شكسبير يواصل كتابة رواية ليسترالأسطورية

Elfariq - - بلاد بره -

على طريقة الكاتب الإنجليزى الشهير ويليام شكسبير، وروايته العظيمة التى خلدها التاريخ، يستعد شكسبير آخر، ولكن اسمه كريج لمواصلة كتابة الرواية الأسطورية الخاصة بنادى ليستر سيتى الإنجليزى، الذى صنع معجزة فى الموسم الماضى، ولا يزال يسير على نفس الدرب هذا الموسم ولكن فى دورى أبطال أوروبا فقط.

الموسم الماضى نجح ليستر سيتى بقيادة المدرب الإيطالى المخضرم كلاوديو رانييرى فى تحقيق معجزة كروية ستبقى خالدة فى تاريخ الساحرة المستديرة، حيث توج بلقب الدورى الإنجليزى الممتاز، الذى يعد من أصعب الدوريات فى العالم، إن لم يكن الأصعب على الإطلاق متفوقاً على فرق كبيرة بحجم مانشستر يونايتد وتشيلسى وآرسنال وليفربول وغيرها.

هذا الموسم انقلبت الأوضاع رأسًا على عقب فى البريميرليج، وتدهورت نتائج الثعالب بصورة واضحة ليوجد فى مؤخرة ترتيب ضمن أندية القاع، ويصبح مهددا بالهبوط لدورى الدرجة الأولى فى مفاجأة كبرى، فبعد أن توجّ ليستر باللقب أصبح موقفه صعبا للغاية فى الموسم التالى، بعدما انخفض أداء اللاعبين بصورة واضحة رغم التدعيمات الصيفية قبل بداية الموسم.

على العكس تماما سار الفريق الإنجليزى بخطوات ثابتة فى دورى أبطال أوروبا، ونجح فى الصعود لدور الـ١٦ من

أتليتيكو مدريد الخيار الأصعب لليستر سيتى فى ربع نهائى دورى الأبطال

البطولة الأغلى أوروبيا متصدرًا مجموعته التى ضمت بورتو البرتغالى وكوبنهاجن الدنماركى وكلوب بروج البلجيكى، حيث فاز فى ٤ مباريات وتعادل فى واحدة وخسر فى مثلها، ليصطدم بإشبيلية الإسبانى فى الدور ثمن النهائى.

الوضع لا يزال متأزمًا فى البريميرليج بالنسبة لليستر سيتى، ورانييرى لا يجد الحلول لإعادة التوازن للفريق الذى توجّ بلقب الدورى الإنجليزى منذ عدة أشهر قليلة، لتبدأ الصحافة الإنجليزية فى التحدث عن وجود مؤامرة من قبل بعض لاعبى الثعالب بقيادة المهاجم جيمى فاردى وحارس المرمى كاسبر شمايكل للإطاحة بالمدرب الإيطالى.

مباراة الذهاب فى دور الـ١٦ من دورى أبطال أوروبا أمام إشبيلية كانت الأخيرة بالنسبة لرانييرى فى قيادة ليستر، حيث خسر الثعالب بنتيجة ٢-١، وفوجئ الكثيرون بقرار إدارة ليستر سيتى بإقالة رانييرى وخروجه من الباب الضيق، رغم أنه حقق إنجازا تاريخيا فى تاريخ النادى ربما لن يتكرر مجددا.

تولى كريج شكسبير، المدرب المساعد، زمام الأمور بصورة مؤقتة لحين البحث عن مدير فنى جديد، ولكن الوضع اختلف تماما من حيث الأداء والنتائج مع المدرب الجديد، رغم أنهم نفس اللاعبين ونفس خطة اللعب، ما أثار الشكوك بالفعل حول وجود مؤامرة من جانب بعض لاعبى الثعالب.

ليستر سيتى تحت قيادة شكسبير خاض ٣ مباريات بالدورى الإنجليزى حقق الفوز بها جميعا أمام ليفربول »٣- ١« وهال سيتى »١-٣« ووست هام »٢-٣«، والفوز الأخير هو الأول للثعالب هذا الموسم خارج أرضه، ليقفز ليستر إلى المركز الخامس عشر ويبتعد مؤقتا عن مركز القاع وشبح الهبوط.

يبقى الإنجاز الأهم بالنسبة لليستر سيتى هو الفوز على إشبيلية فى مباراة الإياب بهدفين دون رد على ملعب »كينج باور«، مستفيدًا من الهدف الذى أحرزه خارج أرضه على ملعب رامون سانشيز بيزخوان معقل الفريق الأندلسى، لتصعد كتيبة شكسبير إلى الدور ربع النهائى من دورى أبطال أوروبا فى إنجاز تاريخى جديد.

قرعة دور الـ٨ أسفرت عن وقوع ليستر سيتى فى مواجهة نارية أمام أتليتيكو مدريد، ربما هو الخصم الأصعب بالنسبة إلى حامل لقب الدورى الإنجليزى نظرا لتشابه طريقة اللعب بينهما، حيث يعتمدان على الدفاع المكثف وتضييق المساحات ومن ثمَّ خطف الأهداف عن طريق الهجمات المرتدة أو الركلات الثابتة، ربما لو كانت القرعة منحت ليستر فريقًا هجومياًّ لكان الوضع أفضل بالنسبة إلى الثعالب، ولكن يبقى أتليتيكو مدريد المرشح للعبور نظرًا لوجود المدرب المخضرم دييجو سيميونى، إلى جانب خبرة لاعبى الأتليتى مقارنة بالفريق الإنجليزى، إلا إذا حدثت المفاجأة الكبرى وتأهل ليستر لقبل النهائى.

كرة القدم لعبة لا تعرف المستحيل وتبقى المفاجآت واردة بكل تأكيد فى جميع المباريات، لذلك من الممكن أن يتأهل ليستر لقبل نهائى دورى الأبطال على حساب الأتليتى، وصيف النسخة الماضية من البطولة الأغلى أوروبيا، خصوصا أن فريق الثعالب يملك العديد من النجوم على رأسهم جيمى فاردى ورياض محرز وغيرهما من اللاعبين الرائعين.

شكسبير يتمنى مواصلة كتابة الرواية الإعجازية خصوصا بعدما أصبح المدير الفنى بصفة دائمة بقرار من إدارة النادى الإنجليزى، وذلك بعبور عقبة الأتليتى الصعبة للغاية فى ربع نهائى الأبطال، وكذلك الصعود ضمن أول ١٠ أندية فى البريميرليج بالموسم الحالى، خصوصا بعدما عاد

ليستر لأدائه المعهود منذ الموسم الماضى.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.