هل ينتهى مسلسل إهدار المحترفين؟

بلانكو والشعراوى.. أبرز المصريين الذين لم يمثلوا المنتخب المصرى

Elfariq - - المدير الفنى -

أمير عادل ياكوبسن سيفيد الفراعنة بشكل كبير لأنه متعدد المهام

يعتبر استدعاء ألكسندر ياكوبسن الشهير بأمير عادل، من قِبل الجهاز الفنى للمنتخب الوطنى المصرى بقيادة الأرجنتينى هيكتور كوبر خلال الآونة الأخيرة، خطوة هامة للغاية نحو استفادة منتخب الفراعنة من كل العناصر المصرية المحترفة فى الخارج، ويلعب أمير عادل ضمن صفوف نادى بودو جليمت النرويجى حاليا، وسبق لألكسندر ياكوبسن ولعب أيضًا فى أندية فالكنبرج السويدى، ونادى بى إس فى أيندهوفن الهولندى. ويلعب الشاب البالغ من العمر ٢٣ عامًا فى العديد من المراكز على مستوى وسط الملعب، حيث يمكنه أن يلعب كلاعب ارتكاز ثان بجوار لاعب المحور الدفاعى، ويمكنه أن يلعب كصانع ألعاب، أو كمهاجم متأخر، ويتميز بمهارات عالية بالكرة، والقدرة على التسليم والتسلم بشكل صحيح، لذا سيكون إضافة قوية بكل تأكيد بالنسبة للمنتخب الوطنى المصرى خلال الفترة القادمة، لا سيما فى ظل ابتعاد عبد لله السعيد عن مستواه فنيا وبدنيا، وعدم وجود عناصر هجومية مميزة، أو تنال إعجاب المدير الفنى الأرجنتينى للفراعنة هيكتور كوبر.

انضمام أمير عادل إلى صفوف منتخب الفراعنة، سيفتح الطريق إلى العديد من المحترفين الذين لم نسمع عنهم كثيرًا، فهم لا يحظون بمتابعة كبيرة من الجمهور المصرى مثل نجم نادى روما الإيطالى محمد صلاح، ونجم نادى ستوك سيتى الإنجليزى رمضان صبحى، ولاعب نادى آرسنال الإنجليزى محمد الننى، ولاعب نادى أندرلخت البلجيكى محمود حسن تريزيجيه، وذلك لأن الآخرين لا يلعبون فى الدوريات الخمسة الكبرى فى أوروبا.

حيث يلعب اللاعب يونس فلفل فى نادى فادوتس النرويجى حاليا، وسبق له اللعب فى أندية كوبنهاجن الدنماركى، فيست شيلاند الدنماركى، ويبلغ من العمر ٢٢ عامًا، ومركزه الأساسى مهاجم صريح، كما يوجد اللاعب رامى غندور فى صفوف نادى فولفسبورج الألمانى حاليا، وسبق له اللعب فى أندية هوفتهايم الألمانى، هيرتا برلين الألمانى أيضًا، ويبلغ من العمر ٢١ عامًا، ومركزه الأساسى ظهير أيسر.

كما يلعب أحمد سيد الشهير بـ»زيزو«، فى صفوف نادى ناسيونال ماديرا البرتغالى، وسبق له اللعب فى نادى ليرس البلجيكى، ويبلغ زيزو من العمر ٢١ عامًا، ومركزه الأساسى لاعب وسط مهاجم، كما يلعب عمر الحسينى صاحب الـ٢٩ عامًا، فى صفوف نادى ليفاديا تالين الإستونى، ويجيد اللعب فى مركزى صناعة اللعب، وكجناح يمينًا ويسارًا، وغيرهم العديد من أسماء اللاعبين المصريين المحترفين فى الخارج أمثال أسامة السمنى، وعمر الحسينى، وعمر ثابت، وشريف حازم، وآدم منصور، وطارق عامر.

من المفترض أن يتم الاهتمام بهؤلاء أيضًا، وأن يتم النظر إليهم بشكل أفضل، ويجب أن يسلط الاعلام المصرى والنقاد الضوء نحوهم، حتى يظهر منهم من هو صالح من أجل تمثيل المنتخب الوطنى المصرى خلال السنوات القادمة، وذلك حتى لا يتكرر سيناريو ستيفان الشعراوى، وإسماعيل بلانكو مجددًا، حيث ظل هذا الثنائى تحديدًا يلعبان فى أوروبا لسنوات عديدة، ولم يهتم أحد بمتابعتهما قبل أن يتم »خطفهما«، مثلما حدث مع شعراوى الذى مثل منتخب الأزورى الإيطالى. كما يعلم الجميع، فالمحترفون الآن أصبحوا أهم عناصر المنتخب الوطنى المصرى، لا سيما فى عهد المدير الفنى الأرجنتينى هيكتور كوبر، الذى لا يمكن أن يخرج من تشكيلته الأساسية أى من محمد صلاح، ومحمود حسن تريزيجيه، ومحمد الننى، ودائمًا ما يوجد أيضًا أحمد حسن كوكا مهاجم نادى سبورتنج براجا البرتغالى، ورمضان صبحى، وعمر جابر لاعب نادى بازل السويسرى.

تاريخياًّ لم يكن المنتخب الوطنى المصرى من المنتخبات التى يغلب على عناصرها اللاعبون المحترفون، حيث كان القوام الأساسى للفراعنة دومًا من اللاعبين المحليين، وبالفعل حقق المنتخب المصرى وقتها نجاحات عديدة، مثل تحقيق لقب كأس الأمم الإفريقية ٣ مرات متتالية فى أعوام ٢٠٠٦ بمصر، و٢٠٠٨ بغانا، و٢٠١٠ بأنجولا، ولكن اختلف الوضع الراهن تمامًا عما كنا عليه فى الماضى، حيث لم تصبح بطولة الدورى المصرى الممتاز بتلك القوة والإمكانات التى كانت عليها من قبل، فكان هناك العديد من الأندية القوية التى بطبيعة الأمر تفرز العديد من المواهب واللاعبين الأكفاء، الذين يستفيد منهم المنتخب الوطنى المصرى، ولكن الآن اختلف الوضع تمامًا، حيث أصبح الدورى المصرى بطولة ضعيفة جدًّا، وغالبية العناصر المميزة فى مصر يذهبون إلى القطبين الأهلى والزمالك، ونادرًا ما يلعب أحدهم، والآخرون يظلون على مقاعد البدلاء حتى تنتهى تلك المواهب واحدًا تلو الآخر، بالإضافة إلى قلة وندرة المواهب أيضًا، فالمنتخب يبحث عن مهاجم صريح قادر على قيادة الفراعنة منذ أكثر من ٧ سنوات، لذا يجب توسيع دائرة الترشيحات والاختيارات، وذلك بالنظر إلى كل المواهب المصرية المحترفة فى قارة أوروبا، حتى يستعيد المنتخب الوطنى المصرى بريقه ورونقه مرة أخرى، بعد أكثر من خمس سنوات تراجع خلالها الفراعنة

فى القارة السمراء بشكل مُرعب.

كريم عبد النعيم

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.