سيرجيو راموس ظاهرة رائعة تستحق الدراسة

Elfariq - - بلاد بره -

سيرجيو راموس جارسيا، اسم سيذكره التاريخ الكروى بأحرف من ذهب، وذلك يرجع إلى شخصية اللاعب الحاسمة فى العديد من المباريات الهامة رفقة النادى الإسبانى العريق ريال مدريد، والغريب أن راموس لا يعتبر مدافعًا صلبًا، فهو غالبًا ما يتسبب فى أخطاء وهفوات فى دفاع الميرينجى تسكن من خلالها أهداف فى شباك الفريق الملكى، لكن ما يفعله راموس فى الأوقات الحرجة، من تسجيل أهداف حاسمة، وقيادة الفريق داخل الملعب، كفيل بأن يمحى أخطاء راموس الدفاعية بكل تأكيد. ومن الظلم أن يتم التعامل مع ظاهرة راموس التهديفية على أنها صدفة، أو مجرد ضربة حظ، لأن ما يفعله راموس لا يستطيع أفضل مهاجمى العالم فعله، فالمهاجم قبل أن يسجل غالبًا ما يهدر العديد من الفرص التهديفية، لا سيما فى تعامل المهاجمين مع الكرات العرضية، لكن راموس غالبًا ما يسجل من أول كرة تلامس رأسه، فالأمر لا يبدو طبيعيا أو منطقيا، لكن أيضًا ليس صدفة أو حظا، بينما هو اجتهاد وقدرة وكفاءة عالية جدا يتمتع بها الدولى الإسبانى فى الكرات الهوائية. وترجع أهداف راموس المتتالية، إلى العديد من الأسباب أهمها: أولًا: نشأة راموس فى الأندلس، رفقة نادى إشبيلية الإسبانى، لم يلعب خلالها اللاعب كقلب دفاع، بينما كان يتناوب على مركزى وسط الملعب الدفاعى، ومركز الظهير الأيمن، حتى فى بداياته مع ريال مدريد كان يلعب كظهير أيمن، لذا فليس بغريب على قائد الكتيبة المدريدية بأن يقوم بأدوار هجومية مؤثرة، سواء على مستوى بناء الهجمة، أو إنهاء الهجمة مثلما يفعل دومًا، حيث يعتبر راموس من أفضل مدافعى العالم من حيث التسليم والتسلم للكرة بشكل صحيح، والقدرة على المراوغة، وشاهدنا هذا كثيرًا مع إشبيلية وريال مدريد وأيضًا مع منتخب إسبانيا.

ثانيًا: الشخصية القيادية التى يتمتع بها المدافع سيرجيو راموس داخل الملعب، ونجده دائمًا فى الأوقات العصيبة هو من يتحدث مع زملائه، وهو من يحفزهم، وهو من يحاول دومًا بأن لا تفقد عناصره الأمل على الانتصار والعودة من بعيد، وظهر ذلك واضحًا فى العديد من المناسبات، أهمها هدفه الذى أتى بالعاشرة، وهدفه فى الموسم الماضى الذى جاء بلقب السوبر الأوروبى أمام فريقه السابق نادى إشبيلية، وغيرهما العديد من الأهداف التى دائمًا ما تأتى بالانتصارات والنقاط الغالية لمصلحة الريال.

ثالثًا: دقة توجيه الكرات الرأسية لدى راموس، فالجميع يلمس الكرة برأسه، ولكن الجميع لا يستطيع أن يوجه الكرة بهذه الدقة فى كل مرة، فهذه مهارة، قلما نجدها فى لاعبى كرة القدم، لا سيما المدافعين.

رابعًا: الارتقاء العالى والقوة البدنية العالية التى يتمتع بها راموس تمكنه دائمًا من الانقضاض على الكرة قبل الخصوم، فغالبًا ما يحلق راموس عاليًا والجميع ينظر ويشاهد كيف يسكن سيرجيو الكرة فى الشباك.

خامسًا: حاسة التهديف الغريبة التى يتمتع بها راموس، تعتبر أمرًا مدهشًا للغاية، بأن نجد مدافعًا بإمكانه إحراز كل هذه الأهداف، فالجميع يعلم كيف سيسدد، ومتى سيسدد، ولكن لم يقدر أحد حتى الآن على إيقاف هذا الراموس، الذى أصبحت أهدافه فكرة، يتبعها غيره من المدافعين حول العالم، حتى يتمكنوا من إنقاذ أنديتهم.

وأحرز راموس خلال مسيرته الحافلة بالإنجازات على مستوى الأندية ٧١ هدفًا، خلال ٥٥٢ مباراة لعبها اللاعب رفقة ناديى ريال مدريد وإشبيلية، بينما أحرز رفقة الماتادور الإسبانى ١٠ أهداف خلال ١٣٨ مباراة خاضها اللاعب مع منتخب لاروخا، كما تمكن راموس من صناعة ٣٦ هدفا لزملائه فى ريال مدريد وإشبيلية.

قدرات راموس الهجومية هى التى تساعده على تسجيل الأهداف

كريم عبد النعيم

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.