الأهلى

Elfariq - - بيبو -

ما بين محمود علاء وعمرو مرعى تدور دائرة الأهلى فى الميركاتو الصيفى المقبل، حيث يحظى الثنائى بتأييد ودعم كبيرين من الجهاز الفنى لفريق الكرة بقيادة حسام البدرى، ولجنة الكرة المكونة من طه إسماعيل وأنور سلامة ومحمود طاهر، ومع عدم اختلافنا على قيمة هذين اللاعبين وحاجة الأهلى إليهما، فإن هناك مركزاً أهم وأكبر تأثيرًا على أداء القلعة الحمراء، وبالتالى أولى أن يتم دعمه فى الانتقالات الصيفية المقبلة وهو مركز صانع الألعاب.

فى ظل امتلاك الأهلى مجموعة كبيرة من اللاعبين أصحاب المهارات والموهبة العالية، فإن صناعة الفارق فى المباريات تظل مرتبطة بلاعب يعتمد عليه الأحمر فى ضبط الإيقاع، وتذهب إليه معظم التمريرات كى يجد حلولاً »خارج الصندوق« وهو عبد لله السعيد.

للموسم الثانى على التوالى فى الأهلى يظل عبد لله السعيد هو البطل، سواءً فى صناعة أو تسجيل الأهداف، ويواصل تقديم مستويات مرتفعة فى مركز صانع الألعاب، تذكرنا بلمسات الساحر المعتزل محمد أبو تريكة.

السعيد يبقى هو »حلال العقد« فى القلعة الحمراء، خصوصا إذا اعتمد حسام البدرى المدير الفنى للأهلى على أحمد فتحى وحسام عاشور فى مركز الارتكاز؛ ولذلك تكون حلول إخراج الكرة من ملعب الأهلى إلى ملعب المنافس قليلة، وهنا تجد السعيد يتحرك بين الخطوط من أجل التسلم والتسليم، وتوزيع الكرة على الأطراف، ودعم المهاجم الصريح بالتمريرات البينية.

حلول عبد لله السعيد تظهر أيضًا فى الركلات الثابتة التى يجيد تنفيذها، سواءً بالتصويب على المرمى مباشرة، أو عن طريق صناعتها لأحد زملائه، كما حدث فى مباراتى المصرى وسموحة، وقام سعد سمير بإحراز هدفين.

كل ما ذكرناه يكشف لنا مدى التأثير الذى يطرأ على أداء الأهلى إذا غاب السعيد أو تأثر مستواه فى أى فترة بالموسم، خصوصا أن البديل الاستراتيجى له وهو صالح جمعة، فشل فى استغلال كل الفرص التى أتيحت له للعب وإثبات أنه صاحب موهبة كبيرة، ويمكنه ملء الفراغ الذى تركه السعيد فى مركز صانع الألعاب.

الفترة الوحيدة التى تألق خلالها جمعة مع الأهلى كانت فى عهد المدرب البرتغالى جوزيه بيسيرو، حيث صنع وأحرز أهدافًا، وأجبر المدرب على تغيير مركز عبد لله السعيد وقتها إلى لاعب ارتكاز؛ كى يسمح للموهوب الجديد بالحصول على حرية هجومية، ولكن هذا الحلم الجميل للاعب إنبى السابق انتهى بالإصابة التى عاد منها شخصًا آخر.

هذا الموسم تحت قيادة حسام البدرى أتيحت لجمعة المزيد من الفرص مع مدرب سبق أن دربه من قبل فى المنتخب الأوليمبى، وفى المركز المحبب له كصانع ألعاب، وفى ظل غياب عبد لله السعيد، ولكن اللاعب أصر على الخروج من دور الدوبلير المتمكن، وأجبر مدرب الأهلى على استبداله بين شوطى مباراة سهلة ومفتوحة أمام فريق المقاولون العرب فى الدورى.

عودة السعيد من الإصابة وانتظامه فى الوجود فى المباريات أنهى فرص جمعة فى العودة إلى التشكيل الأساسى، كما أن البدرى تغير فكره عندما يريد صنع فاعلية هجومية، وأصبح يبحث عن زيادة عدد المهاجمين فى المستطيل الأخضر، ووضع فكرة الاستعانة بلاعب مهارى آخر فى وسط الملعب جانبًا.

لم يعد سرًا أن استمرار وضع جمعة الحالى فى الأهلى يعنى رحيله فى نهاية الموسم بسبب عدم استفادة الأحمر من إمكاناته كلاعب يملك مرونة كبيرة تؤهله للعب كصانع ألعاب أو ارتكاز أو جناح أيسر.

خروج جمعة من الأهلى أو بقائه ولكن بنفس مستواه الحالى يجعل الفريق يحتاج إلى صانع ألعاب آخر، وإذا نظرنا إلى اللاعبين المتاحين فى الدورى، فليس هناك اسمًا فرض نفسه على الساحة سوى أحمد كابوريا لاعب المصرى الذى يصنع الفارق الكبير مع الفريق البورسعيدى سواء بالتسجيل أو صناعة الأهداف، ولكن على أرض الواقع من الصعب أن تتم صفقة بين الأهلى والمصرى.

البدرى لديه حل آخر لتعويض السعيد وهو الاعتماد على أبناء الأهلى الذين سبق له اللعب فى مركز صانع الألعاب، مثل كريم نيدفيد الذى سبق له الإجادة فى هذا المركز عندما كان معارًا إلى حرس الحدود، أو ناصر ماهر المعار حاليًا إلى فريق بتروجت، أو الصاعد الجديد فوزى الحناوى لاعب فريق ٩٨ بالأهلى، والذى أثبت أنه يملك المهارة والشخصية التى تجعله يستحق الحصول على فرصة مع الفريق الأول بالقلعة الحمراء.

آخر حلول البدرى للخروج بسلام من فخ غياب السعيد أو هبوط مستواه هو تغيير خطته المعتادة ‪٣-٢--١، ٤‬والتى تعتمد على وجود صانع ألعاب، ولكن يبدو أن الوقت قد جاء للخروج من عباءة هذه الخطة ولو بشكل مؤقت خلال هذا الموسم والتحول إلى تطبيق ‪.٢-٤- ٤‬

معاناة واضحة فى إحراز الأهداف ظهرت على الأهلى بعد فترة التوقف، حيث جاءت البداية فى مباراة السوبر أمام الزمالك، وامتد الأمر إلى الدورى أمام الإسماعيلى والمقاولون العرب ووادى دجلة، وأخيرًا أمام بيدفيست فى دورى

الأبطال.

صا لح جمعة فشل فى دور الدوبلير المتمكن.. وكابوريا الصفقة المستحيلة

الأهلى أصبح غير فعال على المستوى الهجومى عندما يلعب بمهاجم وحيد، حيث نراه ينفذ الكثير من الكرات العرضية دون أن تجد من يضعها فى المرمى، والكثير من الهجمات المرتدة التى تتحطم على حدود منطقة جزاء المنافس حتى يتدخل حسام البدرى فى آخر ربع ساعة من المباراة ويحول طريقة اللعب إلى مهاجمين أو ثلاثة مهاجمين (عمرو جمال - جونيور أجاى - عماد متعب)، وهنا تظهر خطورة الأهلى ويتم استغلال الكرات العرضية الكثيرة. التحول إلى ٤-٤-٢ يحتاج إلى تغيير واحد من ثنائى الارتكاز أحمد فتحى وحسام عاشور، والاستعانة بلاعب ارتكاز آخر يجيد الزيادة الهجومية فى عمق الملعب مثل حسام غالى أو عمرو السولية أو عبد لله السعيد، وذلك لتعويض أن الخطة الجديدة لا تتضمن وجود صانع ألعاب.

حسين حمدى

صالحجمعة

اةالموسمالحالى صنعهدفينفى12مبار

أحمدكابوريا أهدافوصنع5فى21مباراة سجل6 كريمنيدفيد سجلهدفاًفى16 مباراة

ناصرماهر صنعهدفاًفى12 مباراة

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.