محمد حلمى أهان نفسه بالإصرار على البقاء رغم التفاوض مع مدربين جدد

Elfariq - - الثعلب -

إعلان مسؤولى الزمالك الدخول فى مفاوضات مع أكثر من مدرب أجنبى لخلافة محمد حلمى على رأس القيادة الفنية لنادى الزمالك، بعد رفض المدربين المحليين فكرة العودة من جديد لتدريب القلعة البيضاء أثار العديد من التساؤلات حول موقف الجهاز الفنى الحالى للزمالك بقيادة محمد حلمى، وحالة الإصرار الغريب من جانب المدير الفنى على البقاء فى منصبه رغم الإهانات الكبيرة من إدارة النادى، سواء بالانتقاد الذى يتعرض له أو البقاء فى منصبه بعد الدخول فى مفاوضات مع عدد من المدربين الأجانب، وإعلان ذلك رسميا عبر وسائل الإعلام، ومع ذلك لا يزال حلمى يصر على موقفه بالبقاء، رغم أنه يعلم مسبقا بمصيره، خصوصا أن إدارة الزمالك هى من قامت بتسريب أخبار الإطاحة به من منصبه قبل مباراة الأوليمبى فى كأس مصر وكانت المبررات تواضع الأداء.

ورغم قيام الزمالك بتحقيق الانتصارات باستثناء مواجهة المقاصة الأخيرة التى شهدت أزمة كبيرة بسبب خطأ تحكيمى، فإنه لم يتحرك للحديث عن أخطاء حلمى أو الإطاحة به ليكون مصيره متوقفًا على مباراة وليس خسارة وإنما يتوقف على أداء الفريق حسب أهواء رئيس الأبيض دون وضع أى حد لنتائج أو اعتبارات أخرى، لأن تقييم المدربين فى الزمالك يتم على أسس غير موجودة فى أى ناد بالعالم وتحتاج إلى كتالوج خاص يتعامل به مرتضى منصور رئيس النادى مع المدربين، وهو ما ظهر واضحا بشكل كبير فى الموسم الماضى، من خلال توافد ٧ مدربين لقيادة الفريق بالإضافة إلى حركة التغييرات التى طالت المدربين هذا الموسم بوجود مؤمن سليمان فى بداية الموسم قبل أن يتولى محمد صلاح المسؤولية بشكل مؤقت وتتم الاستعانة من جديد بمحمد حلمى الذى أصبح مصيره على المحك، ويواجه خطر الإقالة فى أى وقت.

أى مدرب فى العالم يتعرض لمثل ما يتعرض له حلمى حاليا مع القلعة البيضاء يبادر بتقديم الاستقالة والرحيل، خصوصا أنه يعرف مقدما أن مصيره على كف عفريت وسبق له التعرض لنفس الموقف خلال ولايته الأولى ويتكرر حاليا فى الولاية الثانية من حجم الضغوط، رغم محاولة الإدارة تجميل الصورة بعد فوز الزمالك بالسوبر المصرى بركلات الترجيح على حساب الأهلى ولكن شهر العسل لم يستمر طويلا، وبدأت الانتقادات سواء على الأداء أو النتائج والتدخلات المستمرة من قبل رئيس النادى فى الأمور الفنية، ورغم ذلك لا يزال حلمى موجودا ينتظر قرار الإقالة فى أى وقت دون أى اعتبارات أخرى.

إعلان إدارة الزمالك عن وجود قائمة من مدربين أجانب لخلافة حلمى قبل مباراتى الأبيض فى دور الـ٣٢ من دورى أبطال إفريقيا قد يكون له تأثير سلبى على المدير الفنى بغض النظر عن النتائج أو الأداء، وقد يدفع الثمن مشوار الفريق خلال مسابقة الدورى، لأن تعامل حلمى مع الأمور سيختلف بلا شك مع انتظاره قرار الإقالة فى أى وقت، وكانت مباراة الأوليمبى فى كأس مصر بمثابة نقطة فاصلة فى فقدان الثقة بين حلمى والإدارة، ورغم الاعتراف بالظروف الصعبة التى يعيشها المدير الفنى حاليا فى القلعة البيضاء فإنه يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية بإصراره الغريب على البقاء ما دام أنه يعرف فى النهاية ما يحدث له، ولن يشفع له أى شىء حتى لو توج بجميع الألقاب والبطولات التى شارك فيها، والأمثلة كثيرة من خلال المدربين الراحلين من الفريق بسبب ضغوط رئيس النادى أو بسبب المدربين الذين تعرضوا للإقالة والإطاحة بهم خارج القلعة البيضاء، والأسماء كثيرة فى عهد مرتضى منصور رئيس النادى والتعامل الغريب مع المدربين.

فى النهاية محمد حلمى يملك قراره ومسألة استمراره أو رحيله أصبحت أمرا يخصه هو فقط، خصوصا أن الموقف بالنسبة إليه أصبح مسألة وقت وليس حبا للنادى، لأن أى مدرب يتعرض لانتقادات أو إهانات لا يمكنه الاستمرار فى القلعة البيضاء بعد التدخلات ومحاولة البحث المستمرة عن مدربين، لدرجة قيام الإدارة بإعلان تشكيل الجهاز المعاون للمدرب الأجنبى على أمل قيام حلمى بتقديم استقالته ولكن لم يبادر بذلك.

حلمى لن يكون الضحية الأخيرة لمقصلة المدربين فى القلعة البيضاء ما دامت الإدارة حاليا موجودة، وتصر على سياسة التدخلات والتعامل

بفردية دون الحديث عن أى أمور تخص كرة القدم.

إدارة الزمالك سربت أنباء رحيل حلمى ولم تجد أى رد فعل من المدرب

أى مدرب فى العالم يتعرض لمثل ما يتعرض له حلمى حاليا مع القلعة البيضاء يبادر بتقديم الاستقالة والرحيل

عبد الحميد الشربينى

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.