الدفاع المتماسك.. كلمة السر فى أمم إفريقيا 2017

Elfariq - - الكان 2017 -

منتخبات المربع الذهبى مصر والكاميرون وغانا وبوركينا فاسو الأقوى دفاعًا فى البطولة الإفريقية

كرة القدم دائما ما كانت تعرف مفهوم »خير وسيلة للدفاع هى الهجوم«، ولكن حاليا الوضع تغير تماما، وأصبح الاعتماد على الدفاع المتماسك الخطة الأساسية لمعظم المديرين الفنيين على مستوى العالم، والبطولات أصبحت تأتى بالطرق الدفاعية وليست الهجومية مثل الماضى، فمعجزة ليستر سيتى فى الدورى الإنجليزى بالموسم الماضى كان أساسها الدفاع القوى، وكذلك الأمر بالنسبة لتتويج البرتغال بلقب يورو ٢٠١٦.

بطولة أمم إفريقيا ٢٠١٧ بالجابون خير دليل بالفعل على أن الدفاع القوى أصبح حاليا هو السبب الرئيسى فى التتويج بالبطولات.

بالنظر إلى المنتخبات التى وصلت المربع الذهبى فى النسخة الحادية والثلاثين من البطولة الإفريقية، ستجد أنها تتميز بخط دفاع قوى، لا يستقبل أهدافًا بسهولة، فالمنتخب الوطنى تأهل لنصف النهائى دون أن يسكن شباكه أى هدف، والمنتخبات الثلاثة الأخرى غانا وبوركينا فاسو والكاميرون استقبلت شباكها هدفين فقط خلال ٤ مباريات ما يؤكد القوة الدفاعية الكبيرة لها.

فى المقابل وعلى الجانب الآخر هناك منتخبات تميزت بخط هجومى قوى أحرزت العديد من الأهداف، ولكن جاء ذلك على حساب الخط الخلفى، فعلى سبيل المثال منتخب تونس استطاع أن يحرز ٦ أهداف فى ٤ مباريات، ولكن شباكه استقبلت ٧ أهداف وهو رقم كبير للغاية، فلا يمكن لمنتخب دفاعه ضعيف لهذه الدرجة أن يحقق اللقب.

ولكن فى الناحية الهجومية امتلك نسور قرطاج العديد من اللاعبين أصحاب المهارة الخاصة مثل يوسف المساكنى ووهبى الخزرى والنجم الذى سطع فى تلك البطولة نعيم السليتى، إلى جانب الثنائى الهجومى أحمد العكايشى وطه ياسين الخنيسى، بالتأكيد خط هجومى يرعب أى منافس على مستوى القارة السمراء، ولكن كل ذلك ليس له قيمة على الإطلاق فى ظل دفاع ضعيف.

وكذلك الحال بالنسبة لمنتخب الجزائر الذى تميز بخط هجوم قوى، ولكنه فشل فى الاستمرار بالبطولة بسبب الدفاع الضعيف.

الجزائر تملك خطا هجوميا يتمناه أى منتخب فى القارة الإفريقية، بقيادة رياض محرز أفضل لاعب فى القارة السمراء، وأفضل لاعب فى البريمييرليج بالموسم الماضى، إلى جانب إسلام سليمانى وهلال عربى سودانى وياسين براهيمى، ولكن الخط الدفاعى قليل الخبرة، وعابه السذاجة الكبيرة ما جعل محاربى الصحراء يودعون البطولة مبكرًا. فى حين أن المنتخب الوطنى الأقل استقبالا للأهداف فى البطولة تميز بصلابة دفاعية كبيرة، كما أن التنظيم الدفاعى للمدرب الأرجنتينى هيكتور كوبر جعل المنتخب يواصل المشوار حتى أبعد نقطة ممكنة، ولكنه جاء على حساب الهجوم فى بعض الأحيان، ولكن يبقى دائما أن التاريخ لا يذكر إلا النتائج أما الأداء فلا أحد يتذكره. المنتخب واجه منتخبات تملك هجومًا قوياًّ للغاية، وعلى رأسها منتخب غانا الذى يملك الرباعى الرهيب أندريه أيو وجوردان أيو وكريستان أتسو وأسامواه جيان، ومع ذلك نجح أحفاد الفراعنة فى الحفاظ على الشباك نظيفة، وخطف هدفا عن طريق محمد صلاح من ضربة حرة صعدت بالمنتخب على رأس المجموعة الرابعة. المنتخب الغانى بقيادة الإسرائيلى أفرام جرانت لم يستقبل سوى هدفين فقط خلال أول ٤ مباريات، سواء الثلاث فى دور المجموعات، أو مباراة الدور ربع النهائى، حيث لم يسكن شباكه سوى هدف من مصر وآخر من الكونغو الديمقراطية، وذلك قبل مباراة الدور نصف النهائى أمام الكاميرون التى استقبل فيها هدفين فى آخر دقائق المباراة ليفشل فى الوصول إلى المباراة النهائية. أما المنتخب الكاميرونى بقيادة البلجيكى هوجو بروس فهو أكثر المنتخبات تنظيمًا خصوصا على المستوى الدفاعى إلى جانب المنتخب الوطنى، لذلك استحقا معًا الوصول إلى المباراة النهائية، فنجح فى الحفاظ على شباكه نظيفة فى أكثر من مباراة أهمها غانا فى نصف النهائى والسنغال أحد المرشحين بقوة فى ربع النهائى، وكذلك الجابون مستضيف البطولة. المنتخب البوركينى الذى يستحق لقب الحصان الأسود، الضلع الأخير للمربع الذهبى، الذى كان قريبًا للغاية من الوصول إلى المباراة النهائية لولا ركلات الترجيح التى ابتسمت للمنتخب الوطنى فى النهاية، امتاز بقوة دفاعية كبيرة، حيث إنه دخل الدور نصف النهائى مستقبلا هدفين فقط، قبل أن يسكن مرماه هدف فى قبل النهائى.

عمرو عزت

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.