حملة تطهير الفيفا تصل إلى الكاف

Elfariq - - المدير الفنى -

الإطاحة بالكاميرونى عيسى حياتو من منصبه فى رئاسة الاتحاد الإفريقى لكرة القدم »كاف« كانت مفاجأة لكل المتابعين لأوضاع الكرة الإفريقية طوال السنوات الماضية، خصوصا مع نجاحه فى إحكام سيطرته وقبضته على الاتحاد طوال ٢٨ عاما قضاها فى رئاسة »كاف«، ولم يستطع أحد منافسته قبل أن يأتى الدور على أحمد أحمد من مدغشقر لإيقاف نفوذ حياتو والفوز عليه فى الانتخابات الأخيرة.

لكن هل يكتب أحمد أحمد نهاية حياتو وعصر الفساد الذى عاشه الاتحاد الإفريقى فى عهده وسط سيطرته على العديد من الأمور وإحكام قبضته بشكل كبير؟ ليكون الدور على الاتحاد الإفريقى للتخلص من عصور الفساد التى أثرت على وضعية الكرة فى القارة السمراء عبر السنوات الماضية، بعد حملة التطهير التى عاشتها كرة القدم مؤخرا بعد الإطاحة بالسويسرى جوزيف بلاتر من رئاسة »فيفا« فى مفاجأة كبيرة، بجانب رحيل الفرنسى ميشيل بلاتينى والثنائى ارتبط اسمهما بوقائع فساد فرحلا من »فيفا ويويفا«، ليتولى السويسرى إنفانتينو رئاسة »فيفا« قبل أن ياتى الدور على »كاف« للتخلص من رئيسه الذى ظل طوال ٢٩ عاما، خصوصا أن المعارك الانتخابية فى كرة القدم لا تقل سخونة عن أى انتخابات، وهو ما ظهر واضحا فى معركة رئاسة الاتحاد الإفريقى الأخيرة، التخلص من حياتو ورحيله بعد فشله فى الانتخابات كان فرصة أمام الجمعية العمومية لـ»كاف« للخروج من الوضع الصعب التى تعيشه القارة السمراء، خصوصا أزمة البث التليفزيونى حتى عام ٢٠٢٨، التى أدت لحالة من غضب لدى الاتحادات المحلية فى إفريقيا، وكان لها تأثير سلبى على موقف حياتو بعد التحالفات القوية لإسقاطه والتخلص منه، وكان أبرز المستفيدين أحمد أحمد، الذى لعب الحظ والقدر دورا مهما فى فوزه برئاسة »كاف« بعد التخلص من حياتو.

وقائع الفساد التى ارتبطت بالكاميرونى عيسى حياتو لعبت دورا كبيرا فى التخلص منه بسهولة على عكس المرات السابقة، بعد تدخل شخصيات قيادية فى »فيفا« للإطاحة به، خصوصا بعد الشكوى التى قدمتها لجنة التدقيق والامتثال بالاتحاد الدولى لكرة القدم إلى لجنة الأخلاق بـ»فيفا« للمطالبة باستبعاد عيسى حياتو رئيس الاتحاد الإفريقى بسبب مخالفات مالية وشبهة فساد فى منح حقوق البث التليفزيونى، بعد قيامه بمنح حقوق بث جميع مباريات بطولات إفريقيا لشركة لاجادير سبورت الفرنسية لمدة ١٢ عاما، وهو غير موجود فى فى اتحاد قارى لتصبح الشركة الفرنسية الوكيل التسويقى والإعلانى الحصرى لجميع بطولات »كاف« بدون مناقصات أو مزايدات بقرار من الاتحاد الإفريقى، وهو ما يعنى وجود شبهة تلاعب فى بيع الحقوق للشركة الفرنسية على خلفية العلاقة الصداقة المقربة التى تربط حياتو بجان كلود دارمون رئيس الشركة الفرنسية.

السويسرى إنفانتينو لعب دورا مؤثرا فى الإطاحة بحياتو من رئاسة الاتحاد الإفريقى من خلال استغلال تحالف شمال إفريقيا برئاسة مصر وتونس والمغرب وليبيا للإطاحة به، بجانب التكتلات فى جنوب شرق إفريقيا للتخلص من الحرس القديم فى النظام الدولى لكرة القدم، خصوصا أن حياتو كان من ضمن المقربين من جوزيف بلاتر رئيس »فيفا« السابق، ورحيله يعنى استمرار حملة التطهير فى جميع الاتحادات القارية والتى لا تزال مستمرة حتى الآن، ورحيل حياتو من »كاف« يعطى الفرصة لوجوه جديدة لرئاسة الاتحاد الإفريقى وسط تطلعات بآمال، وفرص جديدة فى عالم كرة القدم، بالإضافة لإنهاء قوة ونفوذ حياتو من على عرش القارة السمراء، خصوصا أن رحيل الكاميرونى فى هذا التوقيت بمثابة القضاء على الديكتاتورية التى اتبعها حياتو خلال فترة وجوده، وتغيير لوائح الترشح للانتخابات حتى يظل فى موقعه فى رئاسة »كاف« حتى النهاية.

وكان حياتو قد حاول إرضاء بعض الشخصيات الرياضية الإفريقية لإقناعهم ولكن لم تفلح كل المحاولات، بعد قيامه بتعديل بعض اللوائح الخاصة بالشخصيات المسموح لها بخوض الانتخابات، حسب بيان رسمى لـ»كاف« قبل أيام من الانتخابات بعد أن كانت اللائحة القديمة تنص على عدد من الشخصيات والدول التى تملك أعضاء فى المكتب التنفيذى فقط، بالإضافة لقيامه بتعديل على فترة الرئاسة لتبقى ٣ فترات متتالية ١٢ عاما بداية من الانتخابات المقبلة ٢٠٢١، بعد أن كانت مدى الحياة ولكن كل ذلك لم يفلح للعودة من جديد.

عبد الحميد الشربينى

رحيل بلاتر وبلاتينى استمرار لحملة التطهير التى بدأت فى »فيفا ويويفا«

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.