المركز الثانى مكسب.. والحفاظ على كوبر مهم

Elfariq - - المدير الفنى - نبيل عمر يكتب:

قد تكون هذه أول مرة نخسر مباراة مهمة، ولا أضيق بالفريق ولا ألوم لاعبيه ومدربه، فهذا أقصى ما يمكن أن نصل إليه، فى ظل الظروف القاسية التى لعبنا فيها، ١٣ لاعبًا فقط فى المباراة النهائية، بعد أن خسرنا مروان محسن ومحمد حسن كوكا، وصار فريقنا بلا رأس حربة حقيقى، وخسرنا محمد عبد الشافى، ولعب المقاتل أحمد فتحى ظهيرًا أيسر، فهبط إنتاجه الهجومى إلى أقل من النصف، وكان يدافع وهو فى وضع لم يعتد عليه، وعلى الرغم من هذا قاتل على كرة، ولعب بمنتهى الجدية والروح، وهما عنصران مهمان، قد يعيقان إحراز أهداف فى مرمانا، لكنهما لا يساعدان فى تسجيل الأهداف فى الفرق المنافسة، ونال محمود كهربا إنذارًا غبياًّ أمام بوركينا فاسو، فحرمنا من جهوده فى المباراة الأهم، أربعة لاعبين أساسيين خسرناهم دفعة واحدة، فلم يوجد على الدكة إلا لاعب واحد هو رمضان صبحى القادر على صناعة الفارق لو أجاد، وحتى عندما أصيب عمرو وردة بتقلصات فى عضلة الساق من فرط الجهد الهائل الذى بذله دفاعًا وهجومًا، لم يكن له بديل على دكة الاحتياطى.

فوزنا بالمركز الثانى مكسب وعمل بطولى، نشد به على يد اللاعبين والجهاز الفنى، ونشكرهم على ما فعلوه.. ثم نأتى إلى الفنيات، وأستطيع أن أقول بالفم المليان إن منتخبنا ذهب إلى الجابون وهو مجهد نسبيا من اللعب فى الدورى المصرى كل ثلاثة أيام، وأتحدث هنا عن عبد لله السعيد وطارق حامد وأحمد فتحى وعلى جبر، وقد لعبوا المباريات الست فى البطولة فى ١٨ يومًا، فى الوقت الذى كان فيه محترفونا أكثر لياقة وأقل إجهادًا نسبياًّ، مثل محمد صلاح وتريزيجيه وعمرو وردة، وأحمد المحمدى »نسبياًّ«، وكان يستحيل أن نريح طارق حامد فهو لاعب لا بديل له، وإبراهيم صلاح ليس فى حالته منذ عام تقريبًا. باختصار لعب الإرهاق دورًا فى أخطاء تمرير الكرة، وهى بالجملة ولا تليق بفريق يلعب على بطولة، وأتصور أن المنتخب المصرى من أكثر فرق البطولة فى التمريرات الخاطئة، وهى التى أساءت إلى شكل اللعب فى الشوط الثانى أمام الكاميرون وبوركينا فاسو، وبعض الفترات أمام المغرب. ولم يكن كوبر يستطيع أن يغامر ويهاجم ويضغط على المنافسين فى نصف ملعبهم، لأنه يدرك تمامًا لو فعل ذلك فسوف ينهار لاعبونا بدنياًّ تمامًا بعد عشر دقائق أو ربع الساعة على الأكثر من الشوط الثانى، فعمل على ادخار الجهد قطع مسافات أقل نسبياًّ، حتى يحتفظ اللاعبون بمخزون طاقة إلى نهاية المباريات، وسمح فقط للمحترفين محمد صلاح وعمرو وردة وتريزيجيه بأن يقطعوا الملعب طولاً وعرضًا، دفاعًا وهجومًا، وهو ما لا يستطيع فعله عبد لله السعيد أو طارق حامد أو أحمد فتحى، فكانت هجماتنا قليلة، وبسبب مهارات لاعبينا كان يخطفون من إحداها هدفًا فى كل مباراة، ولا أكثر من هدف.

وكنت أتعجب من الخبراء العظام الذين كانوا يطالبون بالاستحواذ على الكرة ومهاجمة المنافسين طول الوقت، ونحن لا نملك الإمكانات البدنية لذلك، والمقارنة مع منتخب حسن شحاتة فى ٢٠٠٨ و٢٠١٠ مقارنة ظالمة، فمنتخب شحاتة كان أكثر خبرة وأجهز بدنياًّ، وفيه لاعبون كثيرون من العيار الثقيل فنياًّ وبدنياًّ: وائل جمعة، وأحمد فتحى فى عزه، وحسنى عبد ربه، وأحمد حسن، ومحمد أبو تريكة، وعماد متعب، وزيدان، وعمرو زكى.

ونستطيع أن نقول إن لدينا منتخبًا جديدًا قوياًّ أمامه مستقبل رائع، وبإذن لله سيصل إلى نهائيات كأس العالم فى روسيا، فقط نحافظ عليه وعلى استقراره الفنى والإدارى.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.