الفرصة الأخيرة للغزال فى الأهلى

Elfariq - - بيبو -

عمرو جمال يحتاج إلى استغلال إصابة محسن وابتعاد كوليبالى ومتعب من أجل استعادة تألقه

عمرو جمال، لاعب الأهلى، كان من أكثر المهاجمين الواعدين فى الكرة المصرية عند ظهوره لأول مرة مع الأحمر خلال موسم ‪/٢٠١٤ ٢٠١٣‬مع المدرب محمد يوسف، حيث توسمت فيه الجماهير أن يكون امتدادًا للمواهب الهجومية فى قطاع الناشئين للأهلى على شاكلة حسام حسن وعماد متعب، وبالفعل كان منحنى تألق اللاعب فى ارتفاع مستمر، ولكن جاءت إصابته بقطع فى الرباط الصليبى فى موسم ٢٠١٤/٢٠١٥ لتعطله كثيرًا عن الاستمرار فى طريق التألق سواء مع الأهلى أو المنتخب. غاب اللاعب عن الملاعب بسبب الإصابة لفترة تتعدى الستة أشهر، ثم صاحب عودته إلى المستطيل الأخضر بعد تعافيه من الإصابة هبوط كبير فى مستواه، بالإضافة إلى معاناته من زيادة فى الوزن جعلت حركته أبطأ فى المستطيل الأخضر، كما أن مشاركاته فى التشكيل الأساسى أصبحت متباعدة، وبالتالى لم يتمكن من استعاده مستواه السابق سريعًا.

امتلاك الأهلى مهاجما بحجم الجابونى ماليك إيفونا فى الموسم السابق صعب كثيرًا من فرص عودة جمال إلى التشكيل الأساسى أو حتى انتظامه فى المشاركة كبديل، لأن المهاجم الجابونى كان المسيطر الأكبر على المشهد الهجومى فى القلعة الحمراء. أرقام جمال على المستوى الهجومى ليس بائسة فقط هذا الموسم، ولكنها امتداد لموسم آخر سيئ قدمه فى العام الماضى، خصوصا إذا عرفنا أن آخر هدف أحرزه فى الدورى قبل تسجيله أمام وادى دجلة يعود إلى مباراة اتحاد الشرطة فى الجولة الـ٢٣ من الدورى بالموسم الماضى بتاريخ ٣ أبريل ٢٠١٦.

بعيدًا عن الدورى، فإن أرقام جمال التهديفية فى بطولتى كأس مصر ودورى أبطال إفريقيا ضعيفة جدا، فهو لم يسجل إفريقياًّ منذ مباراة يانج أفريكانز بتاريخ ٩ أبريل ٢٠١٦، ويعد آخر هدف له فى الكأس قبل الموسم الحالى إلى ٢٢ يونيو ٢٠١٤ أمام المنيا. هدف جمال الذى منح الأهلى الفوز فى مباراة صعبة أمام وادى دجلة، ثم قيام اللاعب بمعاودة التسجيل فى شباك فريق الداخلية فى كأس مصر قد يعطى اللاعب المزيد من الثقة للعودة إلى التألق، ويجعل البدرى يبقى عليه لفترة أكبر فى التشكيل الأساسى للفريق؛ لعله يكون حلاًّ لأزمة المهاجمين التى يعانى منها الأحمر فى الموسم الحالى. اللاعب هو الآخر عليه استغلال فرصة إصابة مروان محسن المهاجم الأساسى للفريق، وعدم جاهزية الصفقة الجديدة سليمانى كوليبالى، بالإضافة إلى عدم اقتناع حسام البدرى بالدفع بعماد متعب من بداية المباريات، وتوظيفه الدائم للنيجيرى جونيور أجاى كمهاجم متأخر أو جناح، فكل هذه الأمور تصب فى مصلحة وجود جمال أساسياًّ.

تفكير حسام البدرى فى الفترة الأخيرة فى الاعتماد الدائم على رأسى حربة فى المباريات يساعد على وجود عمرو جمال بشكل كبير فى التشكيل الأساسى، خصوصا أن أجاى يتم إسناد مهام الجناح الأيسر إليه، وعندما يريد مدرب الأهلى زيادة الكثافة الهجومية، فإنه يدفع بمهاجم ثالث مع جمال وأجاى بدلًا من أن يخرج واحدًا من الثنائى.

ميزة عمرو جمال الرئيسية تتمثل فى ضربات الرأس، فإذا وجدنا أن الأهلى فى كل مباراة ينفذ العديد من الكرات العرضية الجيدة عبر الثنائى محمد هانى وعلى معلول، فهذا معناه أن اللاعب سيجد فرصة جيدة لاستغلال قدراته فى إحراز الأهداف، ومن ثم تثبيت أقدامه فى التشكيل الأساسى للأحمر.

على المستوى البدنى أنقص جمال الكثير من وزنه فى الفترة الماضية، كمحاولة لاستعادة لياقته الجيدة قبل التعرض للإصابة بقطع فى الرباط الصليبى، ومن المفترض أن يؤثر هذا الأمر عليه فنياًّ، لأنه إذا استمر على هذا المعدل السيئ فى إحراز الأهداف، فلا شك أنه سيرحل عن الأهلى فى نهاية الموسم.

كان عمرو جمال لاعبًا رئيسياًّ فى معسكرات المنتخب الوطنى قبل أن يتعرض للإصابة مع المدرب شوقى غريب، وبعد العودة من الإصابة انضم على فترات إلى الفراعنة مع المدرب الأرجنتينى هيكتور كوبر، ومن المنتظر عودته من جديد فى معسكرات المنتخب المقبلة إذا استمر فى إحراز الأهداف، خصوصا أن مروان محسن يغيب عن الفراعنة للإصابة، وباسم مرسى يعانى من خلافات مع الجهاز الفنى للمنتخب.

يملك عمرو جمال فى مسيرته ١٣ لقاءً مع المنتخب الوطنى أحرز خلالها ٣ أهداف، ورغم أنها أرقام ليست بالجيدة، ولكن بالنظر إلى أن اللاعب ما زال صغيرًا فى السن وغاب لفترة كبيرة للإصابة، فمن المقبول أن لا تكون أرقامه باهرة مع المنتخب.

فى النهاية، يجب الإشارة إلى أن باب الاحتراف ما زال مفتوحًا أمام عمرو جمال الذى يبلغ ٢٥ عامًا فقط، ولكن عليه أن يفكر أولًا فى استعادة مستواه المرتفع، ثم زيادة نسبة مشاركاته وعدد أهدافه مع المنتخب الأول حتى يتم تسويقه بشكل جيد،

ويجعله هذا الأمر ينتقل إلى أحد الدوريات الكبرى فى أوروبا.

جمال يعانى من امتلاك معدل تهديفى سيئ فى الدورى والكأس وإفريقيا

حسين حمدى

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.