متى يظهر دور لجنة الكرة بالأهلى؟

Elfariq - - بيبو -

البدرى لم يحضر أى اجتماع للجنة الكرة منذ تكوينها من 6 أشهر

وجود لجنة الكرة فى الأندية هو أمر غاية فى الأهمية حتى لا يصبح المدير الفنى هو صاحب الرأى الأول والأخير، لكى يجد مجموعة من المتخصصين فى مجال التدريب يقومون بمناقشته ومحاسبته على القرارات التى اتخذها، خصوصا إذا كان أعضاء مجلس الإدارة ليسوا لاعبين سابقين فى عالم الساحرة المستديرة.

أن تترك المدير الفنى صاحب الرأى الأول والأخير ليس بالأمر السيئ تمامًا، ولكن يعرض الأندية التى قد يسىء مدربوها التصرف، سواء بالاستغناء عن لاعبين مهمين أو التعاقد مع صفقات مجهولة أو إهمال قطاع الناشئين بالنادى للخطر.

قرار مجلس إدارة الأهلى فى الموسم الحالى بإعادة تشكيل لجنة الكرة لتتضمن كلا من طه إسماعيل وأنور سلامة جيد جدا، خصوصا أن كلا منهما ليس من ضمن الأسماء التى يتم ترشيحها للقيادة الفنية فى الأهلى بعد رحيل أى مدير فنى أجنبى.

الأهم من تشكيل لجنة كرة بالأهلى هو أن تكون لها صلاحيات سواء على الفريق الأول أو فى قطاع الناشئين بالنادى، ولكن حتى الآن لم نتأكد سوى من الأمر الثانى، حيث إن القرار الوحيد الذى خرج من لجنة الكرة تعلق بإقالة عادل طعيمة من رئاسة قطاع الناشئين وإسناد المهمة إلى محمود صالح.

منذ تشكيل لجنة الكرة بالأهلى فى أكتوبر الماضى مضى ٦ أشهر، ولم يحدث أى اجتماع فنى جمع بين أعضاء لجنة الكرة وحسام البدرى، المدير الفنى للفريق الأول، وهو ما يعنى غياب الاتصال المباشر بين الطرفين، وعدم حدوث أى مناقشة أو محاسبة بين الطرفين حول أى قرار يتعلق بفريق الكرة تم اتخاذه.

الوضع فى الأهلى الآن منقسم إلى جزءين: الأول هو لجنة كرة تجتمع مع محمود طاهر، رئيس النادى، من أجل التحدث حول كل الملفات ومنها فريق الكرة، والثانى هو حسام البدرى الحكام بأمره فى فريق الكرة يتعاقد مع من يشاء ويستغنى عمن يشاء، ويُصعد من يريد من قطاع الناشئين إلى الفريق الأول.

ما يؤكد غياب الاتصال بين لجنة الكرة والبدرى فى الأهلى خروج طه إسماعيل فى تصريحات إذاعية ليؤكد أن لجنة الكرة غير مسؤولة عن صفقة التعاقد مع اللاعب الإيفوارى سليمانى كوليبالى فى شهر يناير الماضى، وأن البدرى هو من اختار هذا اللاعب، ووثق فى قدراته لإعطاء الإضافة للفريق، رغم أن كوليبالى حتى الآن لم يحصل على فرصة كاملة للمشاركة مع الأهلى.

وما قيل على كوليبالى يؤكد لنا أن لجنة الكرة لم تقدم أى توصيات للبدرى بالتعاقد مع كل من أحمد حمودى وعمرو بركات، وأن المدير الفنى أيضًا انفرد باتخاذ إتمام هذه الصفقات.

الوضع الحالى بين لجنة الكرة والجهاز الفنى فى الأهلى يذكرنا بلجنة الكرة السابقة التى تم تشكيلها فى عهد المجلس الحالى للقلعة الحمراء، التى شملت طاهر الشيخ ووليد صلاح الدين وعلاء عبد الصادق، ثم تم حلها كما تم تشكيلها دون أى بصمة تذكر، بل إن التوصيات التى خرجت بها تم تجاهلها وضُرب بها عرض الحائط، وتم اعتماد قرارات فتحى مبروك، المدير الفنى وقتها، فى الاستغناء عن بعض اللاعبين أبرزهم شريف عبد الفضيل ومحمد ناجى جدو.

رحيل عبد العزيز عبد الشافى عن قطاع الكرة بالأهلى قبل بداية الموسم الحالى يعود أيضًا إلى أنه شعر بالتهميش أمام أى قرار يتم اتخاذه من قبل المدير الفنى، حيث كان يرفض زيزو التعاقد مع اللاعب أكرم توفيق من فريق إنبى مقابل ٧ ملايين جنيه، وأن الأهلى يملك لاعبين فى نفس المستوى فى فريق ٩٧ مثل ناصر ماهر، ويمكن الاعتماد عليهم وإعطاؤهم الفرصة للمشاركة، ولكن فى النهاية قرار المدرب الهولندى مارتن يول هو ما تم تنفيذه فى النهاية.

الميركاتو المقبل فى الصيف سيكون مؤشرا واضحا على دور لجنة الكرة فى الأهلى، وكيف يمكنها أن تقدم توصيات إلى حسام البدرى حول التعاقد مع لاعبين محددين أو الاستغناء عن لاعبين محددين وعمل عقود لبعض لاعبى فريق ٩٧ بالنادى، والاستغناء عن باقى اللاعبين فى ظل أنهم تخطوا إمكانية أن يشاركوا مع الفريق الأول دون أن يتم قيدهم باعتبارهم »تحت السن .«

محمد حمدى زكى قد يكون هو الآخر نقطة فاصلة فى علاقة لجنة الكرة والبدرى، حيث ترغب اللجنة فى عودته فى نهاية الموسم بعد انتهاء إعارته إلى إنبى، واستفادة الأهلى من حالة التألق التى يعيشها، ولكن البدرى لم يقتنع بعد أن اللاعب بهذا المستوى يمكنه حجز مكان أساسى فى تشكيل الأهلى بالموسم المقبل. ويعتبر دور لجنة الكرة دورًا مهمًّا وحيوياًّ فى أى نادٍ فى مصر حال تفعيل دور اللجنة وأخذ قراراتها بعين الاعتبار من قبل المدير الفنى، وليس اعتبارها مجرد توصيات كما يحدث فى الفترة الحالية داخل النادى الأهلى، حيث إن دور اللجنة غير واضح رغم وجود أسماء كبيرة، مثل طه إسماعيل وأنور سلامة، وهو ما يجب على مجلس إدارة القلعة الحمراء البحث عن حله فى أقرب وقت ممكن للاستفادة من الخبرات الكبيرة التى يمتكلها إسماعيل وسلامة، لمساعدة حسام البدرى على اتخاذ أفضل القرارات واختيار أقوى الصفقات وعدم الاستغناء عن اللاعبين المميزين وتصعيد الناشئين الواعدين أصحاب القدرات المميزة.

حسين حمدى

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.