أفكار عملية لتطوير الكرة المصرية

Elfariq - - المدير الفنى - رائد عزاز يكتب:

لا يخفى على أحد أننا عانينا طويلًا من سوء التخطيط وغياب الرؤية فى إدارة منظومة كرة القدم المصرية التى وصلت خلال الأعوام الماضية إلى منحدر خطير أثرَّ بالسلب على نتائج ومكانة فرقنا الوطنية داخل القارة الإفريقية، حتى إننا صرنا نعتبر التأهل لبطولة الأمم إعجازًا، والفوز على أوغندا إنجازًا! هانى أبو ريدة ورفاقه مطالبون بنسف اللوائح البالية وإحداث تغييرات جذرية فى السياسات الإدارية للأندية المحلية التى يعتمد جميعها بشكل أو بآخر على المساعدات الحكومية، وبالتالى يجب أن تلتزم بالعمل وَفقًا لاستراتيجية موحدة تخدم الصالح العام وتحقق الطفرة المطلوبة.

بعض الدول الصغيرة استطاعت خلال فترة قصيرة تحويل عثرتها الكروية إلى نجاحات مدوية، بعد أن اتخذت خطوات الإصلاح التالية:

أولًا: التشكيلة الأساسية لكل الفرق المشاركة فى مسابقات الكبار، لابد أن تضم لاعبًا واحدًا على الأقل تحت ١٩ سنة، وبذلك ستتوافر لمنتخبات الشباب عناصر جاهزة تلعب بانتظام فى أعلى مستوى تنافسى بالبلاد، كما أنه سيزود المنتخب الأول خلال أعوام قليلة بأعداد وفيرة من المواهب التى تتمتع بخبرة كبيرة رغم صغر سنها. ثانيًا: توسيع قاعدة المحترفين بالخارج عن طريق توجيه الأندية إلى عدم المغالاة فى أسعار بيع نجومها -خصوصًا الصاعدين- حال تلقيهم عرضًا من أحد أندية الدوريات الأوروبية الكبرى، يتفق مع عمر اللاعب وعدد مبارياته الدولية. سلاسة إتمام صفقة انتقال محمد صلاح والننى إلى بازل السويسرى أدت إلى تحقيق مكاسب مادية طويلة الأجل للمقاولون العرب وأسهمت فى تطور قدراتهما بشكل مذهل عاد بالنفع على كتيبة الفراعنة. ثالثًا: منع إقالة المدربين إلا بعد خوضهم كمًّا محددًا من المواجهات الرسمية، وهو الأمر الذى سيدفع مسؤولى الفرق لعدم التسرع فى اختيار المدير الفنى وسيضطرهم إلى منحه الوقت الكافى لإثبات كفاءته. جميعنا يعلم أن غالبية المدربين المصريين يعملون باتفاق شفهى دون عقود رسمية أو شروط جزائية، مما يتسبب فى سهولة الاستغناء عن خدماتهم مع ضياع كل حقوقهم. رابعًا: تطبيق نظام الاحتراف على مسابقات الدرجتَين الأولى والثانية والشباب، حتى نضمن التواصل بينها، مع الوضع فى الاعتبار أن يضم كل منها ١٨ ناديًا كحد أقصى. هذا النظام العلمى المدروس تنتهجه منذ أعوام عديدة كل الدول المتقدمة فى عالم الساحرة المستديرة، وتبنته مؤخرًا بعض الأقطار العربية التى حققت إنجازات لافتة مثل قطر (بطل آسيا)، والسعودية (صاحبة مركز الوصيف) والجزائر (ممثل العرب الوحيد فى كأس العالم الأخيرة).

خامسًا: تفعيل دور رابطة الأندية وإطلاق يدها فى الإشراف الكامل على البطولات التابعة لها بعيدًا عن تدخل الاتحادات الأهلية التى ستكتفى فقط بتنظيم مسابقات الهواة والناشئين، بالإضافة إلى مهمتها الأساسية فى رعاية المنتخبات الوطنية. النواحى التنظيمية والتسويقية فى لعبة كرة القدم صارت تدار بواسطة خبراء متخصصين يتولون مهمة تنمية الموارد المالية لكل أطراف المنظومة ويسعون لتحويلها إلى كيانات اقتصادية جاذبة للاستثمارات والإعلانات وعقود الرعاية.

سادسًا: فرض شروط صارمة أمام كل مَن يرغب فى الترشح لعضوية مجلس إدارة اتحاد الكرة، أهمها التفرغ التام للمنصب التطوعى أو على الأقل عدم ممارسة مهنة أخرى ذات صلة بالنشاط الكروى المحلى والدولى، منعًا لتضارب المصالح وضمانًا لكامل الحيادية والاستقلالية وقت اتخاذ القرارات.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.