبول المولدوفى، وكان يلعب فى نادى الداخلية الموسم الماضى، وبكارى كونيه مدافع نادى مالاجا الإسبانى، وبانسيه مهاجم أسيك

ميموزا الإيفوارى.

إسلام حجازى

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.