أحمد أحمد قصة صعود من مدغشقر لرئاسة »كاف«

Elfariq - - المدير الفنى -

تحول المدغشقرى أحمد أحمد رئيس »كاف« الجديد لحديث القارة السمراء بعد نجاحه فى إنهاء سيطرة الكاميرونى عيسى حياتو على الاتحاد الإفريقى، التى استمرت لمدة ٢٨ عاما، لترى القارة السمراء رئيسا جديدا بعد ٧ ولايات لعيسى حياتو، بدأها منذ عام ١٩٨٨ حتى الولاية الحالية، التى انتهت برحيل حياتو من رئاسة الاتحاد الإفريقى.

أحمد أحمد، أصبح الرئيس السابع فى تاريخ »كاف« بعد المصرى عبد العزيز سالم والمصرى عبد العزيز مصطفى والسودانى عبد الحليم محمد والإثيوبى تسيمبا والسودانى عبد الحليم محمد والكاميرونى عيسى حياتو.

أحمد أحمد الوحيد الذى كسر شوكة الكاميرونى بعدما أصر على الدخول فى الانتخابات ضده كمنافس على منصب الرئاسة، رغم كل المحاولات التى قام بها رئيس الاتحاد الإفريقى السابق للإطاحة به وتهديد مسيرته على أمل التراجع عن خوض غمار الانتخابات، ولكنه التزم بموقفه ونجح فى كسب تأييد الاتحادات القارية، واستفاد أيضا من المواقف العدائية للاتحادات الإفريقية أمام حياتو، ومحاولاته المستمرة الإطاحة برموز المعارضة، وهو ما حدث فى الانتخابات السابقة والفارق الكبير الذى كان يحصل عليه ضد منافسيه.

رئيس »كاف« استفاد بشكل كبير من دعم دول شمال إفريقيا، خصوصا مصر والمغرب وتونس وليبيا، وأسهم ذلك فى تعزيز فرصه وحظوظه فى الفوز بمنصب الرئاسة، ليجلس على كرسى أكبر منصب فى كرة القدم الإفريقية، بالإضافة إلى دور دول شرق وجنوب إفريقيا التى كانت العائق الأكبر أمام نجاح حياتو، حيث حظى بتأييد فيليب تشيانجوا، أهم الشخصيات الرياضية بزيمبابوى ورئيس اتحاد الكرة هناك، ورئيس اتحاد كوسافا الذى يضم ١٤ دولة.

دعم السويسرى إنفانتينو كان من أبرز العوامل التى أسهمت فى فوز أحمد أحمد بمنصب رئيس الاتحاد الإفريقى، فى ظل الرغبة الكبيرة للاتحاد الدولى لإحداث تغييرات فى الاتحادات القارية المختلفة. أحمد أحمد، رئيس اتحاد مدغشقر لكرة القدم وعضو اللجنة التنفيذية بـ»كاف« للمرة الثانية على التوالى، ومن أشهر الشخصيات الإفريقية فى السنوات الأخيرة، بدأ مسيرته الكروية عام ٢٠٠٣ وتولى منصب وزير الرياضة فى بلاده وصاحب مقولة »أنا الوحيد القادر على إسقاط حياتو«، وبالفعل نجح فى التفوق عليه، ولم يفهم البعض معنى جملته إلا بعد توليه رئاسة الاتحاد الإفريقى. ويبقى السؤال: هل يطبق أحمد أحمد المبادئ التى نادى بها خلال حملته الانتخابية ومطالبته بالشفافية وإنهاء الفساد فى ما يتعلق بالبطولات الإفريقية؟ كان أحمد أحمد قد دفع ثمن دخوله الانتخابات فور إعلانه الترشح لانتخابات »كاف« بعد سحب تنظيم واستضافة بطولة كأس الأمم الإفريقية من بلاده تحت ١٧ سنة، بحجة سوء التنظيم، لكنه كان له رأى سياسى، حيث قال »إن السبب ليس سوء التحضير بل هناك أبعاد تخص الانتخابات«. ولكن رئيس »كاف« سيكون مطالبا بعدد من التحديات بعيدا عن أزمة البث التليفزيونى، التى كانت السبب فى رحيل حياتو، فهناك عدد من الأمور الأخرى يتعين عليه فعلها خلال الفترة المقبلة، وعلى رأسها تنظيم لوائح محددة وثابتة لبطولات »كاف«، بجانب إعلان أجندات المسابقات المختلفة بشكل منتظم، بما فى ذلك موعد بطولة أمم إفريقيا دون تعارض مع الارتباطات الأخرى. يبلغ أحمد من العمر ٥٧ عاما، ودرس الحقوق فى بلاده ثم فى فرنسا، وكان لاعب كرة قدم، ثم أصبح مدربا، قبل أن يدخل عالم السياسة ويتقلد العديد من المناصب بينها وزير الرياضة فى مدغشقر ونائب فى البرلمان. وتعهد أحمد فى برنامجه الانتخابى بإضفاء الشفافية على إدارة الاتحاد الإفريقى لكرة القدم، وتوحيد الكرة الإفريقية، وكسب الدول التى فقدت ثقتها فى الاتحاد، وترشيد النفقات، واستثمار أموال الاتحاد بذكاء، والتخلى عن المشاريع المكلفة وقليلة الجدوى.

عبد الحميد الشربينى

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.