لا ترحل من الكالتشيو

Elfariq - - بلاد بره -

تألقُّ الفرعون المصرى محمد صلاح مع روما وبدء مفاوضات العديد من الأندية الأوروبية للتعاقد معه فى الموسم المقبل سواء داخل إيطاليا أو خارجها، جعل النجم المصرى يعيد التفكير فى مستقبله خلال المرحلة المقبلة، سواء بالرحيل خارج الكالتشيو أو البقاء فى الدورى الإيطالى ومواصلة مستقبله. صلاح يجب عليه الاستفادة من تجاربه السابقة، وعلى رأسها تجربته مع تشيلسى وفشله فى التأقلم مع أجواء البريميرليج، وهذا لا يقلل من موهبته لأن هناك لاعبين يتألقون فى دوريات معينة ولا يستطيعون التكييف والتأقلم مع دوريات أخرى، وهناك أمثلة كبيرة لعدد كبير من النجوم الكبار بجانب وجود عدد آخر من اللاعبين تأقلموا وقدموا مستويات كبيرة فى دورى واحد، وحققوا أمجادهم من خلال التأقلم والتكيفُّ مع دورى واحد، خصوصًا أن أجواء المنافسات فى الدوريات الأوروبية تبقى مختلفة من دورى لآخر. الفرعون المصرى قدم مستويات لافتة للنظر خلال وجوده فى إيطاليا وتجربتَيه مع فيورنتينا وروما، فاقت تجربتَيه السابقتَين مع بازل وتشيلسى، وهو أمر يعكس نجاحه فى التأقلم والتألق مع أجواء الكالتشيو رغم صعوبتها مقارنة بالدوريات الأخرى من خلال عدم وجود مساحات بجانب الدفاع المنظم. محمد صلاح تلقى عرضَين مؤخرًا من ناديى إنتر ميلان وإى سى ميلان، للانتقال إلى أحدهما فى الموسم المقبل بجانب عروض أخرى من أندية إنجليزية وإسبانية أبدت رغبتها فى ضم النجم المصرى، ولكن البقاء فى روما أو الانتقال إلى أحد الأندية فى الكالتشيو يزيد كثيرًا من تطوير مستواه بعد أن اكتسب خبرات كبيرة فى الفيولا والذئاب، وهو ما وضح بقوة خلال عامَين قضاهما فى الدورى الإيطالى خصوصًا أن صلاح تفوق بشكل كبير عن الفترات التى قضاها فى سويسرا وإنجلترا. »الفريق« تستعرض مشوار صلاح فى الكالتشيو وسويسرا وإنجلترا، وبلغة الأرقام نجد أن مسيرته أفضل فى الدورى الايطالى.. صلاح رغم عدم تتويجه بأى لقب مع فيورنتينا أو روما، فإنه قدم أداءً مميزاً على المستوى الفردى، وظهرت بصمته وزاد من شعبيته ورفع أسهمه فى الكالتشيو. مع فيورنتينا لعب صلاح ٢٤ مباراة بواقع ١٦ فى الدورى واثنتين فى كأس إيطاليا و٨ فى الدورى الأوروبى، وأحرز خلالها ٩ أهداف وصنع ٤ أخرى، وهو معدل جيد مقارنة بالمباريات والدقائق التى شارك فيها وجاء كل ذلك فى أقل من ٤ أشهر استعاد خلالها بريقه من جديد. وانتقل بعد ذلك إلى نادى روما وشارك معه فى ٤٢ لقاء منها ٣٤ فى الدورى و٧ فى دورى أبطال أوروبا ولقاء وحيد فى الكأس، وأحرز صلاح ١٥ هدفًا وصنع ٩ أخرى، وكان هداف الفريق هذا الموسم وتفوق على عدد كبير من اللاعبين فى تشكيلة الذئاب، بعد أن أسهم فى ٢٤ هدفًا أحرزها الفريق، وهو ما يعكس مستواه وتألقه مع روما. أما هذا الموسم فشارك صلاح مع روما فى ٢٨ مباراة فى الدورى والدورى الأوروبى وكأس إيطاليا وتصفيات دورى أبطال أوروبا، وأحرز صلاح ١١ هدفًا وصنع ٩ أخرى، وأمامه فرصة كبيرة لزيادة رصيده من الأهداف فى المباريات المتبقية، ويحتل حالياًّ المركز الثانى فى قائمة هدافى روما خلف البوسنى إدين دجيكو. أما مشوار صلاح فى الدورى السويسرى مع بازل فنجد أن أرقامه لم تقترب من الدورى الإيطالى رغم المستويات المميزة التى قدمها، وشارك صلاح فى موسم ‪٢٠١٣ ٢٠١٢-‬ مع بازل فى ٥٠ مباراة فى الدورى السويسرى ودورى أبطال أوروبا والدورى الأوروبى وكأس سويسرا، وأحرز صلاح ١٠ أهداف وصنع ١١ هدفًا. وفى موسم ‪٢٠١٤ ٢٠١٣-‬ شارك فى نصف موسم مع بازل والنصف الآخر مع بازل، ووجد فى ٤٠ مباراة وأحرز ١٢ هدفًا وصنع ٨. أما فى النصف الأول من موسم ‪٢٠١٥، ٢٠١٤-‬ فهو يعد الأسوأ فى مسيرة صلاح مع تشيلسى ولم يشارك سوى فى عدد قليل من المباريات وصل إلى ٨ لقاءات فى الدورى الإنجليزى ودورى الأبطال وكأس الرابطة وكأس الاتحاد الإنجليزى، ولم يحرز أى هدف وصنع هدفَين. تجربة صلاح مع بازل وتشيلسى رغم فوزه مع الفريق السويسرى ببطولتَى الدورى السويسرى وكأس سويسرا بالإضافة إلى احتساب لقبَى الدورى الإنجليزى وكأس الاتحاد الإنجليزى فى مشواره، فإن مسيرته مع فيورنتينا وروما تعد هى الأكثر تأثيرًا. فى النهاية.. الفرصة مواتية أمام الفرعون المصرى لتطوير مستواه وتعوده على أجواء الدورى الإيطالى والكرة الإيطالية، فالقرار الأنسب له هو البقاء فى إيطاليا وعدم الرحيل من الكالتشيو سواء مع روما أو اختيار أى نادٍ آخر يحقق فيه طموحاته، خصوصًا بعد ارتفاع سعره من ١٣ مليون يورو إلى ما يقرب حالياًّ من ٣٠، خلال أقل من عامين، وذلك بسبب الدورى الإيطالى ووجوده فى الكالتشيو.

الفرعون المصرى تألقَّ فى الدورى الإيطالى والانتقال إلى دورى آخر قد يعيد تجربته مع تشيلسى عرض إنتر ميلان وإى سى ميلان أفضل للمهاجم المصرى من البريميرليج والليجا

عبد الحميد الشربينى

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.