انتبه من فضلك.. ريال مدريد يرجع إلى الخلف

Elfariq - - بلاد بره -

خط الدفاع وكايلور نافاس.. أحد أبرز أسباب اهتزاز نتائج ريال مدريد

ربما هى الفرصة الأقرب بالنسبة إلى ريال مدريد من أجل اقتناص لقب الدورى الإسبانى الغائب عن خزائن النادى الملكى منذ عام ٢٠١٢، فى ظل تخبط برشلونة الكبير وتذبذب النتائج منذ بداية الموسم، وكذلك الحال بالنسبة إلى أتليتيكو مدريد الذى يفكر فقط فى دورى أبطال أوروبا الذى خسر المباراة النهائية مرتين فى آخر ٣ سنوات وأمام غريمه التقليدى وجاره اللدود ريال مدريد.

ريال مدريد بقيادة المدرب الفرنسى زين الدين زيدان، بدأ الموسم بصورة جيدة للغاية، واستطاع تصدر الليجا، ثم نجح فى حصد لقب كأس العالم للأندية فى منتصف الموسم لتزداد معنوياته بصورة كبيرة، ويرتفع سقف أحلام جماهير الملكى فى التتويج بالبطولة، ولكن تغير الوضع رأسًا على عقب وبدأ المرينجى يفقد النقاط تباعًا، فى ظل تحسن مستوى برشلونة الذى نجح فى تقريب الفارق خطوة بخطوة حتى اقتنص الصدارة.

حالياًّ بعد انتهاء الجولة السادسة والعشرين من الليجا يتصدر برشلونة جدول الترتيب برصيد ٦٠ نقطة، يأتى خلفه ريال مدريد فى المركز الثانى بفارق نقطة وحيدة، ولكن الفريق الملكى يملك مباراة مؤجلة أمام سيلتا فيجو، الفوز بها يعيده إلى الصدارة مجددًا، ولكنه ليس بمأمن عن العودة إلى المركز الثانى من جديد خصوصًا أن أداءه أصبح أقل نسبياًّ عن بداية الموسم، إلى جانب أن هناك كلاسيكو سيجمع بين الغريمين خلال شهر أبريل المقبل من المرجح أن يكون اللقاء الحاسم للقب الليجا فى الموسم الحالى. وانخفض أداء ريال مدريد تدريجيا حتى جاءت الطامة الكبرى بتوديع كأس الملك بعد الخسارة على ملعب سنتياجو بيرنابيو أمام سيلتا فيجو بهدفين مقابل هدف، لتنكسر بذلك سلسلة اللا هزيمة، ثم التعادل على ملعب بالايدوس بنتيجة ٢- ٢، ثم جاءت الخسارة من فالنسيا على ملعب الميستايا بنتيجة ٢- ١ فى الدورى، والتعادل أمام لاس بالماس بنتيجة ٣- ٣، قبل الفوز العسير أمام فياريال بنتيجة ٣- ٢ فى الوقت القاتل، ليستغل الفريق الكتالونى ذلك الأمر وينقض على الصدارة فى ظل حالة استيقاظ من قبل الأرجنتينى ليونيل ميسى.

ويعتبر الخط الخلفى وحارس المرمى الكوستاريكى كيلور نافاس، أحد أهم أسباب تراجع الفريق الملكى بسبب الأخطاء المتكررة والساذجة أحيانًا التى تكلف المرينجى كثيرًا فى الصراع على لقب الليجا، رغم أن الدفاع كوحدة واحدة كان أبرز مميزات زيدان عند قدومه لتدريب النادى الملكى منتصف الموسم الماضى، وكذلك الحال فى بداية الموسم الحالى، قبل أن يختلف الأمر كلياًّ.

ريال مدريد خلال ٢٥ مباراة فى الليجا تلقت شباكه ٢٦ هدفًا، وهو رقم كبير بالنسبة لريال مدريد، حيث إن شباكه تتلقى هدفًا فى كل مباراة تقريبًا وَفقًا لذلك المعدل، وتظهر معاناة ريال مدريد الدفاعية بصورة واضحة خلال آخر ٣ مباريات، حيث تلقت شباك نافاس ٦ أهداف بمعدل هدفين أمام فياريال و٣ أهداف أمام لاس بالماس وهدف أمام إيبار. النادى الملكى يملك فى قائمته ٣ مدافعين، هم: سرجيو راموس ورافائيل فاران وبيبى، إلى جانب وجود ناتشو فيرنانديز الذى يجيد اللعب فى أكثر من مركز بالخط الخلفى، ويفضل زيزو الاعتماد على الثنائى راموس وفاران، ولكنهما انخفض مستواهما بصورة واضحة خصوصًا المدافع الفرنسى الذى تعرض للإصابة مؤخرًا، ليغيب عن الملكى لمدة ٥ مباريات تقريبًا. ابتعاد بيبى عن المشاركة فى أغلب مباريات الملكى هذا الموسم بسبب الإصابة والاستبعاد الفنى أثر كثيرًا فى مستواه الذى هبط كثيرًا مقارنة بالسنوات الماضية، كما أن التركيز غاب كثيرًا عن القائد سرجيو راموس فى العديد من المباريات، مما أسهم فى تلقى شباك المرينجى العديد من الأهداف، خصوصًا فى المباريات الأخيرة. أخطاء نافاس فى أكثر من مباراة وتلقيه بعض الأهداف السهلة أسهم أيضًا فى فقدان العديد من النقاط، مما دفع إدارة ريال مدريد للتفكير فى التعاقد مع حارس مرمى جديد خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، وتتجه الأنظار حالياًّ إلى الثنائى ديفيد دى خيا حارس مانشستر يونايتد، وتيبو كورتوا حارس تشيلسى. ولا يزال الفريق الملكى يملك بعض المباريات الصعبة فى الليجا وبطريقه لحصد اللقب الغائب منذ ٥ سنوات، حيث يواجه أتليتيكو مدريد وبرشلونة وإشبيلية على ملعبه سنتياجو بيرنابيو، وذلك يعطيه أفضلية نوعًا ما وإن كانت تلك المباريات ستبقى صعبة بكل تأكيد على الريال، إلى جانب أنه سيخرج لمواجهة أتليتيك بلباو فى مواجهة قد تعطل رفقاء النجم البرتغالى كريستيانو رونالدو. هناك تحد آخر ينتظر ريال مدريد، ولكن فى دورى أبطال أوروبا، حيث يطمح الفريق الملكى فى الحفاظ على لقبه وتحقيق إنجاز الفوز بالبطولة مرتين متتاليتين كأول نادٍ يفعل ذلك تحت مسمى البطولة الجديد، ولكنه يصطدم بعقبة نابولى الإيطالى فى إياب ثمن نهائى البطولة الأغلى أوروبياًّ. ورغم فوز ريال مدريد فى مباراة الذهاب على سنتياجو بيرنابيو بنتيجة ٣- ١، إلا أن المباراة تبقى مفتوحة على كل الاحتمالات، خصوصًا أن نابولى على ملعبه سان باولو نادرًا ما يخسر، نظرًا لتمتعه بجماهير متحمسة أغلب الوقت، لذلك فهو قادر على قلب التوقعات وتحويل الدفة تمامًا والفوز بهدفين دون رد، خصوصًا فى ظل اهتزاز النادى الملكى مؤخرًا.

عمرو عزت

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.