هل يحل مصطفى محمد عقدة المهاجمين أبناء الزمالك؟

Elfariq - - الثعلب -

مصطفى محمد، لاعب الزمالك المعار حاليا إلى فريق الداخلية، قد يكسر القاعدة السلبية للأبيض فى السنوات الأخيرة إذا تمكن من تثبيت أقدامه والعودة إلى المشاركة والتألق مع أبناء ميت عقبة فى الموسم المقبل.

المستوى الذى ظهر عليه اللاعب مؤخرًا مع منتخب الشباب وإحرازه الأهداف سواء فى التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الإفريقية للشباب أو فى البطولة نفسها، يشير إلى أننا على موعد مع نجم جديد ينتظر دوره للمشاركة مع الزمالك.

ليست مصادفة أو لعبة فعلها القدر أن نرى قائمة الزمالك فى الموسم الحالى وهى تضم القليل من أبنائه، وأغلبهم لا يوجدون فى التشكيل الأساسى بل هم صف ثان وأحيانًا ثالث داخل القلعة البيضاء، إلا فى حالة نادرة حين تتزامن الإصابات مع كثرة الراحلين فنشاهد وقتها لاعبين أو ثلاثة من أبناء ميت عقبة وهم يرتدون القميص الأبيض داخل المستطيل الأخضر.

الخطر الذى يشكله اختفاء أبناء الزمالك لا يهدد المستوى الفنى للفريق الأول فحسب، بل قد يضيع هوية مدرسة الفن والهندسة شيئًا فشيئًا، ويجعلنا نرى الأبيض يحول طريقة أدائه من الكرة الجميلة إلى الواقعية، وهو أمر ليس سيئا ولكن تغيير هوية أى ناد يحتاج إلى سنوات وسنوات من التخطيط، فلا يمكن بين ليلة وضحاها أن نرى برشلونة يلعب بأسلوب دفاعى ويتخلى عن ‪٣--٣، ٤‬بل إن الأمر يتطلب الكثير من العناء والخسائر حتى مع أفضل اللاعبين فى العالم.

مجلس إدارة الزمالك هو المتحمل الأول لتقليص أعداد أبناء النادى فى الفريق الأول بعد أن ضرب الاستقرار فى قطاع الناشئين وغير المسؤولين عنه أكثر من مرة، فمن محمود سعد إلى أحمد حسام ميدو ومنه إلى محمد صلاح الذى تبعه أشرف قاسم ثم أحمد عبد الحليم، فهل يمكن تخيل أن شخصا قادرا على التخطيط والتنفيذ فى قطاع ناشئى الأبيض رغم أن فترة وجوده لن تتعدى الستة أشهر.

تخلى الزمالك عن بعض لاعبيه للاحتراف مثل محمد عبد الشافى وتبعه عمر جابر ومحمود عبد المنعم كهربا جعل إدارة الأبيض تملك أموالًا غير مسبوقة، تم استغلالها فى شراء على الأقل ١٠ صفقات بشكل دورى، وهو ما جعل لاعبى قطاع الناشئين يفقدون الأمل فى التصعيد إلى الفريق الأول، فى ظل أن الإدارة تعتمد على سياسة شراء اللاعب الجاهز وعدم تفكيرها فى بناء فريق يكون عموده الفقرى من أبناء ميت عقبة.

هدم مدرج حلمى زامورا ومعه غرف قطاع الناشئين من الأشياء التى ضربت اللاعبين الصغار فى الأبيض، حيث تحولت حياة الناشئ من التدريب والإقامة فى النادى إلى الإقامة فى شقق خارجية بعلم وموافقة مسؤولى الزمالك، كما أصبح الناشئ لا يتابع تدريبات الفريق الأول كما كان فى النادى، وبالتالى انقطعت العلاقات بين اللاعبين الصغار والكبار فى ميت عقبة.

الزمالك أصبح يتخلى عن أبنائه فى كل ميركاتو سواء عن طريق الإعارة أو من خلال تركهم يرحلون مجانًا وفى الحالتين النتيجة واحدة وهى تذكرة ذهاب بلا عودة، وليس هناك أوضح مما حدث مع يوسف أوباما هذا الموسم، فبعد أن تألق بشدة مع الاتحاد السكندرى رفض الزمالك عودته وفضل عليه أحمد جعفر صاحب الـ٣١ عامًا.

تغيير المدربين بصورة غير طبيعية فى الفريق الأول ظلم ناشئى الأبيض، وجعل من الصعب على مدير فنى سيجلس على كرسيه لشهر أو اثنين أن يتابع قطاع الناشئين، ويقرر أن يغامر بأحد اللاعبين وهو ما زال يتعرف على الفريق ويبحث عن الخطة المثلى التى يلعب بها.

فى النهاية يبقى الناشئ هو الحلقة الأضعف فى منظومة الزمالك فهو لا يتحمل سوى نسبة قليلة من فشله داخل بيته، ولكنه فى نفس الوقت الحلقة الأكثر تأثيرًا على

مستقبل النادى فى السنوات المقبلة.

حسين حمدى

بيع نجوم الزمالك بأرقام كبيرة تسبب فى تعاقد الأبيض مع عدد كبير من الصفقات كل موسم وتهميش أبنائه

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.