لماذا فشل كوبر فى التعامل مع الكاميرون بنهائى »كان«؟

Elfariq - - الكان 2017 -

حسن كوكا وغياب محمود كهربا للإيقاف، فإنه لم يفكر فى تغيير طريقة اللعب وأصر على موقفه رغم غياب المهاجم »المحطة« القادر على السيطرة على الكرة والوقوف عليها، ولكن كوبر أبقى على وضعه من خلال اللعب بطريقة ٤/ ‪/١، ٣/٢‬ وكان بمقدروه اللعب بطريقة ٤/ ٣/٣ من خلال وجود عبد لله السعيد ومحمود تريزيجيه ومحمد صلاح، مع وجود لاعب ثالث فى وسط الملعب للسيطرة على الأمور بجانب الننى وطارق حامد، أو اللعب بطريقة ٤ / ‪/١، ٤ ١/‬ واللعب بصلاح كمهاجم وحيد، مع الاعتماد على عمر جابر كجناح أيمن وإشراك محمد عبد الشافى كظهير أيسر، واللعب برباعى وسط يكون لهم دور واضح على المستويين الهجومى والدفاعى.

كوبر لم يتدخل مع المساحات الشاغرة فى وسط الملعب، ولم يجد أى حلول وترك الفرصة للفريق الكاميرونى للاستحواذ والسيطرة على مجريات الأمور، رغم الأسلوب الدفاعى الذى لعب به الكاميرون فى البداية، وتغير مع الدفاع غير المبرر من جانب لاعبى مصر.

الأرجنتينى كان مطالبًا بحلول سريعة سواء الدفع بعمر جابر أو بظهير أيسر، سواء محمد عبد الشافى أو كريم حافظ، مع وجود أحمد فتحى فى وسط الملعب، ولكن ترك الوضع على ما هو عليه والفريق مضغوط من الجبهتين اليمنى واليسرى، فتراجع أداء لاعبى مصر بسبب معدل اللياقة البدنية، ليخطف الكاميرون اللقاء فى اللحظات الأخيرة، ليقضى على آمال الفراعنة فى إمكانية العودة من جديد، ولم يتحرك كوبر لوضع حل لوسط الملعب وإيجاد بديل للسعيد، خصوصا مع التمريرات الخاطئة التى زادت كثيرا فى أكثر من كرة خطيرة كلفت المنتخب المصرى كثيرا، بجانب عدم قيامه بدوره كصانع ألعاب فى الأوقات الذى كان المنتخب بحاجة إلى الهجوم.

المدير الفنى الأرجنتينى غامر بإشراك حجازى رغم شكوى اللاعب من إصابة فى العضلة الخلفية، وكان يجب الدفع بلاعب جديد فى قلب الدفاع يكون جاهزا فنيا وقادرا على اللعب والتعامل مع المباراة، خصوصا أن حجازى ظهر فى أوقات كثيرة من المباراة بعدم قدرته على المشاركة بنفس المستويات التى قدمها فى اللقاءات الماضية، وظهر واضحا أن حجازى يعانى من قلة تركيزه وعدم قدرته بدنيا على الوقوف على قدميه مثل المباريات السابقة.

فى النهاية منتخب الكاميرون هو أسهل مواجهة للمنتخب الوطنى، ولكن لم ينجح الجهاز الفنى فى التعامل معها وتفوق فى مواجهات أكثر صعوبة، لأن الكاميرون ليست أقوى أو أفضل من غانا أو المغرب أو بوركينا فاسو، ورغم الفوارق فى الإمكانات فإن الجهاز الفنى تعامل مع هذه اللقاءات بشكل جيد وإدارة فنية مميزة، وهو ما ظهر فى أمور كثيرة وسلبيات ظهرت فى مباراة الكاميرون التى فازت على مصر، ليس لتفوقها الفنى ولكن للأخطاء والسلبيات التى حدثت وظهرت بوضوح خلال اللقاء، خصوصا فى الشوط الثانى الذى كشف عورات المنتخب المصرى وضعف مستوى اللياقة، ولكن الوصول إلى النهائى يعد بمثابة إنجاز كبير يحسب للجهاز الفنى واللاعبين، بالنظر لإجمالى الظروف والمشكلات والأزمات، بجانب غياب الفراعنة عن المشاركات القارية لثلاث دورات سابقة.

الأرجنتينى اكتفى بدور المتفرج فى الشوط الثانى.. وفيروس الإصابات يحرم الفراعنة من اللقب الثامن

يأتى على رأس الأسباب فيروس الإصابات والمشكلات التى واجهت الجهاز الفنى للمنتخب بقيادة الأرجنتينى هيكتور كوبر عصفت بآمال الفراعنة فى التهام أسود الكاميرون، بجانب أخطاء اللاعبين وسوء التمركز، بالإضافة إلى أخطاء هيكتور كوبر وفشله فى التعامل مع تغييرات البلجيكى هوجو بروس، التى بدأت مع الشوط الثانى، بجانب التسرع فى إخراج تريزيجيه وتأثير ذلك على الجبهة اليسرى للمنتخب الوطنى، مما منح الفرصة للمنتخب الكاميرونى للتفوق والسيطرة على مجريات اللقاء وتشكيل خطورة مع استغلال المساحات بين قلبى الدفاع أحمد حجازى وعلى جبر، فدفع الفراعنة الثمن بخسارة اللقب القارى.

هيكتور كوبر بدأ اللقاء بطريقة ٤/ ‪١/ ٣/٢‬ بتشكيل مكون من عصام الحضرى ورباعى الدفاع أحمد المحمدى وأحمد فتحى وعلى جبر وأحمد حجازى، وفى وسط الملعب طارق حامد ومحمد الننى، وأمامهما الثلاثى محمد صلاح وعبد لله السعيد ومحمود تريزيجيه، وفى الهجوم عمرو وردة.

بداية اللقاء جاءت هجومية للمنتخب وكاد عبد لله السعيد يصنع الفارق مبكرًا، ولكن أوندوا، حارس الكاميرون، تصدى لها مبكرا وأحبط محاولات الفراعنة، وتألق وردة وصلاح وقاما بتغيير مركزيهما والأدوار التى قاما بها، مما تسبب فى إرباك الدفاع الكاميرونى وشكلوا خطورة مستمرة كانت من الجبهة اليمنى، مع استغلال انطلاقات صلاح وتحركات وردة، بجانب إجادة الننى وطارق حامد فى وسط الملعب، وترجم الننى تفوق الفراعنة بإحرازه الهدف الأول من تمريرة رائعة من صلاح، إلا أنه بعد الهدف تراجع الأداء بشكل غير مبرر من جانب لاعبى مصر، فظهر عامل الإرهاق والإجهاد رغم حالة التراجع الغريب من جانب لاعبى الكاميرون، لينتهى الشوط الأول بتقدم الفراعنة بهدف الننى.

فى الشوط الثانى فاجأ هوجو بروس، المدير الفنى للكاميرون، كوبر بالدفع بالمهاجم فيسنتى أبو بكر، وظهر تأثيره على الدفاع المصرى، وكان السبب فى الهدف الأول الذى أحرزه نكولو من خلال تحركه بين أحمد حجازى وأحمد فتحى، بجانب إحرازه الهدف الثانى فى الوقت القاتل. فى المقابل أخطأ كوبر فى تغييراته من خلال الإبقاء على عمرو وردة وإخراج محمود تريزيجيه، وتأثير ذلك على الجبهة اليسرى سواء من الجانب الدفاعى أو الهجومى، ورغم نزول رمضان صبحى لكنه لم ينجح فى صناعة الفارق بمفرده، ولم يظهر أى أنياب هجومية للاعبى مصر ولم يهددوا مرمى أوندوا، فى الوقت الذى استغل فيه الكاميرون الثغرات الواضحة فى دفاع مصر من خلال الاعتماد على الكرات الطويلة لضرب الدفاع المصرى، وحدثت أكثر من مرة وظهرت فى كرة الهدفين الأول والثانى.

كوبر بعد هدف التعادل لعب على إمكانية اللجوء للوقت الإضافى، ولكن فارق اللياقة البدنية أسهم كثيرا فى تفوق الكاميرون معظم الشوط الثانى، وظهر ذلك واضحًا فى كرة الهدف الثانى، من خلال عدم قدرة أحمد حجازى وعلى جبر على التعامل مع فيسنتى أبو بكر، وكانت النتيجة فوز الأسود.

رغم المشكلات التى واجهت كوبر والظروف الصعبة التى عاشها قبل المباراة وعدم وجود مهاجم صريح بعد إصابة مروان محسن وأحمد

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.