اختيارات البدرى تتسبب فى إضاعة السوبر من الأهلى

Elfariq - - بيبو -

ضربة موجعة تلقاها الفريق الأول لكرة القدم بالنادى الأهلى بعد خسارة بطولة السوبر المحلى أمام الغريم التقليدى نادى الزمالك، فى المباراة التى جمعتهما على ملعب محمد بن زايد بالإمارات، فى مباراة سلبية حسمت بركلات الترجيح بعد أداء متوسط من كلا الناديين، فى ظل حالة الإرهاق التى عانى منها اللاعبون الدوليون، بالإضافة إلى ابتعاد اللاعبين عن عدم المشاركة فى المباريات الرسمية منذ فترة طويلة. اختيارات البدرى خلال مباراة السوبر هى التى تسببت فى ضياع اللقب من داخل جدران القلعة الحمراء، فالإدارة بعدما دعمت صفوف الفريق بلاعبين مميزين خلال الفترة الماضية، لم يقدر المدير الفنى على توظيف هؤلاء اللاعبين وإعطائهم فرصة للظهور خلال هذه المباراة، التى ظهر فيها الأهلى قليل الحيلة وغير قادر على فك دفاعات الخصم، بعد دفاع منظم من قبل لاعبى نادى الزمالك.

استبعاد معلول وكوليبالى لم يعط حلولاً للبدرى خلال سير المباراة.. والإصرار على مشاركة الدوليين قرار ليس فى محله

المدير الفنى للأهلى لم ينجح فى إدارة المباراة بشكل جيد، فالفريق تمتع بحالة كبيرة من الثقة بعد مباراة الدور الأول من بطولة الدورى والتى فاز بها الأهلى بهدفين نظيفين، وخرج جميع اللاعبين فى كل القنوات لعمل لقاءات، بالإضافة إلى المدير الفنى ولم يكن هناك انضباط وربط، حتى عندما توجه الفريق إلى الإمارات لم يُلاحظ التركيز الشديد على اللاعبين. ٩٠ دقيقة بأكملها لم يقدر الأحمر على هز شباك خصمه رغم الاستسلام التام لنادى الزمالك، وعدم قدرته على تشكيل أى خطورة على مرمى شريف إكرامى، فالفريق الأبيض لم يحصل على ركنية واحدة طوال الـ ٩٠ دقيقة، وهو ما ينم عن المنظومة الدفاعية التى خاض بها الزمالك ومديره الفنى المباراة، ولكن كانت خيارات البدرى وعناده هما الطريق لإضاعة لقب كان فى المتناول إذا تم التحضير له بالشكل الجيد. البدرى فى المباراة قرر عدم الاعتماد على العناصر الجديدة التى تم التعاقد معها خلال الانتقالات الشتوية، وأصر على الحفاظ على أسلوبه الكلاسيكى فى وضع التشكيل والاعتماد على نفس اللاعبين فى القوام الأساسى للفريق وعدم إجراء تغييرات كبيرة، والدفع بتشكيل مشابه للغاية بتشكيل آخر مباراة للفريق أمام الزمالك أيضا، التى انتهت بفوز القلعة الحمراء بثنائية نظيفة، ولكن لم يقدر لاعبو الأهلى على تنفيذ طريقتهم المعتادة بسبب حالة الإجهاد الشديدة التى تعرض لها الثنائى عبد لله السعيد وأحمد فتحى فى وسط المعلب، نظرًا لوجود عبء كبير عليهم لنقل الفريق من الحالة الدفاعية للحالة الهجومية، فكان إشراك اللاعبين الدوليين فى المباراة قرارا خاطئا من البداية. مدرب الأهلى اعتمد خلال المباراة بشكل واضح على نفس الأسلوب الخططى لمباراة الدورى وهو إلزام جميع اللاعبين بواجبات دفاعية صارمة فى حال فقد الكرة، والاعتماد على الكرات المرتدة والسريعة وتحركات الثنائى مؤمن زكريا وجونيور أجايى داخل منطقة جزاء الزمالك، من أجل إرباك دفاع المنافس واقتناص أى فرصة أو خطأ لإحراز هدف، ولكن وجود جونيور أجايى مع الونش وجبر، لم يعط ميزة لهجوم الأهلى بعكس مروان محسن الذى أصيب مؤخرًا فى بطولة كأس الأمم الإفريقية.

خطأ كبير للغاية يتحمله أيضًا المدير الفنى للفريق حسام البدرى ومن المفترض أن يحاسب عليه وهو وجود دكة ضعيفة للغاية على المستوى الهجومى، رغم علمه بأن المباراة لابد من انتهائها فى الوقت الأصلى ولا يوجد أشواط إضافية، فالتغييرات كانت لا تنم عن أى شراسة هجومية فى ظل وجود عمرو جمال كمهاجم وحيد فقط على مقاعد البدلاء ولم تتم الاستعانة به، وتمت الاستعانة بكل من حسام غالى وكريم نيدفيد وصالح جمعة.

فالمدير الفنى أخرج من حساباته كل اللاعبين القادرين على صنع الفوارق فى المباراة مثل عمرو بركات وسليمانى كوليبالى وأحمد حمودى بحجة عدم التأقلم مع أجواء الفريق، على الرغم من أن الثنائى ينتظم فى تدريبات فى الفريق منذ أكثر من ٢٠ يومًا قبل المباراة، فعمرو بركات وكوليبالى شاركا فى ودية الأهلى الأخيرة أمام جولدى وظهرا بشكل جيد، بخلاف حمودى الذى وقع قبل السفر إلى الإمارات بساعات معدودة وبالتالى كان استبعاده منطقيا.

ولكن الخطأ الأكبر الذى لا يغفر هو الاعتماد على حسين السيد فى مركز الظهير الأيسر، بعدما ظهر بشكل شبه جيد خلال مباراة الزمالك فى بطولة الدورى، وعدم الاعتماد على الدولى التونسى على معلول الذى قدم مستوى مميزا مع منتخب بلاده خلال بطولة كأس الأمم الإفريقية، فاللاعب لم يشارك مع المارد الأحمر بصفة مستمرة بحجة الإجهاد، ولكن استبعاده من تلك المباراة عليه علامات استفهام كبرى، خصوصا بعد المستوى المتواضع الذى قدمه حسين السيد، الذى تسبب فى ضياع العديد من الفرص المحققة للأهلى، بالإضافة إلى عدم إرسال أى عرضية صحيحة طوال المباراة.

على المدير الفنى تدارك ما وقع فيه من أخطاء خلال مباراة السوبر وتجنبه فى افتتاح الدور الثانى من بطولة الدورى الممتاز خلال مواجهة الإسماعيلى، فالفريق مقبل على مرحلة صعبة للغاية وما زال الدورى لم يحسم وبعد، بالإضافة إلى وجود الفريق

فى بطولة كأس مصر وبطولة دورى أبطال إفريقيا.

إسلام حجازى

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.