حلمى والبدرى على طريقة كوبر

Elfariq - - المدير الفنى -

فى الوقت الذى تعرض فيه الأرجنتينى هيكتور كوبر المدير الفنى للمنتخب لانتقادات كبيرة بسبب طريقة لعب الفراعنة طوال الفترة الماضية رغم نجاح كوبر فى تحقيق هدفه والوصول لنهائى »كان ٢٠١٧«، فإن أسلوب كوبر وطريقة لعبه أصبحا مسيطرين على فكر العديد من المدربين فى مصر، ولم تكن الطريقة التى اعتمد عليها محمد حلمى المدير الفنى للزمالك خلال مباراة السوبر أمام الأهلى هى الأولى ولكن هناك عدد من المدربين امتاز أسلوب لعبهم بنفس الشكل والطريقة، وعلى رأسهم حسام البدرى المدير الفنى للأهلى متصدر الدورى الذى يلعب بنفس الفكر والتكتيك الذى يعتمد عليه المدرب الأرجنتينى من خلال الطريقة الرقمية ‪٣/١ ٢/ ٤/‬ أو الأسلوب المسيطر داخل الملعب.

كما أصبحت فلسفة كوبر بمثابة المنقذ لعدد من المدربين لإخفاء التفوق الفنى داخل أرض الملعب وتقليص الفوارق الفنية، ولكن لم يشعر أحد وأصبحت سهام النقد موجهة فقط تجاه الأرجنتينى، رغم أنه الوحيد الذى صنع الفارق وظهرت بصمته سريعا مع الفراعنة سواء فى مشواره بأمم إفريقيا الأخيرة أو مباريات تصفيات كأس العالم.

محمد حلمى المدير الفنى للزمالك غير فكره تماما بعد فترة توقف الدورى، وظهر ذلك واضحا خلال مباراة السوبر بعدما اعتمد على إغلاق المساحات فى وسط الملعب وعدم منح الظهيرين محمد ناصف وأسامة إبراهيم أى أدوار هجومية.

حلمى منح طارق حامد دورا دفاعيا من خلال الوجود أمام قلبى الدفاع الونش وجبر، وهو نفس دور طارق مع المنتخب مع وجود معروف فى الجبهة اليسرى أمام ناصف ونفس الحال لأحمد توفيق أمام أسامة إبراهيم مع الوجود فى وسط الملعب.

حسام البدرى المدير الفنى للأهلى من بداية الموسم وهو يلعب بطريقة دفاعية هدفه تأمين وسط الملعب ولذلك ظهر الدفاع الأحمر فى أفضل فتراته خلال مسابقة الدورى واعتلى الصدارة.

البدرى لعب عددا كبيرا من مبارياته والأهم بالنسبة له دور ثنائى وسط الملعب سواء عمرو السولية أو حسام عاشور أو أحمد فتحى، ولم نشاهد حسام غالى كثيرا هذا الموسم، كما منح لاعبى الوسط أدوارا دفاعية فاعتمد على كريم نيدفيد فى مركز الجناح فى عدد كبير من المباريات.

البدرى تمسك بالطريقة ‪٣/١ ٢/ ٤/‬ ويبقى الاختلاف الوحيد عن كوبر هو منح الظهيرين أدوارا هجومية على فترات مختلفة من المباريات، ولذلك لم يكن غريبا أن يكون محمد هانى واحدا من أفضل العناصر فى تشكيلة الأهلى هذا الموسم، كما ظهر على فترات حسين السيد فى الجبهة اليسرى.

البدرى فى الولاية الثالثة أصبح يهتم بالدفاع أكثر من الهجوم ويهمه كيفية الخروج بشباكه نظيفة، على أمل خطف الفوز بهدف دون النظر للمستوى الفنى، والأهلى مع البدرى لم يقدم كرة قدم جميلة وأصبح الأداء تجاريا بحثا عن الفوز فقط ولذلك لم يكن غريبا حالة العقم التهديفى.

أما مؤمن سليمان فقاد الزمالك للفوز بكأس مصر بنفس الفكر والأداء الدفاعى، بالإضافة للتأهل لنهائى دورى أبطال إفريقيا ومسيرته كانت ناجحة لولا خسارة لقب دورى الأبطال، ويركز سليمان على الأداء الدفاعى لوسط الملعب واللعب على الهجمات المرتدة، ويلعب بنفس الفكر خلال تجربته الثانية مع سموحة.

فى النهاية الأداء الدفاعى أو التحفظ يختلف من فكر مدرب لآخر ولكن الأهم هو كيفية تنفيذ لاعبيه وتحقيق المكاسب بعد ذلك، لأن النتائج والفوز بالبطولات هما مقياس أى مدرب ولعب كرة جميلة، خصوصا أن هناك عددا من المدربين لهم شخصية مستقلة ونجحوا فى ذلك والدليل المستوى الذى يقدمه حسام حسن مع المصرى وإيهاب جلال مع مصر المقاصة ونجاح كل منهما فى تحقيق المطلوب.

هل تسيطر فلسفة كوبر على مدربى الدورى خلال الفترة المقبلة؟

عبد الحميد الشربينى

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.