كواليس الساعات الأخيرة قبل قرار مد فترة مجلس الأهلى

Elfariq - - بيبو -

مجلس طاهر تمسك بموقفه فى أن يكون له رأى إلزامى قبل تعديل تشكيل المجلس

»بيدى أنا لا بيد عمرو« أنا من أقرر مصير نفسى وأنا الذى أحدد كل شىء، هكذا تعامل مجلس إدارة النادى الأهلى، برئاسة المهندس محمود طاهر، مع قرار تمديد مدته التى انتهت بنهاية شهر يناير الماضى، وتم التجديد له من قبل خالد عبد العزيز، وزير الشباب والرياضة، لحين إقرار قانون الرياضة الجديد، ومن ثم إجراء انتخابات النادى الجديدة، بعد قرار القضاء الإدارى ببطلان انتخابات الأحمر الماضية، لوجود بعض الأخطاء الإدارية، وهو ما أدى لإبطال مجلس طاهر المنتخب باكتساح كبير من قبل الجمعية العمومية للنادى وبفارق كبير من الأصوات.

الساعات الماضية شهدت الكثير من الكواليس والأمور قبل اتخاذ الوزير خالد عبد العزيز قراره بتعيين مجلس الأهلى مرة أخرى، مع تعديل فى مقعد واحد، بخروج محمد عبد الوهاب، بسبب بعض الأحكام القضائية الصادرة ضده والخاصة بأوضاعه المالية مع البنوك، وإضافة محمد جمال هليل، عضو المجلس السابق، وهى الكواليس التى تكشفها »الفريق« فى السطور التالية.

فى بداية الأمر كانت هناك أزمة واضحة وكبيرة ومعقدة تمثلت فى رغبة الوزير تعيين مجلس الأهلى بالكامل، أى إضافة الـ٥ أعضاء الآخرين الذين رفضوا قرار التعيين فى العام الماضى، وهو الأمر الذى كان ينذر بأزمة كبيرة إذا تحقق، خصوصا أن الأمور حينها كانت ستسوء فى المجلس الأحمر الذى يشهد استقرارا كبيرا فى الأوضاع خلال الفترة الحالية، ورغبة الوزير فى اتخاذ هذا القرار، كانت للخروج من أى أزمة قانونية قد تواجهه فى المستقبل القريب، بسبب الأزمة المالية للعضو محمد عبد الوهاب.

مجلس الأهلى فور علمه بهذه النية لخالد عبد العزيز رفض رفضا قاطعا، هذا الأمر وأكد تمسكه بحقه فى أن يكون له رأى واضح وصريح فى أى قرار يريد الوزير اتخاذه بشأن المجلس، واستقر المجلس على أن يقوم بتصعيد الأمور حال صمم الوزير على قراره ولم يستجب أو يستمع أو ينصت لرغبة المجلس الحالى وقراره فى مستقبله.

اتصالات كثيرة ووساطات شهدتها الفترة الماضية لتقريب وجهات النظر بين عبد العزيز ومجلس الأهلى برئاسة طاهر، والتأكيد للوزير أنه يجب عليه إصدار قرار بمد فترة المجلس بهيئته الحالية وبتشكيله السابق، حتى لا تحدث أزمة ويظل الأهلى مستقرا كما هو حاله فى الأيام الماضية، كما قام بعض الوسطاء من أعضاء الجمعية العمومية للنادى بنقل رفضهم لعودة الأعضاء السابقين مرة أخرى إلى الوزير، حتى يتفهم بأن هذه الرغبة هى رغبة غالبية الجمعية العمومية للأحمر.

موقف الأهلى سواء مجلسا أو جمعية عمومية جعل الوزير يتراجع بعض الشىء عن قراره حتى لا يصطدم بالأهلى، لكنه استقر على إبعاد محمد عبد الوهاب حتى لا يقابل أى أزمات قانونية فى الفترة المقبلة وإضافة عضو جديد بدلا منه، وتم طرح الأمر على أعضاء مجلس الأهلى من قبل بعض الوسطاء، وكان من بين الأسماء محمد جمال هليل، وهو الاسم الذى لاقى قبولا بين المجلس الأحمر سواء رئيسه محمود طاهر أو باقى الأعضاء، كونه كان زميلهم السابق، بالإضافة إلى أن وجود هليل، لن يفقد المجلس شرعيته كمجلس منتخب، والذى يتعامل على أساسها طاهر والأعضاء، كون هليل كان من ضمن قائمة طاهر التى انتخبت بفارق كبير من الأصوات فى الانتخابات الماضية.

مجلس الأهلى قام بتعزيز وتقوية موقفه قبل قرار الوزير، وحصل على ميعاد للقاء رئيس الوزراء، شريف إسماعيل، قبل اتخاذ القرار بساعات قليلة، وهو الاجتماع الذى كان مقررا أن يحضره محمود طاهر بوصفه رئيس النادى وممثلا عن مجلس الإدارة، لكن وجوده فى الإمارات، لرئاسة بعثة الفريق فى مباراة السوبر أمام الزمالك، جعل عماد وحيد، عضو المجلس، يحضر بدلا منه ممثلا عن المجلس.

جلسة وحيد مع رئيس الوزراء كانت مثمرة وإيجابية للمجلس الأحمر، حيث قام وحيد بعرض وجهة نظر المجلس وموقفه من قرار مد تعيينه وأن المجلس يريد الحفاظ على الاستقرار الذى يتمتع به النادى فى الوقت الحالى، وأنه لابد من أن يكون العضو الجديد الذى ستتم إضافته لتشكيل المجلس، لإكمال النصاب القانونى، من اختيار أعضاء المجلس الحالى، حتى لا تحدث أى أزمات أو خلافات فى المستقبل تهدد مسيرة الأهلى.

الجلسة التى عقدها وحيد مع رئيس الوزراء كانت حاسمة للغاية فى أن يخرج قرار وزير الشباب والرياضة بالشكل الذى خرج عليه، خصوصا أن المهندس شريف إسماعيل قام بالتأكيد لخالد عبد العزيز باتخاذ القرار الذى يحافظ على استقرار الأهلى، وأن يضع فى حساباته وجهة نظر المجلس

برئاسة محمود طاهر.

محمد صلاح

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.