مولانا هيكتور كوبر!

Elfariq - - المدير الفنى -

آراء الشارع الرياضى المصرى أجمعت على عدم الرضا عن مستوى أداء منتخبنا الوطنى خلال بطولة أمم إفريقيا الأخيرة، لكنها انقسمت حول طريقة لعب هيكتور كوبر التى نالت الإشادة من البعض باعتبارها الأنجح على مستوى النتائج والأنسب لقدرات عناصر فريقنا، فى حين هاجمها البعض الآخر واتهمها بتشويه معالم شخصية كتيبة الفراعنة التى صارت بلا شكل أو طعم أو لون. الجماهير أطلقت عليه لقب مولانا بعد أن وقف الحظ إلى جواره وربح أربع مباريات متتالية بطريقة عجيبة تخالف كل علوم المنطق الكروى، ثم انقلبت عليه عقب الخسارة أمام الكاميرون ونعتته بـ»المنحوس« الذى لا يصعد أبدًا فوق منصات التتويج.

سأستعرض معكم أبرز إيجابياته وسلبياته كى يكون الحكم عليه شاملاً عادلاً، ولنبدأ كالعادة بالجوانب المضيئة:

١- عندما تعاقدنا معه لم نطالبه سوى بتحقيق حلم الوصول إلى المونديال الذى أوشك أن يصير على يديه واقعًا ملموسًا، والتأهل لنهائيات »كان« التى بلغها عن جدارة وحصد خلالها المركز الثانى فى مفاجأة مدوية لم يتوقعها أحد، وبذلك يكون قد حقق المطلوب منه وأكثر. منتخبنا كان يحتل المركز ٥٥ عالمياًّ والتاسع قارياًّ قبل مجىء كوبر الذى قفز به خلال زمن قياسى إلى المرتبة ٢٣ دولياًّ والأولى إفريقياًّ.

٢- الإحصاءات تؤكد أنه قاد فريقنا للانتصار فى ١١ لقاءً رسمياًّ من أصل ١٥، وأنه تغلب على أعتى المنافسين الذين شكلوا لنا عقدة طوال السنوات الماضية مثل تونس والمغرب وغانا ونيجيريا... هذه الأرقام الإيجابية تدعونا للتمسك به ومساندته حتى آخر المدى. البطولات لا تحسم بالعروض الجميلة والتاريخ لا يعترف إلا بالنتائج التى حولت حسن شحاتة إلى أسطورة شعبية وجعلت بوب برادلى نسيًا منسياًّ.

٣- وجوده على رأس الجهاز التدريبى أسهم فى إدخال ٢ مليون دولار إلى خزينة الاتحاد المصرى نظير الفوز بلقب الوصيف، ورفع القيمة الإعلانية والتسويقية لمنتخبنا الذى بات مطلوبًا لخوض مباريات ودية بالخارج مقابل مبالغ محترمة. هناك أيضًا المكسب المعنوى المتمثل فى تحسين الحالة المزاجية لجموع الشعب التى تناست أزماتها مؤقتًا وعادت للخروج إلى الشوارع من أجل الالتفاف حول الفريق الوطنى.

الجوانب السلبية للرجل الذى يحمل آمالنا الكروية تتلخص فى النقاط التالية:

طريقة الكاتانشيو التى ينتهجها تقوم على التكتل الدفاعى المصحوب بالتقدم الأمامى السريع المباغت نحو مرمى الخصوم، لكنه لم يفلح إلا فى تطبيق النصف الأول من الخطة، بدليل قلة هجماتنا المرتدة وندرة أهدافنا المسجلة. هذا القصور الفنى الواضح يجعلنا نظهر دائمًا على هيئة الطرف الضعيف الخائف الذى يطمح فقط فى الخروج سالمًا من المواجهة.

لم يتمكن حتى الآن من تجهيز بدائل قوية لأهم ورقتين هجوميتين » محمد صلاح وعبد لله السعيد«، وبالتالى سنواجه مشكلة عويصة إذا أصيب أحدهما أو انخفض مردوده. نفس الأمر ينطبق على محمد عبد الشافى الظهير الأيسر الذى غاب عن بعض اللقاءات الأخيرة فاستعان كوبر بأحمد فتحى لشغل هذا المركز نتيجة عدم ثقته فى كفاءة العناصر الاحتياطية.

عدم إجادته التحدث بلغات أخرى غير الإسبانية يحرمه من الاطلاع على آراء ونصائح الخبراء المحليين، ويجعله خاضعًا لسيطرة المترجم محمود فايز الذى نصَّب نفسه مدربًا مساعدًا رغم عدم امتلاكه المؤهلات أو الخبرات اللازمة لتولى هذه المهمة.

■ ■ ■

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.