الجبهة اليسرى أبرز مشكلات الأهلى فى رأس البدرى

Elfariq - - المدير الفنى -

قبل مواجهة الزمالك فى السوبر

مراكز الضعف فى الأهلى

تستمر أزمة الجبهة اليسرى فى كرة القدم المصرية بشكل عام فى الآونة الأخيرة، وخصوصا فى النادى الأهلى، وحتى الآن هناك غموض كبير حول من سيقود الجبهة اليسرى للمارد الأحمر فى مواجهة الجمعة المرتقبة أمام نادى الزمالك على لقب السوبر المصرى، حيث أنهى حسين السيد الدور الأول بشكل متميز مع الفريق الأحمر، بعد أن نال ثقة مديره الفنى حسام البدرى، الذى قرر الاعتماد على مارسيلو بعد تراجع مستوى الدولى التونسى على معلول، لكن بعد الأداء الجيد الذى قدمه على معلول رفقة منتخب تونس فى بطولة كأس الأمم الإفريقية بالجابون ٢٠١٧، الوضع اختلف وقد يدخل فى التشكيل الأساسى للبدرى مرة أخرى، فى ظل ابتعاد حسين السيد وأيضًا صبرى رحيل عن أداء المباريات الرسمية لفترة طويلة، لذا قد يكون معلول الأقرب بدنيا وفنيا لقيادة الجبهة اليسرى للمارد الأحمر فى الفترة القادمة.

مشكلة صانع الألعاب تعد أيضًا ثغرة فنية كانت وما زالت تصيب الأهلى فى كل موسم فى السنوات الأخيرة، وأصبح غياب النجم المصرى عبد لله السعيد بمثابة ضربة قاسية لخط وسط وهجوم القلعة الحمراء، حيث يعتبر السعيد اللاعب رقم واحد فى هذا المركز فى مصر الآن، ومن المتوقع أن يغيب عن الأهلى فى مباراة السوبر بسبب الإرهاق البدنى الشديد الذى ستكون عليه حالة اللاعب بعد العودة من الجابون.

السعيد وجهت إليه العديد من الانتقادات بسبب قلة لياقته البدنية فى الكثير من المباريات، لذا سيقع البدرى فى حيرة كبيرة فى من سيخلف السعيد أمام الزمالك، ويبقى أمام البدرى ٣ حلول أحدها غير تقليدى وهى:

١- الاعتماد على صالح جمعة، وهو اللاعب الوحيد الذى يعتبر بديلًا استراتيجياًّ للسعيد فى مصر الآن، لكن يعانى صالح جمعة من زيادة فى الوزن واضحة، وابتعاد عن المشاركات الرسمية مع الفريق لفترات طويلة، لذا سيكون قرارًا فيه جزء كبير من المخاطرة أن يبدأ صالح اللعب فى هذا المركز الحساس فى مباراة حاسمة على لقب السوبر المصرى.

٢- الدفع بالوافد الجديد عمرو بركات، صانع الألعاب الذى تعاقد معه الأهلى مؤخرًا من نادى ليرس البلجيكى، يشتهر بتميزه فى الأداء فى أى مركز تحت رأس الحربة من اليمين إلى اليسار، بجانب إجادته للتسليم والتسلم والربط بين الخطوط بشكل رائع، وهو ما كان يفعله حينما كان يلعب ضمن صفوف نادى مصر المقاصة، لكن حتى لم يلعب بركات أى لقاء رسمى مع الأهلى، بالتالى ليس هناك انسجام مع باقى عناصر الفريق، وهو الأمر الذى قد يبعده عن قمة الجمعة القادمة.

٣- تغيير استراتيجية الفريق الهجومية، بالاعتماد على النيجيرى جونيور أجاى فى مركز المهاجم الوهمى خلف رأس الحربة الصريح، وإلغاء مركز صانع الألعاب الكلاسيكى، لكن يعتبر هذا القرار هو الآخر الذى يحتوى على نسبة كبيرة من المخاطرة، سلاحًا ذا حدين، فمن الممكن أن ينجح بشدة فى تشكيل خطورة أكبر على دفاعات نادى الزمالك، ومن الممكن أن يفقد الفريق انسجامه وسيطرته على منطقة وسط الملعب بشكل كبير.

تعود مشكلة المهاجم الصريح للأهلى للظهور من جديد، بعد أن وجد البدرى ضالته فى مروان محسن، تعرض الأخير إلى الإصابة بقطع فى الرباط الصليبى على أثر مشاركاته مع المنتخب الوطنى فى كأس الأمم الإفريقية بالجابون ٢٠١٧، لتكون الخيارات المتاحة أمام البدرى هم عمرو جمال البعيد كل البعد عن مستواه الذى عهدناه منذ فترة طويلة، والمخضرم عماد متعب الذى كبرت سنه وأصبح بعيدًا عن المشاركة فى المباريات بسبب ضعف لياقته البدنية، وجونيور أجاى الذى لا يعتبر مهاجمًا صريحًا، والوافد الجديد سليمانى كوليبالى، لكن يبقى الأقرب لقيادة هجوم الأهلى هو النيجيرى أجايى، بسبب المستوى الجيد الذى ظهر به اللاعب مع الأهلى فى الدور الأول من دورى هذا الموسم. فيما عدا ذلك فالتشكيل الأساسى لحسام البدرى فى قمة الجمعة القادمة لن يخرج عن الأسماء التالية: شريف إكرامى فى حراسة المرمى، وسعد سمير ومحمد نجيب فى قلب الدفاع، وذلك بعد إصابة أحمد حجازى مع منتخب مصر أيضًا، وفى الجبهة اليمنى محمد هانى فى ظل الاتجاه لإراحة أحمد فتحى أيضًا بعد العودة من الجابون، ويبقى الاختيار بين حسين السيد وعلى معلول فى الجبهة اليسرى، بينما فى وسط الملعب سيلعب ثنائى الخبرة حسام غالى وحسام عاشور، جناح أيمن وليد سليمان، جناح أيسر مؤمن زكريا، يتوسطهما عمرو بركات أو صالح جمعة، وفى الأمام جونيور أجايى أو الإيفوارى سليمانى كوليبالى. ومن المتوقع أن يعتمد البدرى على طريقة لعب الأهلى المعتادة بالضغط العالى والاستحواذ على الكرة فى كل أنحاء الملعب، مع محاولة مباغتة دفاعات الزمالك، واستغلال الثغرات الدفاعية التى توجد فى خط دفاع الأبيض، من خلال التحركات »القُطرية« لكل من وليد سليمان ومؤمن زكريا الذى دائمًا ما يُسجل فى الفارس الأبيض منذ انتقاله إلى الأهلى، بجانب محاولة الاستفادة من الجبهات التى يكونها البدرى يمينًا ويسارًا، حيث يتحد فى اليمين محمد هانى مع وليد سليمان، وفى اليسار حسين السيد مع مؤمن زكريا. هجومياًّ سيسعى البدرى للدفع بعُنصر جديد على القمة حتى يُفاجئ عناصر نادى الزمالك، مع الاعتماد على نفس طريقة الأهلى المعتادة فى الهجوم من خلال الاستحواذ على اللعب وتجميع اللعب فى جبهة معينة ومن ثَمَّ تغيير اتجاه الكرة إلى الجهة الأخرى، بجانب عرضيات الأهلى التى لا تتوقف فى أى لقاء، فالأهلى اعتاد على الهجوم من الأطراف طوال تاريخه. دفاعياًّ سيخشى البدرى وجود الثلاثى مصطفى فتحى وأيمن حفنى ومحمد إبراهيم منذ البداية، لذا من المتوقع أن لا تتقدم دفاعات الأهلى كثيرًا إلى الأمام، مع إعطاء تعليمات صريحة للحُسامين غالى وعاشور إلى مُحاولة تعطيل هجمات الأبيض فور بدايتها، حتى لا تُشكل خطورة كبيرة على ثنائى الدفاع نجيب وسعد سمير، بالإضافة إلى ما هو معتاد على أجنحة الأهلى الهجومية، سيعود وليد سليمان ومؤمن زكريا لأداء أدوارهما الدفاعية حتى لا يحدث موقف »واحد على واحد« كثيرًا على دفاعات الأهلى، وهو سلاح الزمالك الأول فى الاختراق الهجومى.

كريم عبد النعيم

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.