لماذا أصدر »كاف« بيانه قبل الجمعية العمومية بساعات؟!

Elfariq - - المدير الفنى - محمد المهدى

يخطئ مَن يظن أن الاتحاد الإفريقى لكرة القدم »كاف« برئاسة عيسى حياتو، سينسى ما حدث له خلال الأيام الماضية بمصر من إصدار جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية المصرى بيانًا ضد »كاف« وتحويل النيابة العامة حياتو للتحقيق، بجانب احتجاز هشام العمرانى سكرتير الاتحاد الإفريقى لكرة القدم، بالنيابة، والإفراج عنه بعدها بـ١٢ ساعة، بسبب بيع حقوق بث بطولات »كاف« إلى إحدى الشركات الفرنسية، فرغم مرور فترة كبيرة من الصمت فاجأ الاتحاد الإفريقى الجميع

أما بشأن الناحية التجارية فقال بيان »كاف«: »مثلّ الاتفاق زيادة فى الإيرادات المضمونة لـ(كاف) لحقوقه التسويقية والإعلامية، التى تضمن تمويلًا كبيرًا ومضمونًا لصالح كرة القدم الإفريقية لما يزيد على ١٢ عامًا، بالإضافة إلى ذلك وبسجل غير قابل للمنافسة فى تقديم كرة القدم الإفريقية لأكثر من ٢٢ عامًا. أى اقتراح غير لائق أياًّ كان فى ما يتعلق بالاتفاق التجارى لا أساس له من الصحة، وننفيه تمامًا وبشدة، وسيدافع (كاف) عن نفسه ضد هذه الافتراءات بشراسة، وسيدافع عن موقفه وحقوقه وسمعته باستخدام كل الوسائل القانونية المتاحة فى القانون الدولى«.

البيان واضح وصريح، الاتحاد الإفريقى سيدافع عن نفسه بقوة وبشدة ولن يصمت على الاتهامات التى طالت رئيسه من قبل جهاز حماية المستهلك المصرى، وهو ما يؤكد أن هناك شيئًا يخطط له مسؤولو الاتحاد الإفريقى تجاه مصر فى الساعات المقبلة قبل اجتماع الجمعية العمومية بإثيوبيا.. تهديد »كاف« لمصر قد يفقد الأخيرة مقر الاتحاد الإفريقى لكرة القدم الموجود بها، خصوصًا أن الجمعية العمومية لـ»كاف« قد تصوت فى العمومية المقبلة على قرار نقل المقر إلى إثيوبيا، فرغم عدم اشتمال اجتماع الجمعية العمومية على نقل المقر، فإن »ما يستجد من أحداث« قد يستغله مسؤولو »كاف« للتصويت على قرار نقل المقر من مصر فى اجتماع »العمومية« القادمة، وهو الأمر الذى قد يفقد مصر بريقها فى القارة الإفريقية، إذا ما فشلت فى الحصول على ١٥ صوتًا بجانبها، لإبقاء المقر الإفريقى بالقاهرة.

الأمر الثانى الذى أثار الريبة هو توقيت إصدار بيان »كاف«، حيث صدر قرار حماية المستهلك فى يناير الماضى وانتظر »كاف« حتى شهر مارس لإصدار بيانه والدفاع المستميت عن ببيان نارى عن الأزمة. وذكر بيان »كاف« أن رئيس الاتحاد الإفريقى خلال ٢٢ عامًا نجح فى أن يطور الكرة الإفريقية وموارد الدعم، وأن العقد الجديد الذى تم توقيعه مع الشركة الفرنسية تم بموافقة أعضاء المكتب التنفيذى لـ»كاف« عام ٢٠١٥ وتم توقيع العقد حتى عام ٢٠٢٨، والذى يحقق عائدًا

مالياًّ كبيرًا يساعد على تطوير اللعبة. حياتو، وهو ما يؤكد أن البيان هدفه استمالة حياتو لأعضاء الجمعية العمومية لكسب تعاطفهم قبل أيام قليلة من انعقاد عمومية »كاف« لاختيار رئيسها فى ظل المنافسة بين حياتو والرئيس المدغشقرى أحمد أحمد، فقد يكون البيان نوعًا من كسب تعاطف »العمومية«، للوقوف مع حياتو لولاية جديدة. الأمر الثالث هو مستقبل هانى أبو ريدة فى المكتب التنفيذى للاتحاد الإفريقى، فهل سيكون أبو ريدة ضحية الصراع مع عيسى حياتو رئيس »كاف«، ويتم حرمانه من منصبه بسبب الصراع القائم؟ رابع الأمور وفى ظل تجهيزات شركة »برزنتيشن« للرد نهاية الأسبوع الجارى على اتهامات كرم كردى عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة، للشركة بالتسبب فى فقدان أبو ريدة منصبه وخسارة مصر نهائى أمم إفريقيا، هل سيكون هناك رد على بيان »كاف« الذى أكد أن العرض المقدم من »برزنتيشن« تم تقديمه فى سبتمبر ٢٠١٦، بعد ١٥ شهرًا من توقيع التعاقد، وكان مادياًّ وبشكل كبير أقل من الاشتراطات المالية والفنية والتنفيذية والاشتراطات الأخرى المتوقعة والمطلوبة للاتفاقات من هذه النوعية فى صناعة الإعلام الرياضى، وأن عرض »برزنتيشن« المتأخر كان لطلب حقوق التسويق والإعلام التى يملكها »كاف«، والتى ليست للبيع مطلقًا، وسيكون حَمل حقوق الوكالة من قِبَل »برزنتيشن« خرقاً وانتهاكًا للمواد الخاصة بالجمعية، مثلما هو محدد بوضوح من قِبَل هيئة المنافسة المصرية فى الماضى بواحد من تقاريرها العامة، الاتفاق بين »كاف« و»لاجاردير سبورتس« هو اتفاق وكالة وليس اتفاق بيع، لكن الحملة الإعلامية الأخيرة لهيئة المنافسة المصرية تقدم الادعاءات على أساس أن الاتفاق كان اتفاقاً للبيع.

هل تخسر مصر مقر الاتحاد الإفريقى ويخسر أبو ريدة منصبه بسبب »برزنتيشن«؟

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.