بطولات الزمالك »المظلوم« وفوز الأهلى الباهت!

Elfariq - - المدير الفنى -

لم يجد الكابتن حسام البدرى حلاًّ لأزمة الأهلى فى صناعة الهجمات المؤثرة على دفاعات الخصوم، وما زال فريقه يتعثر فى بناء أى هجوم، إما ببطء اللعب، فيتمكن المنافس من سد ثغرات الدفاع والتنبؤ بمسار الهجمة، وإما بسوء التمرير ليس فقط فى النقلة الأخيرة، وإنما فى وسط الملعب أو على الأجناب، وكثرة التمريرات المقطوعة آفة الفرق المصرية كلها، والأهلى على رأسها، وثالثًا بسوء التمركز فى منطقة الجزاء، فلا تجد الكرات العرضية الصحيحة على قلتها إلا المدافعين، وقد ظهر ذلك جلياًّ مع فريق بيدفيست الجنوب إفريقى فى أول مباريات الأهلى الإفريقية، التى فاز فيها فوزًا باهتًا، ولا أظن أن هذا المستوى صالح أن يمضى الأهلى بعيدًا فى البطولة، فهو لا يحرز أغلب أهدافه فى الفترة الأخيرة إلا من ضربات ثابتة وليس من اللعب التكتيكى.

وطبعًا اهتزاز مستوى عبد لله السعيد أهم لاعبى الأهلى يلعب دورًا فى البطء وعدم صناعة هجمات فاعلة، والمرة الوحيدة التى لعب فيها عبد لله الكرة سريعًا، أتيحت للأهلى منها فرصتان للتسجيل لوليد سليمان وأحمد حمودى وصدهما حارس بيدفيست، لأنهما شاطا الكرة فى الزاوية الضيقة التى يسدها الحارس.

وأكرر.. الأهلى يحتاج إلى إعادة نظر فى تشكيلته، وكما يراجع الكابتن حسام شرائط مباريات المنافسين، يراجع شرائط مباريات فريقه ويحسب الوقت الذى يستغرقه فريقه فى بناء هجمة، وعدد التمريرات الخاطئة فى المباراة، وقطعًا لا يستطيع فريق أن يبنى فى كل لعبة هجمة واعدة، لأنه لا يلاعب نفسه، ولا يستطيع أيضًا أن يحافظ على تمريراته الصحيحة طول الوقت، لكن هناك معدل أخطاء للفرق الكبيرة إذا ارتفع يهبط مستوى الأداء وتشحت هدفًا من كرة ثابتة.

‪■ ■ ■‬

سؤال صعب بعد أن هاجت الدنيا وصفقت وهللت وكتبت عن برشلونة والعودة العبقرية للشامبيونزليج بستة أهداف لهدف فى مرمى باريس سان جيرمان، بعد الهزيمة بأربعة أهداف فى باريس: هل لعب برشلونة بالقدر الذى يجعله يحرز ستة أهداف منها ثلاثة أهداف فى سبع دقائق؟

تعالوا نراجع شريط المباراة، وقد تكون المفاجأة أن برشلونة لم تضع منه فرصة واحدة طول الشوطين، لم ينفرد أى من لاعبيه بمرمى باريس سان جيرمان، لم يتصد حارس المرمى الفرنسى لأى قذائف على مرماه.. وقد تكون هذه أعجب مباراة رأيتها فى حياتى، فريق لعب بحماس شديد دون أن يلعب جيدًا ويحرز ستة أهداف، منها ثلاثة من كرات ثابتة: ضربتا جزاء وضربة حرة مباشرة، وهدفان من خطأين مستحيلين من الدفاع والحارس الأول والثانى، وهدف ملعوب فيه شك من تسلل وهو الهدف السادس. ومؤكد أن حكم المباراة سهل على برشلونة الصعود إلى دور الثمانية، ففى الوقت الذى احتسب لسواريس ضربة جزاء غير صحيحة، حرم أنخيل دى ماريا من ضربة صحيحة، ناهيك بالهدف الأوفسايد.

وقد كتبت الصحافة الرياضية الأوروبية كثيرًا عن الحكم، وأنه قد لا يحكم أى مباراة قادمة فى البطولة.

الأهم أن باريس سان جيرمان لم يقلب الدنيا على الحكم، ولم يتهمه بأى اتهامات، ولم يهدد بالانسحاب من البطولة، فقط انتقد أوناى إيمرى كوتش باريس سان جيرمان الحكم وأنه لم يفهم قراراته.

تبقى نقطة وحيدة.. أن إيمرى لعب دورًا مهمًّا فى فوز برشلونة بسوء التشكيل وسوء التكتيك ورداءة طريقة اللعب، ولم يحاول أن يعدلها.

‪■ ■ ■‬

إذا كانت إعادة مباراة الزمالك والمقاصة من المستحيلات لأسباب كثيرة، ولم يحدث أن طلب نادٍ إعادة مباراة لمجرد عدم احتساب ضربة جزاء صحيحة مئة فى المئة، فما الذى يريده الزمالك من هذا الطلب المستحيل؟ هل هو تكريس عقدة الاضطهاد؟ هل صناعة شماعة دائمة وجاهزة للفشل وبث روح انهزامية بين اللاعبين بأنهم لن يكسبوا لأن الحكام ضدهم؟

المدهش أن بطولات الزمالك فى النصف الثانى من عمره بلغت ٢٣ بطولة، ما بين دورى عام وكأس مصر، وهى أكثر من بطولاته فى النصف الأول لتأسيسه فى ١٩١١، فكيف ولدت عقد الظلم والاضطهاد فى النصف الثانى فقط؟

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.