فترات التوقف تقتل الكرة المصرية

Elfariq - - المدير الفنى -

تأجيل الدورى المصرى ثلاث مرات فى أقل من شهرين »كارثة«

بطولة الدورى المصرى استؤنفت من جديد فى شهر فبراير الماضى عقب فترة التوقف الطويلة بسبب مشاركة منتخب مصر فى كأس الأمم الإفريقية ٢٠١٧ بالجابون، والتى حصل خلالها الفراعنة على المركز الثانى بعدما وصلوا إلى المباراة النهائية وخسروا أمام نظيرهم الكاميرونى، بهدفين مقابل هدف، لتتوقف المسابقة لفترة تجاوزت ٤٠ يومًا.

فترة التوقف الطويلة أصابت المسابقة بالملل، حيث تراجع مستوى العديد من الأندية حتى الأهلى والزمالك، لم يقدموا حتى الآن المستوى الكبير الذى يليق بقطبَى الكرة المصرية، أو المستوى الذى يتناسب مع قوة وإمكانيات اللاعبين فى الناديين، وهو ما اتضح جلياًّ فى مواجهة كأس السوبر ٢٠١٧ التى أُقيمت فى الإمارات، وخرجت المباراة بشكل سلبى.

الآثار السلبية لفترة التوقف لم تقتصر فقط على اللاعبين الدوليين الذين كانوا فى معسكر منتخب مصر فى الجابون وإنما امتدت إلى أغلب اللاعبين فى مصر الذين انخفض مستواهم بشدة الفترة الأخيرة، وتراجعوا كثيرًا مما أدى إلى تراجعهم مع أنديتهم فأحمد جمعة وعمرو مرعى وأحمد الشيخ ومحمد رمضان، نجوم أندية المصرى وإنبى ومصر المقاصة وبتروجت، تراجع مستواهم مما أفقد أنديتهم فرصة المنافسة ومزاحمة الأهلى والزمالك على صراع المربع الذهبى واقتناص أحد المركزين الثالث والرابع من أجل التأهل للبطولة الكونفيدرالية.

مسابقة الدورى المصرى توقفت أكثر من مرة خلال هذا الموسم، معسكر المنتخب فى الجابون لم يكن هو التوقف الأول ولن يكون الأخير، وإنما كان هو التوقف الأطول على مدى الموسم، فخلال ٤٤ يومًا نسى اللاعبون كرة القدم تقريبًا بسبب عدم خوض مباريات رسمية.

حتى مباريات كأس مصر، شهدت تراجعًا كبيرًا فى المستوى، حيث وجد الأهلى معاناة فى حسم تأهله على حساب الداخلية، لكنه فى النهاية فاز بهدفين مقابل هدف، بينما الزمالك عبر بصعوبة شديدة أمام حرس الحدود الذى يلعب فى دورى الدرجة الثانية، بهدف أيمن حفنى من تسديدة من خارج منطقة الجزاء واختفى الأبيض طوال المباراة.

المسابقة توقفت مرة أخرى بسبب مشاركة منتخب الشباب فى البطولة الإفريقية، قبل أن يخرج منها محتلاًّ المركز الأخير فى مجموعته دون أن يحقق أى انتصار، ثم توقفت مجددًا بسبب مشاركة الأندية الأربعة »الزمالك، الأهلى، سموحة، المصرى« فى بطولتَى دورى أبطال إفريقيا والكونفيدرالية، رغم أنه كان من الممكن إقامة مباريات الأندية الأخرى، وتأجيل مباريات الأندية الأربعة فقط.

ولا يزال أمام الكرة المصرية توقف آخر، يطالب به هيكتور كوبر المدير الفنى الأرجنتينى لمنتخب مصر، فى نهاية شهر مارس، استعدادًا لخوض منافسات تصفيات كأس الأمم الإفريقية ٢٠١٩ بمواجهة تونس فى شهر يونيو المقبل، وهو الأمر الذى سيجد اتحاد الكرة صعوبة فى رفض مطلب كوبر وسيرضخ لتأجيل المسابقة للمرة الثالثة خلال شهرين فقط، وهو ما يؤدى إلى تراجع كبير فى شكل وسرعة وقوة المسابقة.

ثم بعد نهاية فترات التوقف، يعود اتحاد الكرة ولجنة المسابقات برئاسة عامر حسين إلى استئناف الدورى ويقومون بضغط عدد كبير من المباريات فى فترة زمنية وجيزة من أجل إنهاء البطولة فى موعدها المحدد دون تأخير، الأمر الذى تشتكى منه كل أندية الدورى بمجالس إداراتها ولاعبيها ومديريها الفنيين، لأن هذا يصيب اللاعبين بالإجهاد ويفقدهم تركيزهم، كما يؤدى إلى تراجع الأداء وخروج المباريات بشكل سيئ، فضلًا عن إجهاد الأمن فى تأمين مباريات كثيرة فى فترة وجيزة، وإهلاك أرضية الملاعب التى تستضيف الكثير من المباريات، مثل بتروسبورت وبرج العرب.

عطية عبد الخالق

لا شك أن قوة أية بطولة تعتمد على استمرارها وعدم توقفها لفترات طويلة، الأمر الذى يقتل حماس ومتعة المسابقة ويصيبها بالملل كما يؤدى إلى تراجع مستوى العديد من اللاعبين والأندية أيضًا، وبالتالى تختفى المتعة من المباريات ويقل الحماس وتنخفض نسبة متابعة البطولة بشكل كبير. والدورى المصرى من المفترض أنه واحد من أقوى البطولات فى منطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية، وبالتالى فيجب أن يعلم القائمون عليه أنه من واجبهم المحافظة على قوة وسرعة المسابقة، لاستمرارها على قمة المنافسات وأن يراعوا عندما يضعون جدول المسابقة هذا الأمر، ويتجنبوا أى شىء من شأنه تعطيل المسابقة وقتل الحماس بها، وأهم شىء يجب تجنبه هو فترات التوقف الطويلة التى تتوقف فيها المباريات لأبسط الأسباب دون الاهتمام بتأثير هذا التوقف على المسابقة، والآثار السلبية الكبيرة التى يخلفها هذا التوقف.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.