سوبر أونطة.. هاتوا فلوسنا

Elfariq - - المدير الفنى -

ضحكت وضربت كفًّا بكف، وتساءلت هل يمكن أن تصل فبركة الأخبار إلى هذا الحد؟ والخبر عن خماسى الأهلى: حسام غالى وأحمد فتحى وعبد لله السعيد وأحمد حجازى وشريف إكرامى، وأن الجهاز الفنى للأهلى مستاء من هؤلاء اللاعبين، لأنهم اصطحبوا زوجاتهم وأبناءهم إلى الإمارات، وأمضوا وقت المعسكر بعد انتهاء التدريب مع عائلاتهم، مما أثر على تركيزهم فى مباراة السوبر.

قطعًا هذا كلام فارغ، فالنظام نظام، صحيح أن أربعة من هؤلاء اللاعبين كانوا بعيدين عن ناديهم، فى الجابون مع منتخب مصر، ويسهل عليهم مصاحبة عائلاتهم بعد العودة من البطولة الإفريقية، لكنهم بالقطع يعرفون التعليمات والأوامر والنظام فى الأهلى، فكيف يصطحبون عائلاتهم بالمخالفة للتعليمات؟

وعمومًا قرار إشراكهم فى المباراة هو قرار فنى، وكان يجب على المدير الفنى استبعادهم من قائمة الفريق ما داموا لم يلتزموا بالمعسكر ونظامه، وإذا كانوا قد لعبوا فهى مسؤولية المدير الفنى وحده، وهذا ما أستبعده تمامًا، ومطلوب أن يخرج متحدث رسمى من النادى ينفى الخبر، أما السكوت فهو دليل على صحته على الرغم من غرابته.

وعلى الرغم من هذا فلا يجوز التعلل بهذه الحجة فى تبرير العرض السيئ جدًّا الذى قدمه الأهلى فى السوبر.

وعمومًا مباراة السوبر كانت واحدة من أسوأ المباريات التى رأيتها فى حياتى، تخيلوا أن مباراة من تسعين دقيقة لم تتح للأهلى إلا فرصتان حقيقيتان فقط، بمعايير الفرص، وليس أى كرة ناحية المرمى بالقدم أو الرأس، ودون أى فرصة حقيقية للزمالك، الذى اكتفى بمحاولات من بعيد لبعيد.

مباراة جافة بالطعم ولا رائحة ولا نجوم، مع احترامى الكامل لحارس مرمى الزمالك محمود جنش، صحيح كان يقظًا وتحرك بكفاءة ووعى بين القائمين وتحت العارضة، وصد ضربتين ترجيحيتين ضعيفتين جدًّا، لو دخلتا لكان عيبًا كبيرًا فى حقه، نعم يجب أن نشد على يديه ونرفع له القبعة احترامًا لثباته وحسن تقديره، لكن الصدات الصعبة لا وجود لها، لأن لاعبى الأهلى كانوا يلعبون وعقولهم مشغولة بالتسوق من دبى، حتى إن حسام غالى شاط نحو إمارة دبى، على أساس أن يخرج من الملعب إلى هناك »يجيب« الكرة ويتسوق بالمرة.

مباراة فقيرة دفاعًا وهجومًا، والحكم جرى أكثر من اللاعبين، إذ قطع أكثر من عشرة كيلومترات، بينما لم يتجاوز أجعص لاعب تسعة كيلومترات، أى كان الفريقان يلعبان بأسلوب ألحان الجنازات البطيئة بطريقة »ولله زمان.. زمان ولله .«

ويبدو الخوف من الهزيمة وليس السعى للفوز هو الذى تحكم فى تفكير المديرين الفنيين حسام البدرى ومحمد حلمى، وهذا عيب خطير فى أهم فريقين فى القارة الإفريقية، اللذين حملا معًا قبل المباراة ١٩٩ لقبًا، وكنت أتصور أن حسام البدرى أكثر شجاعة، وسوف يمنع أحمد فتحى المرهق جدًّا وعبد السعيد غير القادر على الجرى وأحمد حجازى من اللعب أساسيين، فهل يعقل أن ينهى هؤلاء اللاعبون بطولة قارية صعبة لعبوا فيها ست مباريات شاقة فى ١٨ يومًا، ثم عادوا من غرب القارة إلى القاهرة فى اليوم التالى، وبعدها سافروا إلى أبو ظبى، يعنى ساعات فى الذهاب والخروج من المطار وساعات فى المطار وساعات فى السفر.. ألا يوجد بدلاء جيدون؟ الخوف من الجمهور هو السبب. ربما أعذر الزمالك نسبياًّ، فالزمالك خسر قبل شهر من الأهلى، وسيف مرتضى على رقاب الجهاز واللاعبين، ولا يستطيع الاستغناء عن طارق حامد وعلى جبر، فالبديلان أقل منهما فى المستوى، لكن الأهلى فيه..

مبروك للزمالك، وجماهيره العريضة ومن حقهم أن يفرحوا ويهللوا ويسعدوا، فالفوز على المنافس التقليدى أمر جيد فى أى وقت وبأى نتيجة.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.